محمد ابراهيم داوود…. كتب عدلي صادق

همسة عتاب
21 نوفمبر 2019آخر تحديث : الخميس 21 نوفمبر 2019 - 7:41 مساءً
محمد ابراهيم داوود…. كتب عدلي صادق

محمد داود
قضى محمد داود، بنوبة قلبية، ونعاه الناعون. شاب موهوب، يقطن مع أسرته المجدلانية في حي “مشروع بيت لاهيا” شمالي قطاع غزة. إذاعيٌ وصحفي واعد، ذكي ورفيع الخلق بشهادة كل من عرفوه. منحته مؤسسة “بيت الصحافة” جائرة “أفضل تقرير إذاعي” في العام 2016. لم تشفع له موهبته، للحصول على فرصة عمل، في مراكز الإعلام الحزبية، التي تزدحم بالبلداء والراسبين في الإملاء والسحيجة وأنصاف المُقلدين من مبدعي القص واللصق. وعندما حصل على قُصاصات فرص، لا تغطي كلفة مواصلاته من البيت الى مركز العمل، ظل قلبه يعتصر ألماً دون أن يدري أن الذبحة قادمة سريعاً. فقد يَمَّم وجهه شطر تركيا بعد حصوله على فرصة للدراسة، كما ألوف من الشباب والفتيات خرجوا لكي يغادروا السكون ويملأوا أوقاتهم بالتحصيل الدراسي بعد الدراسة الجامعية الأولى. فقد اصبح الخروج مقصداً رئيساً لمفارقة الحياة في ظل نظام سياسي ذي رأسين ينخرهما الفساد العباسي والحمساوي، فلطمت النوبة، وجوه آكلي السُحت وذوي البطون الجرباء، وصَدَمت الناعين الكاذبين والصادقين الحزانى، الذين يواسون أهله!
لن يفلح صانعو زمن الجدب والنكران، في أقناعنا بالترحم على أيام الإحتلال. ولن يغفر رب العزة، ولا التاريخ ولا الضمير الإنساني، لأؤلك الذين حولوا غزة، المكان الذي كان المغترب يدفع ألوف الدولارات لكي يتمكن من العودة للاستفرار فيها، الى مكان يدفع كثيرون ممن يقطنونها، ثمناً باهظا، أو يبيعون منازلهم،ً لكي يخرجوا منها حتى ولو كان الخروج قفزة في الهواء.
لروح محمد داود، الثناء والسلام، وله الدعاء بالرضا الرباني، ولذويه صادق المواساة، وله مني الإعتذار وإن كنت لم أتشرف بلقائه.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق