ماجدات فلسطين خلف قضبان السجون شموخ وعزيمة لا تلين رغم الألم

2020-12-20T10:03:11+02:00
شخصية الأسبوع
20 ديسمبر 2020آخر تحديث : الأحد 20 ديسمبر 2020 - 10:03 صباحًا
ماجدات فلسطين خلف قضبان السجون شموخ وعزيمة لا تلين رغم الألم
سامي ابراهيم فوده

َ

ماجدات فلسطين خلف قضبان السجون شموخ وعزيمة لا تلين رغم الألم
الأسيرة الجريحة نورهان عواد
(1999م -2020م )
بقلم :- سامي إبراهيم فودة
في حضرة القامات الباسقة عزيزات النفس والشموخ والكبرياء الأسيرات الفلسطينيات الماجدات جنرالات الصبر والصمود القابعات في عرين الأسود تنحني الهامات وتطأطأ الرؤوس لهن إجلالاً وإكباراً لصمودهن الاسطوري وهن يسطرون أروع الملاحم البطولية في الصمود والتضحية والفداء والإقدام في مواجهة قوى البغي والشر والعدوان في ساحات المواجهة بقلاع الأسر,
إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات أعزائي القراء أحبتي الأفاضل فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء في إطار الحملة الإعلامية المتواصلة في إبراز ملف معاناة الأسيرات الفلسطينيات الماجدات المعذبات والمنسيات في غياهب سجون الاحتلال واللواتي يتجرعن المرار والألم وقسوة السجن وجبروت السجان ورطوبة الزنازين وبرودتها المظلمة التي تنخر عظامهن وقضبان الحديد التي تأكل من أجسادهن الضعيفة وسنوات العمر التي تفنى زهرة شبابهن وتذوب أعمارهن وآمالهن وأحلامهن خلف قضبان السجون والمعتقلات الإسرائيلية فمنهن الأُم والأخت والجريحة ومَن هي في عمر الزهور من سن الطفولة,
وا أسفاه على الإعلام المرئي” التلفزيون” الإعلام المسموع ” الاذاعة” الإعلام المقروء الذي لا يفرد لهن مساحة واسعة من التغطية الإعلامية ولا يتذكرهن إلا عند اعتقالهن أو الإفراج عنهن، وقد يكون اعتقالهن عند البعض مجرد خبر عابر لا يحرّك فيه ضميره النائم ونخوة رجولته ما يتعرضن لأبشع أنواع التعذيب والتنكيل والإهانة والعزل والابتزاز والتهديد والإعتداء الوحشي والتحرش الجنسي والتفتيش المذل تحت وقع سياط الجلادين, دون مراعاة لأنوثتهن واحتياجاتهن الخاصة, حيث لا يزال الاحتلال يختطف 41 أسيرة ما يزلن يقبعن في سجون الاحتلال في ظل ظروف قاسية, منهنّ 12 أماً بينهن 23 أسيرة يقضين أحكاماً متفاوتة اعلاهن حُكما صدر بحق الاسيرتين شروق دويات، وشاتيلا أبو عياد المحكومتين بالسّجن لمدة 16 عاما،
معاً وسوياً أصحاب الإعلام والأقلام الحرة في إعلاء صوت الأسيرات الفلسطينيات الماجدات ورفع أسمائهن في كل مكان من أجل نصرتهن ومساندتهن والوقوف إلى جانبهن في مواجهة الاحتلال “إدارة مصلحة السجون النازية” ومن أجل إزالة اللثام عن وجوههم القبيحة وفضح ممارسات إدارة السجون بحقهن.
والأسيرة المقدسية الجريحة نورهان عواد ” أبنة الواحد والعشرين ربيعاً التي تبرعت بجديلتها لمرضي السرطان لتكون فخراً لعائلتها ومخيمها هي أحد الأسيرات الفلسطينيات الماجدات اللواتي يتجرعن الألم في غياهب سجون الاحتلال ويعيشن واقع مرير جداً ما بين مطرقة المرض الذي يهدد حياتهن وسندان تجاهل الاحتلال لمعاناتهن اليومية والقابعة حالياً في سجن “الدامون” والتي أنهت الأسيرة الجريحة إسراء عامها الخامس ودخلت عامها السادس على التوالي في سجون الاحتلال، فهي تقضي حكماً بالسجن عشر أعوام وأمضيت منهم حتى الآن خمسة أعوام من القتل البطيء,
الأسيرة المقدسية الجريحة:- نورهان إبراهيم خضر عواد
تاريخ الميلاد:- 19/1/1999م
البلدة الاصلية:- قرية إشوَع المدمرة في نكبة 1948، والتي أقام الاحتلال عليها مستعمرة “بيت شيمش” غرب القدس
مكان الإقامة :- مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس
الحالة الاجتماعية:- عزباء
العائلة الفاضلة:- تتكون عائلة الأسيرة الجريحة نورهان من الأب والأم ولها أربع شقيقات بما فيهم الأسيرة الجريجة نورهان وثلاثة أشقاء وتأتي نورهان في الترتيب الثاني من بين إخوتها وأخواتها
المؤهل العلمي:- تلقت الأسيرة نورهان تعليمها الدراسي في مدارس وكالة الغوث في مخيم قلنديا للاجئين والثانوية العامة حتى الصف العاشر وتقدمت لامتحان الثانوية العامة “توجيهي” لتحقق النجاح رغم الإصابة وظروف الأسر لتحصل على معدل 94%. وهي خلف قضبان الاعتقال.
تاريخ الاعتقال:- 23/11/2015م
مكان الاعتقال:- الدامون
التهمة الموجه إليها:- المشاركة في عملية طعن في شارع يافا في القدس
الحكم:- ثلاثة عشر عاما وتم تخفيض ثلاثة أعوام ونصف من مدة الحكم، لتصبح عشر أعوام وغرامة مالية بقيمة 30 ألف شيكل.
إجراء تعسفي وظالم: – يمعن الاحتلال الصهيوني في مواصلة إجرامه بحق الأسيرة الجريحة نورهان وقد حرمها الاحتلال من زيارة ذويها في الفترة الأولى للاعتقال رغم إصابتها بحجة “المنع الأمني” ومازال الاحتلال على فترات يعطي ما بين السماح والرفض باعطاء تصريح بالزيارة والد الأسيرة نورهان تمكنه من رؤيتها ..
اعتقال الأسيرة الجريحة:- نورهان عواد
اعتقلت قوات الاحتلال الصهيوني الطفلة القاصرة الجريحة نورهان بتاريخ 23/11/2015م والتي كانت تبلغ من العمر 16 وشهرين عقب إصابتها بـ ثلاثة رصاصات اخترقت ظهرها ورجلها واستقرّت واحدة في بطنها واستشهاد قريبتها هديل عواد أثناء تواجدهما في شارع يافا بالقدس المحتلة بحجة محاولتهما تنفيذ عملية طعن,
وتم اعتقالها ونقلها إلى المستشفى وبقت أربع ساعات في غرفة العمليات وجرى إزالة رصاصتين فيما لم يتم إزالة الرصاصة الموجودة في الجهاز الهضمي “في منطقة البطن” خوفا من تحرك الرصاصة عن موضعها وتسبب لها مضاعفات صحية حسب زعم الاحتلال، وتم التحقيق معها وهي تحت التخدير في المشفى دون مراعاة لخطورة وضعها الصحي وقبل أن تتعافى تم نقلها إلى سجن هشارون للنساء,
وبعد تأجيل محاكمه نورهان عشرات المرات أصدرت المحكمة المركزية في القدس المحتلة بحقها حكماً بالسجن لمدة ثلاثة عشر عاماً ونصف وتقدم محامي الأسيرة باستئناف للمحكمة العليا بعد ثلاثة أعوام من الحكم من تخفيض ثلاثة سنوات ونصف من مدة الحكم، لتصبح عشر سنوات، وتنقلت في عدة سجون وتقبع حاليا في سجن الدامون.
الحالة الصحية للأسيرة الجريحة:- نورهان عواد
لا تزال الأسيرة الجريحة نورهان تعاني من آثار الإصابات القديمة التي تعرضت لها بالفخذ الأيسر والبطن ويدها اليسرى وتعيش أوضاعاً صحية صعبة بفعل الآلام المبرحة التي تنتابها خلال فصل الشتاء من كل عام ولا تتلقى سوي المسكنات التي بالكاد تحصل عليها من عيادة سجن الدامون الذي تقبع فيه.
الحرية كل الحرية لأسرانا البواسل وأسيراتنا الماجدات- والشفاء العاجل للمرضى المصابين بأمراض مختلفة.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق