الحد من حركة الناس ضرورة… وإجراء سليم….، د. خلود ناصر

2020-03-22T20:05:20+02:00
2020-06-11T16:26:22+02:00
فيسبوكيات
22 مارس 2020آخر تحديث : الخميس 11 يونيو 2020 - 4:26 مساءً
الحد من حركة الناس ضرورة… وإجراء سليم….، د. خلود ناصر
د. خلود ناصر

الحد من حركة الناس ضرورة… وإجراء سليم….، د. خلود ناصر

“الكورونا”؛ حلقة في سلسلة الأوبئة التي شهدتها البشرية منذ سالف الزمن، وحصدت الكثير من الأرواح كالجدري والانفلونزا الاسبانية والحصبة والملاريا والكوليرا والطاعون والايدز .. إنما قد يكون ما فاجأ البشرية هذه المرة، هو حدوث الوباء وانتشاره في مرحلة متقدمة من تاريخ التطور الطبي والعلمي والتكنولوجي، مرحلة اعتقد فيها الإنسان أنه فرض سيطرته على الكثير من مظاهر الطبيعة، وانتصر فيها على الأوبئة وتمكن من القضاء على معظمها ..
لذلك، يختلط على الكثير من الناس الفرق بين الناحية الطبية والناحية الوبائية لمفاهيم الصحة والمرض. ففي حين يركز الطب الاكلينيكي على صحة الأفراد وأساليب الوقاية والعلاج لهم، يهتم علم الأوبئة بالجماعات والبعد السكاني للصحة والمرض.

ومن أساسيات علم الأوبئة أن تحركات البشر تشكل العامل الأساسي في انتشار الوباء، وبالتالي فإن الإجراءات الوقائية التي يجب اتخاذها في هذه الحالات للحد من حركة الناس هي إجراءات جماعية أو سكانية تشمل الأصحاء والمرضى على حد سواء، خاصة في الحالات التي تتصف بالعدوى السريعة، كما هو الحال مع “الكورونا”.

ولأنني منحازة للمفكرين من العرب، اقتبس ما قاله الطبيب ابن الخطيب الأندلسي الذي ولد في غرناطة عام 1313 وعاصر الطاعون، واستخدم مفهوم الوباء قبل أن تستخدمه أوروبا، وقبل التكنولوجيا الطبية:

“غير خفي على من نظر في هذا الأمر أن من يخالط المصاب بهذا المرض يهلك، ويسلم من لا يخالطه، كذلك فإن المرض يقع في الدار أو المحلة، من ثوب أو آنية، فالقرط يتلف من علقه بأذنه، ويبيد البيت بأسره. ومن البيت ينتقل المرض للمباشرين، ثم إلى جيرانهم وأقاربهم وزائريهم حتى يتسع الخرق. وأما مدن السواحل فلا تسلم أيضا إن جاءها المرض عبر البحر عن طريق وافد من مدينة شاع عنها خبر الوباء …”

كلمات دليلية
رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق