معين سعيد شبايطة (أبو إياد) …. بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب

2019-01-29T02:03:32+02:00
شخصية الأسبوع
29 يناير 2019آخر تحديث : الثلاثاء 29 يناير 2019 - 2:03 صباحًا
معين سعيد شبايطة (أبو إياد) …. بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب

معين سعيد شبايطة (أبو إياد)
(1941م – 1993م)
بقلم لواء ركن/ عرابي كلوب 15/11/2018م
معين سعيد شبايطة من مواليد قرية حطين الفلسطينية بتاريخ 6/5/1941م هاجر مع عائلته بعد نكبة عام 1948م وهو في سن السابعة من عمره إلى مخيمات اللجوء والفقر والبؤس بعد أن تم تهجيرهم من مدنهم وقراهم، عاش وترعرع في مخيم عين الحلوة، حيث تلقى دراسته الابتدائية في مدارس وكالة الغوث الأونروا، وأكمل دراسته التكميلية والثانوية في المدرسة الإنجيلية في صيدا، ومدرسة التربية الحديثة في طرابلس حيث كان يلعب دوراً في اتحاد الطلبة الفلسطينيين حينئذ.
بدأ نضاله القومي عندما كان طالباً في المدرسة وكان على رأس رفاقه في إنشاء الاتحادات الطلابية في بوتقات كفاحية من أجل القضية الفلسطينية فكان على رأس المظاهرات وعلى رأس المنظمين لها.
التحق بجامعة بيروت العربية والتي حصل منها على ليسانس تاريخ، بدأ حياته كمدرس في مدارس الأونروا في منطقة صيدا.
التحق بحركة فتح منذ البدايات حيث انضم إلى رجالاتها وخلاياها مكافحاً من خلالها، عاملاً على تنظيم قدرتها وجمع المناضلين حولها.
أصبح فيما بعد مديراً لمدرسة شهداء فلسطين التابعة للأونروا في صيدا حيث كانت تقع تلك المدرسة بجانب قيادة عمليات قوات القسطل، عمل لمدة تقارب سبع عشر عاماً وحتى تاريخ استشهاده.
كان من أوائل من شكل ملامح الوعي الوطني للطلاب وكان أول المعلمين في الطليعة وهو القائد الذي زرع أول بذور الثورة في نفوسهم.
كان يبني علاقاته مع زملائه المدرسين وأبنائه الطلاب انطلاقاً من مدى تجاوبهم معه لخدمة قضية فلسطين، عمل على هذا الأساس في مدرسة الظاهرية في الغازية وكذلك في مدارس عين الحلوة ومدرسة شهداء فلسطين في صيدا.
في جنوب لبنان كان قائداً متميزاً بوعيه وتجربته النضالية إلى جانب مهامه التنظيمية ويشهد له مشاركة عسكرية في محور النبي الطاهر في منطقة الشقيف، كفر تبنين، ومن البدايات أسهم كذلك في بناء الرياضة في مخيم عين الحلوة ومخيمات الجنوب في ستينيات القرن الماضي وكان حارس مرمى في فريق الوحدة واعتبر هو وإخوانه من مؤسسي الفريق.
كان معين شبايطة (أبو إياد) قائداً متميزاً تسلم عدة مهام تنظيمية وتدرج في التنظيم عضو منطقة صيدا وأمين سر شعبة الزهراني ثم أمين سر منطقة الزهراني وكان مسؤولاً للإعلام الجماهيري.
خلال مسؤوليته كمدير لمدرسة شهداء فلسطين كان حريصاً وجدياً، ولم يستخدم نفوذه التنظيمي والاستقواء على الآخرين بل كان يعتبر دوره التعليمي مقدس وواجب هام لبناء الجيل، فكان مديراً ناجحاً وقديراً، ويتمتع بدماثة الخلق والمحبة للجميع، ولم يعرف له أعداء من أي مكان، كان حريصاً على تعزيز العلاقات الفلسطينية اللبنانية، وله بصمات هامة بذلك، كان بين أهله وبلدته حطين شخصية مميزة.
خلال اجتياح إسرائيل للبنان صيف عام 1982م واجه الغازين بقوة السلاح والإرادة إلى أن انتهى الحال به أن يقع كبقية المناضلين في الأسر (سجن أنصار) وفي أنصار لم يتوقف كفاحه بل زادت عزيمته وقد لعب دور الأب والأخ والمدرس للكثير ممن كانوا في الأسر.
خرج معين شبايطة (أبو إياد) في عملية تبادل الأسرى وعاد إلى ممارسة عمله مرة أخرى حيث كان من ضمن أول قيادة إقليم للساحة اللبنانية.
بتاريخ 15/11/1993م امتدت يد الغدر والخيانة لتغتال القائد/ معين سعيد شبايطة (أبو إياد) بإطلاق الرصاص عليه في صيدا، حيث أوضحت المصادر الفلسطينية أن معين شبايطة كان ماراً بسيارته مع حارسه الخاص في أحد شوارع صيدا عندما اعترضت سيارة من نوع (BMW) تقل مسلحين لم يحدد عددهم يحملون مسدسات ورشاشات في حوالي الساعة 17:00 وأرغمته على التوقف ونزل المسلحون من سيارتهم وأطلقوا النار على شبايطة من مسافة قريبة قبل أن يلوذوا بالفرار إلى جهة غير معروفة، وتم نقل معين شبايطة إلى أحد مستشفيات صيدا مصاباً برصاصات عدة في الرأس حيث أجريت له عملية جراحية لكن ما لبث أن فارق الحياة.
وكان معين شبايطة قد تعرض عام 1992م لمحاولة اغتيال في مخيم عين الحلوة وأصيب يومها في وجهه ورقبته.
كان معين شبايطة (أبو إياد) مناضلاً ومثقفاً ثورياً ومؤمناً بأهداف الحركة حيث كلف بالعديد من المهام الحركية والتنظيمية. كان مؤمناً بالبناء التنظيمي الثوري لحركة فتح، وأعد جيلاً من التلاميذ، عمل على توثيق أصدق وأغلى العلاقات بين حركة فتح والحركة الوطنية اللبنانية.
كان معين شبايطة (أبو إياد) رجلاً يوم أن عز الرجال، قائداً وطنياً، باقتدار، متواضعاً لا ينحني إلّا لله تعالى، كان دائماً لصيق بقضايا شعبه مقاوماً شرساً وعنيداً بعنفوانه، كان يدرك أنه على لائحة الاستهداف من أعداء الثورة، لم ينصاع للتهديدات، أصر بثورية على متابعة مهامه يومياً، اغتالته جسداً، لكنه بقي أثراً نضالياً فتحاوياً بامتياز.
كان المثل الأعلى والتجربة النضالية والقائد الذي يفتخر به الجميع.
الخزي والعار للقتلة المجرمين والمأجورين.
رحم الله المناضل الشهيد/ معين سعيد شبايطة (أبو إياد) وأسكنه فسيح جناته.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق