ملاحظات حول “عمل المبادرة العربية لتشجيع الجالية للمشاركة في الانتخابات الالمانية” بقلم : د. نزار محمود

5 أكتوبر 2021آخر تحديث : الثلاثاء 5 أكتوبر 2021 - 1:32 مساءً
ملاحظات حول “عمل المبادرة العربية لتشجيع الجالية للمشاركة في الانتخابات الالمانية” بقلم : د. نزار محمود

انطلاقاً من الوعي بأهمية مشاركة ابناء الجالية العربية في الحياة السياسية في المجتمع الالماني الذي يتبنى منهاج الديمقراطية البرلمانية التمثيلية في بناء مؤسسات سلطاته التشريعية والقضائية والتنفيذية، بادر مجموعة من الناشطين من ذوي الاصول العربية وبصورة طوعية الى تبني فعاليات والقيام بنشاطات اعلامية وتثقيفية وتوجيهية حول الانتخابات واهدافها وميكيانيكيات عملها.

لقد بدأت المبادرة قبل أشهر من الانتخابات بالاجتماعات والنقاشات والاتصالات واللقاءات واجراء المقابلات واعداد الاستبيانات ومواد مقروءة واعداد حسابات وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وشبكة الانترنت من أجل التعريف والحث على المشاركة الواعية من خلال الاطلاع على البرامج الانتخابية للاحزاب المختلفة ومرشحيها.

والمبادرة قد رفعت منذ بدء عملها شعار الباب المفتوح والحيادية السياسية بالنسبة لجميع الاحزاب والكتل والقوائم الانتخابية، بيد أنها كانت لا تخفي حث الناخبين العرب على انتخاب من يلبي خصوصيات مطالبهم السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية من الاحزاب والمرشحين.

ومن أجل تحقيق اهدافها واشراك اكبر عدد من الناشطين فقد دعت اللجنة التنسيقية المبادرة الى تشكيل مجلس المبادرة باعتباره الجهة التوجيهية العليا والذي ضم ما يزيد عن عشرين راغباً. بيد ان كثيراً من أعضاء المجلس، للأسف، لم يكن فاعلاً في عضويته، أو ملتزماً أدبياً بمتابعة اعمال المجلس ولجنته التنسيقية.

وحيث ان عمل المبادرة كان طوعياً، كما ذهبت الاشارة، وكونها التجربة الاولى فقد شاب عملها، وهي مسألة طبيعية وحتمية، كثير من الاخطاء التنظيمية، رغم ما قامت به من فعاليات ونشاطات ذات نتائج ملموسة على درب أهدافها.

وفي الختام اقول: ان المبادرة كانت في جلها عملاً طوعياً بحتاً، كلف اعضاء لجنتها التنسيقية من الجهد وحتى المال والعمل بنكران ذات ودون انتظار لمقابل مادي أو تحقيق لاهداف سياسية أو شخصية، وهو ما دفع بالبعض، على عكس القليل منهم، للتشكيك بأمر المبادرة أو بالابتعاد عن المشاركة في تنفيذ فعالياتها.
لقد اثبتت تجربة المبادرة كذلك أننا جالية عربية لا يمكن لها ان يكون لها دور وتأثير دون الوعي والتعاون وشيء من التضحية والالتزام باهداف تحقيق مصالحنا المشروعة.

المصدرالكاتب ليزيد، للمركز الفلسطينى الأوروبى للإعلام
رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق