” يوم المعلم الفلسطيني “… أحمد حسن جودة

2020-12-15T20:21:06+02:00
ثقافة وفنون
15 ديسمبر 2020آخر تحديث : الثلاثاء 15 ديسمبر 2020 - 8:21 مساءً
” يوم المعلم الفلسطيني “… أحمد حسن جودة
أحمد حسن جودة

” يوم المعلم الفلسطيني “
الحمد لله انني عشت لارى يوماً يُحْتفى به للمعلم الفلسطيني وللمعلم اينما كان ، فهو بلا ادنى شك كشمعة تحترق للانارة على الاخرين ، وللاسف ، في نفس الوقت لا يجد التقدير والاحترام المعنوي والمادي والاجتماعي … الخ من المجتمع والمسؤولين .
وهنا تحضرني حادثة عام ١٩٤٩ ، حين بدأت فكرة تعليم ابناء اللاجئين وفتح الصفوف في الخيام ، وفي وبعضها يجلس الطلبة على الارض ، وقد كنت احد هولاء المدرسين في فترة المساء في مدرسة هاشم بن عبد مناف في غزة ، لان فترة الصباح كانت لابناء المواطنين . وكانت رواتبنا كميات بسيطة من الطحين والبصل المجفف والمعكرونة والسكر ، مما يوزع على اللاجئين ، بينما باقي الموظفين يتقاضون رواتبهم نقوداً .
فقام بعض المدرسين في مدارس غزة ، ومنهم اربعة من مدرسة هاشم بن عبد مناف بفكرة الاضراب حتى تتساوى احوالهم باحوال موظفي الوكالة الاخرين ،وتدخلت الادارة المصرية ، واعتقلت عدداً من اللجنة( ٧ او ٨ ) وهددت الاخرين بالاعتقال ان لم يفك الاضراب . واخيراً جاءنا مندوب من اليونسكو ليتوسط ، وخرج المعتقلون ، واجتمع المندوب بوفد من المدرسين ، وكنت احدهم ، واذكر جيداً مما قاله : ” ان المدرس مظلوم اينما كان في العالم ، ما عدا الاتحاد السوفييتي ” ووعد بدراسة المطالب .
وبعدها تقرر رواتب بسيطة ، كان اعلاها ٤ جنيهات لحملة المترك ( الثانوية ) وجنيهان لحملةشهادة السابع الابتدائي . وحيث انني كنت في الصف الثالث الثانوي كان راتبي ٣ جنيهات ونصف الجنيه . وفي عام ١٩٥٠ تحسنت الاحوال واصبح راتب التوجيهي والمترك عشرة جنيهات وكنت احدهم والحمد لله .

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق