مقبرة زنطة … ابراهيم ابو عصبه ابراهيم

22 ديسمبر 2021آخر تحديث : الأربعاء 22 ديسمبر 2021 - 3:23 مساءً
قصص وحكايا
مقبرة زنطة … ابراهيم ابو عصبه ابراهيم


تقع المقبرة “الشرقية” في شرق قرية زنطه الاسم الذي تعرف به تلك القرية الساكنه بالسكان القدماء الجدد…النازحين من رحمة الله والفقر وتقع في منتصف طريق التي تمر من قرب سكة الحديد التي تسمى تزنط باتجاه البحر وكنا نتنذر أنها يوماً ما ستجد نفسها على شاطئ المتوسط بعد سكرة طويلة وزنطة أطول.
أجد نفسي مرهقاً الآن في بلد بعيد بفكرة الموت وحيداً..
ماذا أفعل بجثتي…؟ هل أوصي بحرقها…؟
ام بدفنها في مقابر الغرباء..؟
هل أتبرع بهذا الجسد المشبع بالكحول والنيكوتين والخشخاش للمشافي أو للجامعات…؟ هل يسعدني أن تعبث بي أيدي طلاب الطب في جامعة ما في بلد ما أم أربي دوداً في زنطتي ليأكلني فأصادقه قبل أن يفعل…؟
تقول لي تلك العجوز المجرية
إطمئن وتقول إنها ستحرص على زيارة قبري كل وقفة عيد… أضحك وأقول لها إنني غالباً من سيقوم بفعل ذلك.
أما سعاد صديقتي الفلسطينية والتي يبلغ عمرها نصف عمري فتستغرب
لماذا أفكر بالموت في هذا الوقت بالذات وفي هذا المكان الجميل في بلد جميل أخضر…!!
فربما أرد عليها وأقول لقد فقدنا الهواء في زنطا
ولم يبق غير الغبار في مقابرها…!!!

ابو احمد

عاجل
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق