لعنة الباذنجان…. للكاتب منير السباح

25 يوليو 2022آخر تحديث : الإثنين 25 يوليو 2022 - 7:28 صباحًا
قصص وحكايا
لعنة الباذنجان…. للكاتب منير السباح

لم يكن الافيه الذى رددته نادية الجندى فى فيلم الباطنية مجرد كلمة للتسلية او اختاره كاتب السيناريو لتجميل السرد الدرامى ولاحشوة لملأ الفراغ، انما هو تعبير عن حالة الاضطراب فى بيئة مختلة اهدرت فيها كل القيم وتساقطت منها دعائم الاخلاق وركائز الفضيلة.
من يومين ذبح رجل امراته ، وبالامس قتل شاب نفسه ، واخر احترق ، وعائلة اعتدت على اخرى ، وقصة هنا وقصة هناك ، اصبح يومنا لايخلو من جريمة ، تصحى على خبر يعكر صفو حياتك ،وعيونك لاتغمض ليلا من هول ماتلاحقك كوابيس التفكير فى حاجات الناس وهمومهم ، المشهد مرعب والواقع مخيف، لقد بدى القلق يقتحم خلوة كل نفس هادئة ، ما الذى يجرى والى متى ، وهل لهذا من سبب.
نعم هو نفس الاضطراب الذى يهز اكتاف قصتنا بغضب كما هزته نادية حين قالت سلملى على البتنجان
يحدثنا عن نفسه بكم هائل من العنف فاقدا للسيطرة على الانفعالات و خارجا عن كل ماهو قيمى واخلاقى .
هل فعلا هو من اثر موسم البيضنجان الذى ورد فى الميثولوجيا المصرية القديمة وتلي علينا من بعد ذلك فى التراث الكنعانى ففسر لنا العلاقة بين العنف وبين الصيف وعند تبدل الاحوال .
لقد فقص بيض الجان وبيض الشيطان معه ، انتشرت منه الشرور وانتثرت منه البذور ، تلك بذور الفتنة والفرقى والخلافات التى تستدعى الوقوف امامها وبحزم والا سنتاكل
حيث اصبنا بمرض هشاشة الحكام
هل هذا تفسير سليم يستند لرؤية سليمة تعتمد على دراسة الحالة الاجتماعة والاقتصادية والنفسية المتردية التى وصل اليها مجتمعنا الفلسطينى ام حيلة للتعامى فى عدم رؤية
بيض الرجال الثقيلة التى يستند عليها المختلون والعابثوت فى هروبهم من مواجهة واقع مزرى ومرير.

لا بيضنجان وبيضنسان
خليها على الله يعبدالله
وابقى سلملى عالبيتنجان
لما تشوفه

عاجل
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق