لا شك أن العالم يخوض في هذه الأيام حرب عالمية،,, بقلم شعبان الغزالي

2020-04-29T16:25:38+02:00
2020-06-11T16:18:57+02:00
دراسات فلسطينية
29 أبريل 2020آخر تحديث : الخميس 11 يونيو 2020 - 4:18 مساءً
لا شك أن العالم يخوض في هذه الأيام حرب عالمية،,, بقلم شعبان الغزالي

لا شك أن العالم يخوض في هذه الأيام حرب عالمية، لكنها حرب عالمية غير نمطية ضد عدو غير مرئي، قد تؤدي لقلاقل إجتماعية و حروب أهلية داخل الدول نفسها إن طالت، وإستمرت معها إجراءات الطوارئ التي إتخذتها سلطات الدول في جميع أنحاء العالم، الحرب ستنتهي، أملنا ألا تحدث خسائر كبيرة للبشرية مثلما حدث في الحربين الأولى و الثانية، السؤال هل سندفع نحن الفلسطينيون الثمن مرة أخرى؟؟ للمرة الرابعة.

عندما وثقت الإمبراطورية البريطانية بحتمية هزيمة الإمبراطورية العثمانية وإمكانية سيطرتها على مناطق نفوذها في الشرق الأوسط، أصدر اللورد بلفور وعده المشؤوم للحركة الصهيونية في نوفمبر 1917.

وعد بلفور شكل الغطاء القانوني و السياسي لهجرة المستوطنين الأوروبيين من اليهود وغيرهم لفلسطين، الثمن الذي دفعته الحركة الصهيونية آنذاك للبريطانيين، قيادة القلاقل و المظاهرات التي عمت ألمانيا، خاصة إضراب عمال مصانع الأسلحة في البلاد، لذي شكل أحد أهم أسباب هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الأولى.

نحن الفلسطينيون من دفع ثمن هذا الظلم الذي حل بالشعب الفلسطيني.

بعد الحرب العالمية الثانية، طافت الحركة الصهيونية عواصم الدول المنتصرة (دول التحالف) للترويج لحتمية تهجير اليهود لفلسطين، متسلحة بالهولوكست، فكان لها ما أرادت، حيث تم تهجير اليهود الناجين من الحرب لفلسطين و منعهم من التوجه لدول أخرى بالتواطؤ مع جيوش الحلفاء آنذاك، على إثر ذلك أيضا إستطاعت الحركة الصهيونية كسب الدعم و التعاطف العالمي على خلفية الهولوكست، حيث دعمت الولايات المتحدة برئاسة ترومان و الإتحاد السوفيتي برئاسة ستالين حتمية إقامة الدولة اليهودية على أرض فلسطين، بل ذهب ستألين أبعد من الدعم السياسي بدعم عسكري و إرسال متطوعين للقتال بجانب الحركة الصهيونية في فلسطين في حرب 1948.

بعد إنتهاء الحرب الباردة و إنهيار الإتحاد السوفيتي، تجددت الهجرة اليهودية لفلسطين و بأعداد هائلة هذه المرة بلغ 1,5 مليون مهاجر جلهم من روسيا و الدول الإشتراكية سابقا، هذه الحقيقة أدت في السنوات اللاحقة لتصاعد التيارات المتطرفة في إسرائيل، لأن المهاجرين الجدد شكلوا أرض خصبة للخطاب المتطرف داخل المشهد الإسرائيلي و الذي نشهد نتائجه الآن، حينها دفع الشعب الفلسطيني الثمن و لازال يدفه.

نأتي للحظة التي نعيشها الآن، في حال طالت المعركة مع فيروس كورونا (حسب المختصين، يبدو أنها ستطول)، سيؤدي ذلك لنشوب قلاقل، قد تصل للعنف، داخل المجتمعات التي تعاني من الوباء بالدرجة الأولى، وتعاني من الممنوعات التي فرضتها سلطات الدول من ناحية أخرى، المشهد في الولايات المتحدة الأمريكية غير مطمئن، آخر معلومات تشير عن إرتفاع مشتريات الأسلحة الفردية بنسبة 300% مع بداية الإعلان عن حالة الطوارئ.

هل تستغل الحركة الصهيونية الوضع في أمريكا لصالحها، وتقوم بإحداث هجومات متعددة ومتوالية ضد اليهود في الولايات المتحدة بالتواطؤ مع المسيحية الصهيونية ؟؟ أعتقد أن الوضع في أمريكا مرشح لذلك و هناك سيناريوهات معدة منذ الحرب العالمية الثانية عندما دعم الرئيس ترومان قيام دولة إسرائيل.

أهداف الحركة الصهيونية تتمثل: أولا إعادة التعاطف العالمي مع اليهود و محنتهم و ترسيخ مفهوم أن إسرائيل هي المكان الآمن لهم على هذه الأرض.

ثانيا الضغط على اليهود في الولايات المتحدة للهجرة لفلسطين المحتلة. 

الحكومة الإسرائيل تخطط لتهجير ما لا يقل عن 2 مليون يهودي أمريكي لفلسطين.

الحركة الصهيونية إستغلت منذ نشأتها الأزمات العالمية لصالحها و لصالح خططها للسيطرة على فلسطين،لتكون نقطة الإنطلاق للسيطرة على الشرق الأوسط بالكامل، الحكومة الإسرائيلية لا ينقصها شيئ للمضي في خططها، العقبة الوحيدة التي واجهتها على مر تاريخها هي العنصر البشري، أنا أعتقد أن الفرصة سانحة الآن في ظل هذه الحرب الغير نمطية كما أشرت.

في تصريح للرئيس الأمريكي ترامب “إعترفت بالقدس عاصمة موحدة لإسرائيل لتعجيل مجيئ الهرمجدون”.

حسب خزعبلات الصهيونية المسيحية في أمريكيا و ليس فقط، داعمة ترامب، “الهرمجدون لن يتحقق إلا بعد حشر اليهود في فلسطين”.              

مقال كنت قد نشرته في العام 2011

كلمات دليلية
رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق