معرفة الأسماء تؤدي إلى معرفة الأشياء (أفلاطون)

2018-11-25T02:46:50+02:00
مقالات وآراء
29 يونيو 2018آخر تحديث : الأحد 25 نوفمبر 2018 - 2:46 صباحًا
معرفة الأسماء تؤدي إلى معرفة الأشياء (أفلاطون)
ياسر الشنتف
ياسر الشنتف

إن جميع القضايا تبدأ وتحدد وتحل بالمعرفة، فكلما زادت المعرفة ومصادرها إزداد تطور الانسان الفكري والسياسي والاقتصادي الإجتماعي والأخلاقي. فالمعرفة تكمن بالإجابة علي سؤالين (كيف؟ و لماذا؟) كما أن السقف المعرفي يقاس بالأدوات المستخدمة، فبالتأكيد شخص يراقب القمر بعدسة لن يراه كشخص يستخدم تلسكوب .. فكلا الشخصين يرى الشئ ذاته ولكن بسقف معرفي مختلف.

إن ما يعانيه المجتمع الفلسطيني والقضية من قهر وتشتت وإذلال أحد أهم نتائج الإضمحلال المعرفي، فالمثقفين والكتاب والمحللين والشعب لا يستطعون الاجابة على كيف و لماذا؟ وقس علي ذلك جميع ما مررنا به من أحداث، والذي بدوره أسس إلى فوضى فكرية وحزبية مخيفة نراها اليوم، وأصبح الكل ينصب نفسه وصي وأمين ومنقذ للمجتمع حسب البنية المعرفية التي يقف عندها – تماما كما اوضحت بمثال رؤية القمر -، فيؤمن ويعتقد ان قراره الصائب وأي رأي آخر خطأ وخيانة وكفر !!!

فهذه اوروبا .. فبعد الحرب العالمية الثانية – الحرب الأوسع في التاريخ و التي شارك فيها بصورة مباشرة اكثر من ١٠٠ مليون شخص – تصالحت وتوحدت بعد زيادة المخزون المعرفي ولم تقف عند ذلك الحد، و إنما اصبحت تنتج المعرفة وتصدرها. نعم .. إننا بأشد الحاجة لثورة معرفية شاملة لتصحيح المسار السياسي والفكري والمجتمعي والأخلاقي، والنهوض بالمشروع الوطني، والوحدة والقبول بالتعددية السياسية لتحقيق طموح أبناءنا وبناتنا وصناعة مستقبل مشرق.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق