مهارات تبرير المآسي في بقايا وطني …… د. رمضان بركه

2018-11-29T02:06:10+02:00
مقالات وآراء
11 مايو 2016آخر تحديث : الخميس 29 نوفمبر 2018 - 2:06 صباحًا
مهارات تبرير المآسي في بقايا وطني …… د. رمضان بركه

د .رمضان بركه
ان تقف أمام الواقع الفلسطيني فإنك ترى مشهد مختلف لا مثيل له ،حجم المأساة الإنسانية في ما تبقى من فلسطين التاريخية يسير الى مهاوي الاضطراب ،لأسباب ودوافع متعددة ومتشعبه اعمقها ما قبل النكبة المؤرخ عام 1948 ،وتحديدا منذ ارهاب العصابات الصهيونية ضد الانسان والارض الفلسطينية ومشاهد القتل الجماعي والتشريد وسرقة الممتلكات ما زالت تتفاعل في ذاكرتنا الإجرائية وطويلة المدى ، والادلة التاريخية كثيرة ولن تسقط بالتقادم أو بامتلاك القوة والتحيز الدولي المعلن لإسرائيل. والشعب الفلسطيني في صراعه الطويل والمرير مع الاحتلال توفر لديه قدرة نموذجية في اختلاق آليات مواجهة فعاله غير مألوفة سمتها الاصالة والتداعي الحر لكل أشكال المقاومة العقلية،ولعل ادناها تحمله لكل الهجمات البربرية من قبل المحتل بصبر وجلد وتفاني، الا أن الواقع المعاش الاني فلسطينيا مختلف فيه أساليب وافكار وانماط غير مألوفة ليست ابداعيا انما انغلاقا في التفكير وتلوث في النفس وهذا كله انعكس على وهج القضية المركزية وعلى الانسان في بقايا وطني، 68 عام مرت فيها تميز ثوري وفيها اخفاقات اعمت رؤيتنا للمستقبل وما زالت جاثمه على عقولنا وقلوبنا وآليات تواصلنا مع بعضنا البعض مضطربة واسيره للقيم الانانية النذواتيه يسودها التمركز حل الذات الحزبية والعصبية والجهوية والبغضاء والحقد تغلغل في قلوبنا وهناك سمات لم نعهدها من قبل……؟ حاليا اصبح تعدادنا خمسة مليون فلسطيني في بقايا الوطن تحت الاحتلال ونعيش في اقفاص معزولة جغرافيا يتحكم في فتحها واغلاقها ضابط اسرائيلي، اي نحن بلا دوله ذات سياده لا تنسوا انفسكم يا معالى الساده ويا للهول لنا رئيس ومجلس تشريعي ورئيس وزراء وحكومة كاملة الأركان ، ومن زود العز لنا جيوش بالوان مختلفة وعددها يكاد لا يحصى طبعا بعدد الفصائل، ويقال بأنه لدينا حكومة ظل في جمهورية غزه المحررة المعلقة والمنغلقة جغرافيا وعقليا وسكانها يعيشون في قفص مقفل بإحكام، الا انه يطبق عليهم قانون الدولة العثمانية والبريطانية والمصرية والأردنية لأنها محرره ومزدهرة.، ومن زود الابداع يطبق القانون من طرف الشعب في الواجبات فقط ،ولاحقوق على حكومة الظل المتخفية والمختلفة وللحقيقة هي نموذجيه في فرض القانون والظلم والقهر والعبث في ارادة الشعب المقهور أصلا منذ 68 عام مضت ، الآلام تشتد اوزارها والضغوط تزداد فاعليتها والعقول تتعمق اضطراباتها دهشتا امام مر وعلقم الواقع ونسبة البطالة طرفنا لا مثيل لها في الكون كله وعدد الفلسطينيين الفقراء المعدوميين يزداد يوما بعد يوم والشباب الخريجين جيش البطاليين العوانس المظلومين ذكورا واناثا وتعدادهم عشرات الالاف، وللموضوعية اغلبهم من سكان جمهورية غزه الواعدة الرائدة الراشدة نتيجة ابداع حكومة الظل صاحبة الجلالة والنزاهة والانفتاح الفكري وادراك الواقع بمرونة تكيفيه ونتيجة طبيعية لذلك اخذ الشباب الفلسطيني يحرق نفسه واطفالنا يموتون حرقا لأنه لدينا فائض في القوى البشرية…..؟ يا اصحاب البصر البصيرة وعتمة الرؤية وفقدان حاسة الشم والسمع يا من سيطر عليكم الانفعال السياسي الانفعالي الغير مدروس ورأس مالكم التشهير والتجريح والتخوين والتهرب من مواجهة احتياجات المقهورين بالإسقاط والتهرب من المسؤولية بالإعلام الدعائي واليفط المزركشة والملونة بالدماء لتبرير الازمات وحرق الاطفال في بقايا وطني كل ذلك اصبح فاقدا للفاعلية بدنا حل والتنبؤات الموضوعية من خلال فهم الواقع تشير الى احتراق الجميع واخشى ما اخشاه ان يأتي اليوم الذي تقوم به إسرائيل والدول المعادية بإلقاء السلاح علينا من السماء لنذبح بعضنا بعضا ونريح الجميع وإسرائيل تحديدا لعقود ونحن نغرق في الدماء لا قدر الله

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق