لو كنت أسعى خلف المال لبحثت عن غير هذه المهنة … عن صفحة الدكتور رضا أغا

2017-01-29T21:45:25+02:00
فيسبوكيات
29 يناير 2017آخر تحديث : الأحد 29 يناير 2017 - 9:45 مساءً
لو كنت أسعى خلف المال لبحثت عن غير هذه المهنة … عن صفحة الدكتور رضا أغا

الحمد لله
بعدٌ روحيٌ عميق
و صفاءُ فكرٍ رقيق
و رضىً بحالٍ
و نظرة أملٍ
لمستقبلٍ واعدٍ جميل.
الحمد لله.
……………………………………………………………..
لو كنت أسعى خلف المال لبحثت عن غير هذه المهنة
و لو كنت أبحث عن جمع المحاسن لما وجدت افضل من هذه المهنة.
………………………
خلال فترة السنوات العشرة التي عملت بها في المستشفى الحكومي القريب من المدينة التي أقيم بها مع عائلتي بعد انتهاء دوامي في المستشفى, كنت أساعد صديقي الدكتور حتار في عيادته الجراحية القريبة من بيتنا. بعد معاينة أوضاع العمل في المستشفى و مقارنتها بالعمل في العيادة و بعد استشارة رئيسي و صديقي الدكتور هيلبر رحمة الله عليه قررت ترك عملي في المستشفى و العمل في عيادة للجراحة العامة…..و كان ما كان.
من المعروف أن زيارات المرضى هي من مهام أطباء العائلة . نادرا ما يقوم أي جراح بزيارة منزلية لمرضاه. وكانت نصيحة صديقي الدكتور الغياتي 0 بعد أن تنهي دوامك في العيادة مساءً , قم بزيارة مرضاك الذين يخضعون لعمليات جراحية و عد الى البيت لتنام قرير العين. أخذت النصيحة و عملت بها . ومع حصولي على شهادة استشاري للجروح المزمنة إتسع مجال زياراتي ليشمل أولا المرضى في مأوى العجزة المصابين بجروح مقرحة و لتشمل بعدها آخرين مقيمين في بيتهم أصغرهم كان في الخمسينات و أكبرهم تعدى المئة عام.
خصصت يومي الإربعاء و الجمعة في فترة ما بعد الظهر للقيام بجولتي على المرضى من الساعة 14:00 حتى الساعة 19:00 ( في ألمانيا معظم العيادات تقفل في هذه الفترة)
مع الوقت أصبحت الزيارات منتظمة مرة في الأسبوع و أحيانا مرتين. و مع مرور الأيام و الأشهر و السنين نمت بيني و بين معظم هؤلاء المرضى علاقة صداقة ساهمت في خلق جوا من الألفة و الثقةكان لها الدور الكبير في نجاح العلاج في أغلب الحالات…جلسات العلاج كانت تتخللها أحاديث و نقاشات متنوعة كانت فلسطين و قضية شعبي حاضرة فيها….تعرفت على قصة كل منهم عشتها معهمو حفظتها مشاركا إياهم ما عندي….كل مريض بحاجة لأن يبوح بكل ما في داخله ليخفف عن الضغط الموجود في وجدانه فشاركته همومه و افراحه. أصبحت زياراتي جزءا من برنامج حياة كل منهم, ينتظرونها بفارغ الصبر لأهميتها الطبية و الروحية ببعد انساني و أخلاقي صادق .
مرضاي …اصدقائي تنوعت أعمارهم و أجناسهم و مهنهم…. فكانت منهم رباة بيوت و سيدات أعمال و صاحبات شركات, فلاحين , عمال, مهندسين, أطباء, محامين, مدمنين و حتى المرضى عقليا كان لهم حصة في هذه الزيارات….الثقة, الرضى, الإمتنان, الشكر و المحبة كانت روابطنا.معلمي و استاذي الدكتور علايلي رحمة الله عليه أوصاني قائلا: عالج كل مريض عندك كأنه فردا من عائلتك- أمك أبوك أختك أخاك بنتك أو إبنك!!!!يا إلهي كم كبرت عائلتي, أضفت إليها كل إخوتي و أصدقائي_البعض منهم فرقت الغربة بيننا و جمعتنا الصفحة الإجتماعية من جديد و البعض الآخر تشرفت بمعرفتهم على نفس الصفحة.
شكرا لكم ….
شكرا تختزل المسافات
و تغني عن العديد من العبارات.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق