يسأل البعض لماذا الرواية التاريخية الفلسطينية ضعيفه في الغرب

2020-12-19T09:07:07+02:00
مقالات وآراء
19 ديسمبر 2020آخر تحديث : السبت 19 ديسمبر 2020 - 9:07 صباحًا
يسأل البعض لماذا الرواية التاريخية الفلسطينية ضعيفه في الغرب
د. علاء أبو عامر

يسأل البعض لماذا الرواية التاريخية الفلسطينية ضعيفه في الغرب بينما رواية الصهاينة هي الأقوى ، المسألة ليست ضعف وقوة بل أن التزاوج الذي تم في القرن ال١٦م بين ما يطلق عليهما العهد القديم والجديد جعل المسيحيين يقرأون تاريخ فلسطين والشرق عموماً وفق رؤية اليهود ، ووفق مصطلحاتهم كون اسفار التوراة فيها محتوى تاريخي يعبر عن وجهة نظر كتاب التوراة وكهنتهم، ومع أن هؤلاء كانوا فلسطينيين وفق كل الدلائل التاريخية جغرافية وثقافة ولغة، إلا أنهم شاهدوا التاريخ وفق موقع طائفتهم منه، بينما تجاهلوا كل ما حولهم، من أقوام ورغم انهم كانوا يكرهون ما عاداهم من اهل البلاد إلا أنهم اشادوا بالحضارة والثقافة الكنعانية الفلسطينية بشكل عام واعتبروا انهم جزءا منها، وهذا التاريخ التوراتي ينسفه هيرودوت بالكامل وجوزيفوس الفلسطيني اليهودي ايضا حيث يقول الاخير في كتابه ضد ابيون ان قومه كانوا هندوساً أي جماعة دينية صغيرة يقيمون في مناطق جبلية وعرة ومعزولة ولا علاقة لهم بالحرب والتجارة.

هذا من ناحية من ناحية أخرى تقوم معظم الدوائر الغربية المتخصصة بمحاربة وطمس المحتوى الفلسطيني والسوري للتاريخ عمداً متعمداً وابراز رؤية الصهيوني الملفقة ،وقد احتج عدد من علماء الآثار الغربيين على التلفيق الصهيوني لتاريخ المنطقة وفلسطين تحديداً لكنهم طردوا من جامعاتهم ومعاهدهم.
وكتب احدهم كتابا بعنوان “اختلاق اسرائيل واسكات التاريخ الفلسطيني “.

التاريخ وفق وجهة النظر الدينية هو السائد ووفق التفسير الصهيوني لهذا المحتوى وليس وفق قراءة غير متحيزة للنصوص ،انا اعتقد ان كتاب العهد القديم كتاب ينصف الشعب الفلسطيني اكثر من كثير من الكتب اذا تمت قراءة النص الايلي ذو الاصل الكنعاني في محتوياته اما النص المجوسي المتأخر فهو عدائي.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق