كتابة على قامة غزة الحبيبة … يونس سالم رجوب (أبو صامد )

مقالات وآراء
22 فبراير 2019آخر تحديث : الجمعة 22 فبراير 2019 - 9:04 صباحًا
كتابة على قامة غزة الحبيبة … يونس سالم رجوب (أبو صامد )
يونس سالم رجوب

………..كتابة على قامة غزة الحبيبة . ……….
على قامة غزة يرتفع النخيل مدارجا من المجد و شفيف الكبرياء.ارواح الشهداء الأكرمين كأنها العقيق تنبلج فوق سجادة البحر وتتم الصلاة. وللصابرين على رمل غزة الطهور ما تنزل من تراتيل للذكر الحكيم وترانيم كنائسية تعم الفضاء. وبعض من أمنيات الخبز الحلال واضواء كما الالعاب النارية تراقص فوق سماء القدس سنام الفداء. وأفراح تطوف كما الحجيج على أرض عروبتنا و تزهو بما تيسر من القدرة على الحياة.
على قامة غزة تبني العصافير اعشاشها آمنة مطمئنة في عب النخيل تشارك الفلاحين حب الأرض والحياة.و تهز في صباحات الفجر ما طاب لها من السعف المسجى على الرطب الجنيا وتعود إلى أغصانها الخضراء فرحة بالذين يحمون سمائها الصافية من غربان الموت وازيز الرصاص.
على قامة غزة ينتصب عوج بانوق العملاق الفلسطيني الخالد الذي كان يقطع البحار سيرا على قدميه الطاهرتين. يقلب شواء الحيتان بكفيه الباسقين على قرص الشمس. ويطعم أهل كنعان في الحواضر الساحلية من خير البحر الوفير.ثم يكسر الأمواج العاتية التي تحاول الارتفاع على قامة غزة العالية ويعطر شطانها بالمسك والريحان.
على قامة غزة يكتب الشعراء قصائدهم والعشاق امانيهم البريئة الشفافة. يخطون على مناديل الرمل النقي بعض من مدامعهم ويتركون أرواحهم تسجل على وجه الماء حكاياهم.فالماء في غزة حكاية عشق لا ينتهي والهواء حكاية عشق مرسومة بالاقحوان على وجوه الذين دروبهم حنطة. والبحر والغيم والندى وكذلك الصبح والمساء والصيف والخريف والشتاء غزة كلها مدائن للعاشقين وكلها حب للفداء .
على قامة غزة يسجل الناس تاريخهم بانفسهم. لا يعنعنون الروايات ولا يحترمون العنعنات يتالمون بكبرياء ويفرحون بتواضع. كل طفل من اطفالهم هو ابن لكل فلسطين وكل امرأة أو رجل أو شاب أو صبية. غزة هي كل فلسطين وكل حبة رمل عربية. وكل ذرة باقية من ضمير حي في وجود الإنسانية.
على قامة غزة يسجلن الامهات اشتياقهن للراحلين من الأبناء الشهداء والاسرى الباقين في الحسون على قيد الحياة. ويمسحن دموعهن بصدى الحيرة في تدبر الأحوال والبحث عن الخبز الحلال ويسجل الرجال حكايا القهر والأوجاع وانعدام الحيلة والضياع الذي أصاب أخلاق المسؤولين وصرخة الشعب الحزين الذي أصيب في عهدهم بالردية والهوان.
على قامة غزة يبكي المثقفون الأحرار ذل اهانتهم من حثالات التاريخ وسقط المتاع أو متاع الغرور بفتح الغين الفسدة وعملاء الاحتلال الذين يعذبون أهلهم على عينك يا تاجر وتنفيذا لاجندات الاحتلال وأهدافه ومخططاته لتصفية قضية فلسطين وكأن هؤلاء المثقفين نعاج أو خصايا تعذبو وذاقو كل مرار الدنيا من أجل أن يصمتون على إهانة شعبهم من هؤلاء السفلة. لا والله وقسم بالله ثم كل فلسطين وكل حبة رمل من ترابنا العربي الطهور وكل قيم الأمة ومعتقداتها الدينية ومبادئها وقيمها الإنسانية لن نصمت على حق نراه أو خطأ أو خطيئة يرتكبها أيها مسؤول بحق فلسطين أو أي من ابناء شعبها الحر النبيل هذا قسم حق وليخسء الخاسؤن حثالة التاريخ وسقط المتاع الذين ليس لهم من احترام الشعب الفلسطيني نصيب .

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق