نداء من أهل المخيمات في لبنان إلى سيادة الربّان محمود عباس

همسة عتاب
19 ديسمبر 2019آخر تحديث : منذ 3 أشهر
نداء من أهل المخيمات في لبنان إلى سيادة الربّان محمود عباس

نداء من أهل المخيمات في لبنان إلى سيادة الربّان محمود عباس

اليوم الأربعاء ١٨/١٢/٢٠١٩ إلتأم المجلس الثوري لحركة فتح في دورته السابعة، وترأس جلسته الأولى سيادة الرئيس محمود عباس معلنا ومؤكدا الموقف الفلسطيني من القضايا الجوهرية والمصيرية بكل جرأة ومصداقية ، واضعا النقاط الفلسطينية على الحروف العربية لإزالة التشويهات واللف والدوران الذي تعمده البعض في اقدس القضايا ، وأطهر الأمكنة التي ارتبطت بالقدس واقصاها ، والاسراء والمعراج، وابواب القدس، وقبور الصحابة .
سيادة رئيس دولة فلسطين ، ومن قلب رام الله ، وعلى بعد أمتار من ضريح الشهيد الرمز ياسر عرفات، وليس بعيدا عن القدس ومآذنها وكنائسها ، وجبلها المكبّر ، وأبوابها الشاهقة يتصدرها باب العمود ، ويطلّ باب المغاربة المهدَّم والمستباح لكنه المَعْلَم المقدس في أرض القداسة ، الذي يصرخ بوجه الأمة العربية والإسلامية : أين أنتم يا أبناء أمة الرسول محمد صلوات الله عليه وسلامه، لا تخذلوني . هبُّوا لنجدة وحماية مقدّساتكم …
نعم من هناك من قلب رام الله ، وعلى مسمع القائد التاريخي الشهيد ياسر عرفات كان الرئيس محمود عباس الثابت على الثوابت ، يصرخ في وجه العالم، الغريب والقريب، العدو قبل الصديق، اهل البيت، وحماة الديار!
لن تكون هناك انتخابات دون ان ينتخب اهل القدس في قلب القدس ، وليس في ضواحيها ، ولن نرضخ للضغوط …الانتخابات هي استحقاق وطني فلسطيني ، وتجري في كل الوطن ، فالارض
الفلسطينية واحدة موحدة ، وليست مجزأة ، والانتخابات يجب ان تجري في وقت واحد في الضفة الغربية وفي قطاع غزة ، وفي القدس عاصمتنا الأبدية .
هذه الصرخة النابعة من الاعماق ، ومن قلب الحقيقة الراسخة ومن الوجدان الوطني المعطَّر والمضمَّخ بالثبات ، والايمان والثقة المطلقةبأن النصر آت، نؤكِّد من اجل الحفاظ على كرامة الشهداء، وطهارة المقدسات، وعذابات الاسرى والاسيرات ، ان نعيد الحسابات ، وان نفرض ما يحمي مقدساتنا، ويصون وحدتنا، ويصلِّب جبهتنا:
أ- نقول لإخوتنا في حركة حماس بأنه آن الأوان ان نتخلَّص من سرطان الانقسام الذي اشاد به نتنياهو ، وتباركه امريكا من اجل تدمير ثورتنا ، وتطلعاتنا الوطنية .
ب- الحذر كل الحذر من فصل القطاع عن الضفة الغربية لأن في ذلك شطب للقضية الفلسطينية، وانتصار مجاني لصفقة ترامب الصهيونية .
ج- نأمل ان لا تكون قضية الانتخابات الفلسطينية قضية تكتيكية للمساومة فهي قضية وطنية جوهرية ، واستحقاق لا بد منه يؤدي الى الوحدة الوطنية الفلسطينية .
د- إنّ سيادة رئيس دولة فلسطين يتعاطى مع الجميع بمصداقية كاملة لان الخطر داهم ، ويجب ان نسابق الزمن قبل ان يتخطانا الوقت. وان لا نتعاطى مع القضايا المطروحة من خلال المكاسب الحزبية ، وانما من خلال المصالح الوطنية الإستراتيجية.
على الجمع ان يدرك بأنَّ معركتنا الكبرى هي معركة القدس، والآن جاء الوقت لخوضها بكل شراسة وأمانة، واسقاط كل محاولات ترامب الصهيونية لاعتماد القدس عاصمة للكيان الصهيوني، أي شطب وإلغاء إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على أرضنا الطاهرة. ومن هذا المنطلق، فنحن في قيادة حركة فتح سندمِّر أحلام ترامب الصهيونية في القدس، وأن نحمي وجهها وتاريخها العربي والاسلامي والمسيحي. ولذلك الرئيس أبو مازن يصر على ان لا يصدر قرار اجراء الانتخابات الا اذا ضمن من قوى العالم وهيئاته الدولية ان تفرض على الكيان الصهيوني الموافقة على إجراء الانتخابات لاهل القدس في داخل القدس، لتثبيت حقنا التاريخي في ارضنا ، وهذا حق وطني وسياسي لنا يجب ان لا نتنازل عنه مهما كلَّف الامر .
واذا فكر البعض بتجاوز هذه القضية المبدئية ،وقبِل بإجراء الانتخابات خارج القدس ، او في ضواحيها ، او استثنائها بالكامل كما يريد الكيان الصهيوني ، فإن ذلك يكون طعنة خنجر مسموم قاتلة في جسم القضية الفلسطينية .
ونحن واياهم في صراع دائم مهما طال الزمان ، ولن تكون القدس الا عاصمتنا الفلسطينية مهما بلغت التضحيات . النصر لنا …والمشوار طويل …وانها لثورة حتى النصر .
حركة فتح
إعلام الساحة اللبنانية
19\12\2019

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق