” قاضى بالنهار إرهابى بالليل” هكذا وصفت الصحف الإسرائيلية اغتيال المناضل القاضى”شوقى عبد الكريم الفرا” الكاتب د. شوقى الفرا

12 يوليو 2021آخر تحديث : الإثنين 12 يوليو 2021 - 10:48 مساءً
” قاضى بالنهار إرهابى بالليل” هكذا وصفت الصحف الإسرائيلية اغتيال المناضل القاضى”شوقى عبد الكريم الفرا” الكاتب د. شوقى الفرا

الشهيد القاضي / شوقى عبد الكريم الفرا 1/1/1933 – 16/08/1968

119040561 10214546362892236 8368036278546338686 n 2 - بالوميديا

يعتبر الشهيد القاضي شوقى عبد الكريم الفرا أحد أهم مناضلي فلسطين ومدينة خان يونس جنوب قطاع غزة جنوب فلسطين المحتلة، وقد كتبت الصحف الإسرائيلية الرئيسة واصفة الشهيد ” قاضي بالنهار… إرهابي بالليل”. المناضلون المدافعون عن حقوق شعبهم من الغاصبين المحتلين يصفهم الصهاينة ” بالإرهابين أو المخربين”.في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة بتاريخ 01/01/1933 كان مولد الشهيد شوقى عبد الكريم الفرا. درس الشهيد في مدارس مدينته حتى أنهي المرحلة الثانوية، ومن ثم التحق بكلية الحقوق في جامعة حلوان بجمهورية مصر العربية، وأنضم الى مؤسسي رابطة اتحاد الطلبة الفلسطينيين في مصر اذ كان من بين هؤلاء رفيقة في الاتحاد الرئيس الراحل ياسر عرفات. من هنا بدأت نواة النضال تتشكل لتأخذ منحى موازي لدراسة القانون الذى بموجبها حصل على ليسانس الحقوق عام 1955.بعد تخرجه عمل الشهيد في المحاماة، ورغم صغر سنه الا أن لنشاطه وذكاءه وكفاءته دورهام في تعينه قاضيا للمحكمة المركزية لمدينة غزة عام 1962. استمر القاضي الشهيد في مسيرة النضال والدفاع عن الحقوق الفلسطينية بكل شراسه، حتى جاءت حرب عام 1967 واحتلال الصهاينة قطاع غزة، الا أن هذا الاحتلال لم يُثنى الشهيد عن مسيرته النضالية بل اشتعلت ثورة الحماس في داخله وعروقه وازداد عمله النضالي واتصاله برفقاء دربه في الخارج بسريه تامة داخل القطاع، الا أن عيون المحتل كانت تلاحقه في كل مكان. تم اقتحام دار القضاء في غزة من قِبل جنود الاحتلال وتم اعتقاله رسميا، ومارست قوات الاحتلال أساليب التعذيب النفسي والجسدي ضده، واحتجز في سجن داخل المجلس التشريعي في مدينة غزة الى حين نقله ومحاكمته داخل الأراضي المحتلة عام 1948 بتهمه القيادة والتعاون مع حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي. تمكن الشهيد من الهرب واختبأ في أحد البساتين في مدينة غزة، وقد جُن جنون الاحتلال عن خبر هروبه وإعلان هذا الهروب في صحفهم، وعاثوا في كل المدن والقرى الفلسطينية البحث عنه، وتمكنوا بعد عناء طويل دام أربعين يوما من العثور على مخبأة، وقامت قوات الاحتلال بسريه تامة بإحكام سيطرتها على منطقه مخبأة وقطع طرق الوصول اليه، ورويدا رويدا وصلت الى المخبأ وأحكمت الطوق على مخبأة في المنزل داخل المزرعة ومن خلال مكبرات الصوت طالبته بتسليم نفسه متعهدة ً له بألا يمسه احد بسوء، وبعد ساعات من الحصار ما ان ظهر لهم حتى أمطروه بوابل من الرصاص، وادعت قوات الاحتلال في حينها انه حاول المقاومة والهرب، كان هذا اليوم يوم استشهاده في 18/06/1968. وفى صباح اليوم التالى كانت كافة عناوين الصحف الاسرائيلة تعلن عن القضاء على الشهيد ووصفت صحيفة معاريف الصهيونية خبر استشهاده بالقول” قاضى بالنهار..ارهابى بالليل”.أقام أهالي فلسطين للشهيد جنازة كبيرة مودعين إياه الزغاريد والاناشيد والتعهد بالسير على نهجه، ووصفت الجنازة بالأكثر حضورا في ذلك الزمان حضرها عدد كبير من الفلسطينيين من كافة مدن وقرى فلسطين، وقد تم تأبينه بأسمى الكلمات واصفين إياه بعريس فلسطين الشهيد، كونه شابا عريسا جديدا لم ينجب سوى ابنهً وحيدة.ويعتبر الشهيد القاضي شوقى الفرا من اسره مناضلة، حيث والده المجاهد الكبير عبد الكريم عبد الله مبروك الفرا، الشهير بنضاله ضد الاحتلال الإنجليزي والذي اشتهر بالفروسية وتربيه ابناءه على طرد المحتلين.وللشهيد أشقاء لهم تاريخ مُشرف في المسيرة النضالية والتعليمية. ويعتبر الاستاذ المربى يحيي عبد الكريم الفرا ( أبو عمرو ) من أشهر المربين في مدارس خان يونس وكان رفيق درب شقيقه الشهيد في مسيرته النضالية. كذلك شقيقة عضو المجلس التشريعي قبل عام 1967 المرحوم نظير عبد الكريم الفرا، وكذلك ثلاث شقيقات هن المرحومة فاطمة(أم سفيان) والمرحومة حكمت والسيدة فريال.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق