همسات خليل مكاوي

حلو الكلام
4 نوفمبر 2019آخر تحديث : الإثنين 4 نوفمبر 2019 - 7:45 مساءً
همسات خليل مكاوي
خليل مكاوي

هذي هي الفتح

**

نهض اكتمالُ الوعي في الفكر الذي
ما غاب عن لغةِ الشروق ِ ولا استراحَ
على دروب التيه ِ أو خفت الحنينْ

وامتدَّ ينبضُ في بساتين الرؤى أملا ً
يُروّض ُ أمنيات ِ الروح في مدد ٍ تواصلَ
من دماء ِ الثائرين ْ

فاستبشرت خيرا ً ملامحُ ذكريات ٍ مهّدت
حُلما ً تساوى مع حقيقته ِ إلي غدِنا الذي
يأتي على فَرَح ِ السنين ْ

واكتظّت الدنيا برايات ٍ ترفرفُ في ابتهاج ٍ
قد تألق َ في انطلاقتنا
التي اشتعلت في الخمس ِ والستين ْ
**
هذى هي الفتحُ التي ما شذ َّ بيرقها
ولا ابتعد المدى عن خطو ِ فارسها
الذي قد صاغ من تحنانه ِ أملا ً يُحفزُّ
نبضهُ للرمل ِ من إطلالة ِ المشتاق ْ

هذى هي الفتح ُ التي
ما عمره انطفأ الشروق علي روابيها
ولا حادت أغانيها
ولا انكسرت أمانيها
ترتبُ كل ما فيها
لتصدح َ بهجة ُ العشاق ْ

هذى هي الفتحُ التي أهدت لصدر ِ الوقت ِ
أوسمة ً تزيّنهُ بما فيها
من المجد ِ الذي.. تباهى من خطاويها
يُحاول أن يُجاريها
ليحظى من معانيها
ليعلو ثمَّ يعلو
ثمَّ يعلو ألفَ ألف ٍ
لا يُدانيها
الفتح ُ يُعليها البراق ْ

والفتحُ أسرجت الخيول َ علي امتداد الروح ِ
في الليل الطويل ْ
وليس فيها من يهاب المستحيل

وليس فيها من يُهادن
أو يُساوم أو يميل ْ
والفتح تدري أن بوصلة َ الوجودِ
تشيرُ دوما ً للجليل ْ
والفتح ُ تدري
ان من دمنا مصابيح النهار ِ
وبهجة الثوار حين يسيل ْ
والفتحُ تدري
أن سيف َ العزِّ في يدنا هوَ الترياقْ
**
الفتح عادت إليها ها هي انطلقت
تُدني القطاف َ وما خابت أمانيها
تستنهضُ الوعي إشراقا ً وملحمة ً
وتحضن المجد َإرثا َ من محبيها
فيرحل الليل ُ مدحورا ً يُلاحقه ُ
سيف ُ الضياء ِلأنَّ الصبح َ آتيها
**
الآن تبدأُ مرة ً أخرى المشاعلُ
في احتفالِ الصفو ِ
حين تذوب ُ من أفق ِ البلاد ِ
وترتحل ْ
تلك الغيوم ُالراجفه ْ
ويُطلُّ إشراق ُ المدى
من راية ٍ
كم رفرفت بالبرتقال ِ
وبالحنين وبالدماء ِ الزاحفه ْ
لا تنحني عند اشتداد الريح ِ
إطلاقا ً
والريحُ منها خائفهْ
وكيف لا
والفتحُ أصلُ العاصفه ْ
**
الفتح خطّت ليوم غد ِصفاءَ عُلا
فا شتدَّ حاضرُها من عزم ماضيها
كم قاد فارسُها نحو الوغى يقِظا ً
شعبا ً تسامى علي الدنيا وما فيها
شعبا ً تألقَ إيمانا ً وتضحية ً
وروّض النفسَ عشقا ً في تحدّيها
قد أعجزَ الكونَ في تفسير ِ قدرتنا
علي الحياة ِ التي ضاقت معانيها
**
الآن يزهو في تفاصيل العلاقة ِ
بين الرمل والروح التي تشتاقه
أمَلٌ يُعانقُ ذكريات ِ فراشة ٍ
تحبو الي زهر المكان ْ
الآن تجتمعُ العصافير العشيقة ُ
حول زقزقة ِ النشيد ِ
وأغنيات سنابلِ التحنان ْ
وتعيدُ ترتيب الوداد ِ علي ابتهال ِ
شذا السفرجل ِ
وهوَ يُرخي في الهواء الطلقِ
كل أدلة ٍ تنبي الوصول َ
إلي روابي زهرة الرمان ْ
الآن يذكرنا المكان ْ
الآن ينصفنا الزمانْ
**
الفتح ُ سيفُ الوغى في كفِّ فارسها
وهيّ الخيول ُ التي تطوي صحاريها
تنسابُ في ألق ٍ نحو العُلا مددا ً
كي تشرق َ الشمسَ في أكناف ِ باريها
وتنبضَ الوردَ عشقا ً في تودده
حتى تزغرد باللقيا روابيها
الفتحُ عادت كأنّ اليومَ قد بُعثتْ
في العالمين َضياءً من معانيها
الفتحُ عادت نشيدا ً ساطعا ً ولهُ
في كل قلب ٍ حنين ٌ من أغانيها
الفتحُ عادت فصار الليلُ في فزع ٍ
والصبح أضحى طليقا ً يحتمي فيها
**

خليل مكاوي

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق