..ماذا يعني انسلاخ بريطانيا عن كتلة دول السوق الاوروبية المشتركة..بقلم يونس رجوب :”ابو صامد “

2018-11-29T02:06:10+02:00
مقالات وآراء
25 يونيو 2016آخر تحديث : الخميس 29 نوفمبر 2018 - 2:06 صباحًا
..ماذا يعني انسلاخ بريطانيا عن كتلة دول السوق الاوروبية المشتركة..بقلم يونس رجوب :”ابو صامد “

ربما لا نختف كثيرا على السمات الاساسية التي حكمت العالم بعد انتهاء الحرب الباردة وزوال الكتلة الاشتراكية كعامل وازن بين قطبي الصراع الدولي في ذلك التاريخ .حيث نتج عن التفرد الامريكي في تصريف الشؤون الدولية العناصر والسمات الاساسية التالية.
1__حروب الذروة وطحن وتفكيل كل الدول والكتل المركزية التي كانت تعيق التفرد الامريكي في حكم العالم.
2__نشوء العولمة العسكرية الاقتصادية واستملاك امريكا لكل الثروات النفطية والطبيعية في دول العالم او وضع اليد الامريكية عليها والتحكم بها ومنع استخدامها خارج الرغبة والمصالح الامريكية.
3__ تفكيك العالم وعدم الانشغال في اعادة تركيبة من قبل القوة المتفردة في حكمه واشاعته للفوضى والاضطراب التي اخذت تسميها الولايات المتحدة الامريكية بالفوضى الخلاقة وبالتالي نشأ على خلفية ذلك ما اخذ يعرف بالحركة العالمية لمقاومة العولمة العسكرية الامريكية التي ابرزت العولمة المعرفية وانكشاف بشاعة العالم الذي تقوده امريكا ادى في نهايته الى بروز العناصر المهمة التالية في شكل العالم وحركة الدول والشعوب في اطاره.
أ__التكتلات الاقتصادية الاجتماعية السياسية مثل تكتل دول السوق الاوروبية المشتركة وتكتل الاتحاد الافريقي وتكتل شنجهاي ومجموعة ابركس وغير ذلك.
ب__ نشوء قوة التدخل السريع لحماية مصالح كتلة شنجهاي وتحديد منهيجة نشاطها في الصراعات الدولية
ج__بروز دول الاتحاد الروسي كتكتل فاعل على الساحة الدولية وطرحه لشعار العدالة الدولية والتعاون الدولي بديلا للحرب الباردة والصراع مع حلف شمال الاطلسي والقطب الامريكي على وجه التحديد.
د__رسوخ العلاقات الامريكية البريطانية وعدم انفكاكها خلال كل هذه المرحلة انطلاقا من ان امريكا هي صنيعة بريطانية وتنطبق عليها مقولتين اساسيتين من مقولات ونستن تشرشل المؤسس للدور البريطاني ما بعد الحرب العالمية الثانية الاولى هي ان العقل الامريكي لا يمكن ان يهتدي الى الطريق السليم قبل ان يجرب كل الطرق الخاطئة والثانية هي اذا وجدت حصان تركبه فلماذا تقطع الطريق سيرا على قدميك. وبالتالي فان المحلاظ للدور البريطاني في كتلة دول السوق الاوروبية المشتركة كان دورا وسطيا حيث حافظت بريطانيا على استقرار واستمرار عملتها الوطنية في اطار الاتحاد وحافظت على استمرار تحالفها مع الولايات المتحدة الامريكية وتفويضها بخدمة مصالحها الخارجية مقابل تغطية سياساتها العدوانية على الغير لذلك فانه من المنطقي ان نفهم انسلاخها الان من تكتل دول السوق الاوروبية لصالح السياق الامريكي والمواجهة الامريكية مع التكتلات الفاعلة الاخرى سيما التكتل الروسي الصيني وما يشتمل عليه من دول وشعوب صديقة وداعمة لشعار العدالة الدولة والتعاون الدولي وخاصة بعد ذهاب فرنسا الى روسيا اثر تعرضها للهجمات الارهابية قبل شهور وارسالها لطائراتها على بارجة ديغول ومشاركتها في قصف مواقع الارهابيين على الاراضي السورية الى جانب دعوة مريكل مستشارة المانيا لذات التوجهات وبالتالي ربما نشهد خلال الايام القليلة القادمة تحرك جاد ما بين الاوروبتين الشرقية والغربية يهدف الى هدم الفجوة الحضارية بينهما وتوطين مزيد من التعاون والانفتاح على خيارات جديدة في علاقة شعوب وحكومات القارة الاوروبية لاخراجها من واقع الهيمنة والخضوع الامريكي

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق