كمال أبو سفاقة ..ذلك الثائر الذي لا يعرف التوبة.. بقلم هالة الشريف

2019-12-18T11:35:33+02:00
مقالات وآراء
6 ديسمبر 2019آخر تحديث : الأربعاء 18 ديسمبر 2019 - 11:35 صباحًا
كمال أبو سفاقة ..ذلك الثائر الذي لا يعرف التوبة.. بقلم هالة الشريف
هالة الشريف

كمال أبو سفاقة ..ذلك الثائر الذي لا يعرف التوبة..
بقلم هالة الشريف
زوجة المناضل الراحل عثمان ابوغربية
عضو اللجنة المركزية لحركة فتح
كمال أبو سفاقة..ذلك الكرمي الأصيل الذي تشهد له دروب فلسطين بمدنها و قراها و خِربها من جنين و قلقيلية وطولكرم إلى مسافر يطا و الخليل مرورا بحصار ياسر عرفات حيث لبى النداء و زملائه دفاعا عن عرين الرئيس الشهيد..لا تفوته شاردة أو واردة في الوطن إلا و كانت أثار مروره بارزة بمواقفه الشجاعة بالكاد يأخذ نفس راحة لينتقل من مواجهة إلى أخرى و من معركة الى التالية من شماله إلى جنوبه ومن شرقه الى غربه.
اقترن مستقبل كمال أبو سفاقة بمستقبل أرضه و وطنه و حركته لذا أفنى عمره دون أي تطلعات شخصية سوى أن يراه يوما سالما منعما و غانما مكرما فبقي جمر قلبه متقدا على إيقاع الوطن الثائر في وجه المحتل ..فتعفر بترابه و تمرمغ في وحله و تلحف بسمائه و لم يوفره الإحتلال من اعتدائته الوحشية و من سلبٍ لحريته في كل مرة وقف فيها درعا حصينا و ماردا يتلقى الضربات بكل شموخ و عنفوان. لا بل كان يحمي بجسده كل من لا يسلم في معارك المواجهات من بطشهم من شباب و نساء و أطفال يشهدون له بمواقفه التي يعرض فيها نفسه للخطر من أجل سلامة الأخرين حيث كنت واحدة منهم لأكثر من موقف, لم أكن اعرفه حينها لكن أذهلني يومها ذلك الحس العالي بالشهامة و بالكرامة حين ركلني جندي الإحتلال ببسطاره قام كمال أبو سفاقة بالرد عليه بنفس الضربة و نفذ منه بخفة و بسلام بعد سحبي إلى مكان ٱمن. و اذكر مرة وصلت الخان صباحا لاجده و زملائه كالخيول الجامحة في معركة غير متكافئة يواجهون جنود و جرافات الاحتلال في بركة كبيرة من المجاري كان المستوطنون قد اغرقوا بها المنطقة.
لقد كان يقوم بالمهمات المستحيلة منها المعروف و منها غير المعروف لنا يوصل و زملائه الليل بالنهار تشهد لهم كل ذرة من تراب الأرض السليبة لعلهم يساهمون في تحقيق الحلم المنشود .
يبقى السؤال هل نريد تكرار التجارب السابقة التي وصلت إلى طريق مسدود أم الاقلاع بمعادلة قوية تسمو بالوطن إلى بر الٱمان أمام مخاطر المرحلة المقبلة؟
و لتبقى فتح شوكة في حلق الأعداء و صاحبة القرار الوطني المستقل و التي ستحقق حتما الأهداف التي إنطلقت من أجلها لترى الوطن يوما يحلق في فضاء الحرية تحتاج إلى استنهاض فعلي من أصحاب الضمائر و المناضلين الأحرار أصحاب الفعل في ميدان مواجهة الذين لا يهابون كلمة حق لأجل فلسطين..يستكملون رسالة ياسر عرفات و خليل الوزير و صلاح خلف و د.ثابت ثابت و رائد الكرمي و مهدي طنبوز و كوكبة الشهداء الخالدين مستمرين في مقاومة المحتل حتى إقامة الدولة الفلسطينية و عاصمتها القدس .
تمنياتي لكمال أبو سفاقة و لكل زملائه و زميلاته من الأحرار في إقليم طولكرم بالتوفيق في مؤتمرهم الحركي لما هو خير للوطن.

FB IMG 1575616388434 - بالوميديا
FB IMG 1575616376060 - بالوميديا
FB IMG 1575616367245 - بالوميديا
FB IMG 1575616358499 - بالوميديا
FB IMG 1575616349036 - بالوميديا
FB IMG 1575616340140 - بالوميديا
FB IMG 1575616333057 - بالوميديا
FB IMG 1575616322911 - بالوميديا
رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق