فلسفة الغزو الإعلامي الغرب أمريكي ،، بقلم : عماد خالد رحمة

2021-08-24T19:51:52+02:00
مقالات وآراء
24 أغسطس 2021آخر تحديث : الثلاثاء 24 أغسطس 2021 - 7:51 مساءً
فلسفة الغزو الإعلامي الغرب أمريكي ،، بقلم : عماد خالد رحمة

تنطلق فلسفة الغزو الإعلامي من مبدأ التدفق الحر للإعلام والمعلومات، ومن جانب واحد. وهي ترتبط أساساً بأصولها الفكرية والأيديولوجية وقوانين تطورها السياسي والإعلامي؛ حيث تستمد مبادئها الفكرية من المدرسة الغربية والرأسمالية التي تؤمن بأن النظام الحر لتدفق المعلومات هو الصيغة المثلى لسريان المعلومات من دون قيود أو ضوابط، وبقدر ما يقوم به الإعلام من خدمات كبرى في تطوير الحياة وتنمية المجتمعات بالاتجاه الذي يؤدي إلى زيادة المعارف وتوسيعها ونقلها، وتعبئة الرأي العام في ما يتعلق بالقضايا التي تتحكم في تطوير الإنسان، أو التي يتوقف عليها بقاء الجنس البشري، فإنه بسبب ارتباطه بالمصالح والاحتكارات، وبقدرات الدول الكبرى تكنولوجياً وتقنياً، فقد أضحى أداة خطرة للهيمنة والغزو الثقافي لاختراق العقل البشري وتدميره. وهذا ما يفسر لنا استخدام الدول المتقدمة للإعلام الدولي بقصد الغزو والسيطرة وغسل العقول؛ بحيث تفوق أساليب الإعلام ومضامينه في فعاليتها وتأثيرها الجيوش المسلحة. وهو ما يفسر أيضًا استثمار الغرب إلى تكنولوجيا الإعلام والاتصال لتحقيق أهداف استراتيجية يراد منها الهيمنة السياسية والفكرية، وتفتيت الدول وشعوبها ضماناً لوجودها المستمر فكرياً ونفسياً وسياسياً في هذه الدول. ووفقًا لهذه النظرية، فإن الفلسفة التي طرحتها الولايات المتحدة الأمريكية منذ القرن التاسع عشر وحتى الآن بما يتعلق بمبدأ (التدفق الحر للمعلومات) يستند إلى تسويغات عديدة؛ منها أنه لكي يصل الإنسان إلى الحقيقة عن طريق العقل يجب أن تتاح له حرية الوصول إلى المعلومات. وأنَّ الرقابة تنتهك الحق الطبيعي في حرية القول. إضافة إلى ذلك إذا كان للإنسان أن يكتشف الحقيقة، فيجب أن تتوافر له جميع المعلومات والأفكار. والحقيقة أن إبقاء مبدأ (التدفق الحر للمعلومات والإعلام) وسيلة من وسائل الغزو الفكري المنظم للشعوب، هو بمثابة تكريس لنظام سياسي دولي، وهو نظام الاحتكارات الرأسمالية وأفكارها وتقاليدها بقصد إيجاد أنماط (الاستعمار الإعلامي) والهيمنة الفكرية لتحقيق هدفين؛ أولهما: سياسي يؤكد دعم القيم الأمريكية في أنحاء المجتمع الدولي لتحقيق السيطرة، واحتلال عقول البشر، وتعميق الموديل الأمريكي في الحياة. وثانيهما اقتصادي لتحقيق مكاسب للاحتكارات الإعلامية الكبرى وزيادة الأرباح، وتوسيع شبكة الأعمال الأمريكية لأهداف اقتصادية وسياسية معًا. إن الهيمنة الاتصالية في الغرب التي تعدّ جهوداً واعية ومنظمة تقوم بها الاحتكارات الأمريكية في المجالين العسكري والاتصالي للمحافظة على تفوقها، وبالتالي نفوذها في المجالات المختلفة الأخرى. وأن هذه الجهود تأخذ شكلين اثنين، الأول: مباشر عن طريق وزارة الدفاع الأمريكية التي تسهم في وضع السياسة الوطنية الأمريكية في مجال الاتصالات، والثاني: غير مباشر، عن طريق الشركات الأمريكية الخاصة مثل (NBC، RCA) التي تعدّ من أكبر الشركات الأمريكية التي تربطها عقود تجارية كبيرة في مجال الاتصالات مع وزارة الدفاع. ويؤكد أن هيمنة وسائل الاتصال الأمريكية مرتبطة بالسياسات الخارجية والدفاعية الأمريكية التي تعدّ وسائل الاتصال إحدى أدواتها المهمة، كونها امتداداً طبيعياً لحالة الهيمنة التي برزت في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية على الصعيد الدولي، إن الاتجاه الدولي للغزو الإعلامي ولظاهرة تدفق المعلومات يؤكد احتمالية زيادة فرص عملية الاختراق الأمريكي لدول العالم في ظل الهيمنة الدولية الواحدة، وسيطرة الاحتكارات الإعلامية الأمريكية على تدفق المعلومات والأنباء والإنتاج التلفازي والسينمائي، ما سيعمق ظاهرة الغزو والهيمنة، ويكرس الخطة الأمريكية المتمثلة باستراتيجية تدمير الثقافات الوطنية وإحلال (الثقافة الأمريكية) وتحويلها إلى ثقافة عالمية تمهيداً لتكريس الاحتلال السياسي والاقتصادي. كما أنَّ وسائل الإعلام هي امتداد للامبراطورية الأمريكية التي بدأت تنتشر عالميا بعد الحرب العالمية الثانية؛ حيث وجدت مجالاً مفتوحًا في الدول الحديثة الاستقلال في العالم الثالث، ويستشهد على ذلك بالسيطرة (الثقافية الأمريكية بالبرامج التلفزيونية التي غزت بها أمريكا معظم دول العالم؛ بحيث إنها جعلت الدول تأخذ موقف الدفاع عن هويتها الثقافية في مواجهة الغزو الثقافي الأمريكي). كما أنَّ الولايات المتحدة لا تخفي الاستراتيجية السياسية الممزوجة بالهيمنة بعض أفكارها وخططها المتعلقة بالتعامل الدولي والعلاقات الدولية مع شعوب العالم. فهي تعتقد دائماً أن من حقها تسويق ثقافتها وموديلاتها الحياتية إلى الآخرين تحت ستار (تلاقح الثقافات الإنسانية) و(حق الإنسان في الحصول على المعلومات)؛ بل إن صناع القرار السياسي في الولايات المتحدة الأمريكية يشيرون صراحة إلى ضرورة تسويق (ثقافة المتعة الأمريكية) إلى شعوب العالم بقصد تكريس مفهوم (أمركة العالم). فمنذ أكثر من مئتي عام، والمنطقة العربية تتعرض لهجوم منظم من الغرب، عسكرياً وسياسياً واقتصادياً وإعلامياً. وقد اختلفت الأساليب وتعددت في ضوء المتغيرات السياسية والمكانية والزمانية، وإن ظل المضمون الاستعماري واحداً يحقق أهدافه ضمن عمليات اختراق حادة لجبهات الحياة. فقد شهد الوطن العربي، نماذج وأساليب لعمليات معرفية لاكتشاف (الحياة) و(الإنسان) تمثلت بعمليات التبشير والإرساليات والمدارس والرحالة الغربيين. وكان الهدف دراسة هذه الشعوب التي كانت تريد أن تغزوها: معرفة ثقافتها وألسنتها ولهجاتها وعلمها ودينها واقتصادها وثرواتها وأعرافها وتقاليدها. وكانت خطط الغزو تأتي نتيجة لهذه المعرفة، وكانت المعرفة تتقدم هذا الغزو فتمهد له وتدرس خططه. لقد كان الجوهر الأساس للجهود البحثية الاستشراقية هو تعميق الفكر الاستعماري الغربي في المنطقة، وجعل (ثقافة الآخر) تعبر عن الطموحات المعرفية لإنسان المنطقة من خلال نظريات ومفاهيم عنصرية. إن مظاهر التبعية، كما يعتقد محمود أمين العالم، لا تزال الطابع البارز في الحياة العربية؛ سواء أكانت تبعيته للمفاهيم والقيم التي تنتسب إلى واقع الخبرة الإبداعية الغربية أو تبعية للمفاهيم والقيم السلفية الماضوية. ذلك لأن التبعية، فضلاً عن التخلف، هما الطابع النسبي الإجمالي لثقافتنا العربية الراهنة، وبخاصة العلمي منها. فالكم الهائل من طوفان المعلومات والإعلام التي دخلت المنطقة العربية، ضمن مخطط مبرمج، شكل جبهة عريضة من المعارف والأفكار والعقائد، لاختراق العقل العربي وإشاعة الأنماط الثقافية المستوردة، وذلك ضمن عمليات دعائية نفسية استهدفت غسل العقل العربي، وإعادة تشكيل الذاكرة العربية من جديد، وإيجاد الإنسان العربي النمطي. وكان الاستهداف شمولياً لجبهات الحياة العربية، مثلما كانت عمليات الاختراق واسعة لجبهات العلم والثقافة والاجتماع والاقتصاد والإعلام. أما مظاهر الغزو الإعلامي الدولي للوطن العربي فإنها تتجلى في التدفق الإخباري الدولي، وهو التدفق الذي تمارسه وكالات الأنباء العالمية في عملية نقل المعلومات دولياً للمنطقة العربية، وهي تتحدد بوكالات الأنباء العربية الأربع (الاسوسيتدبرس Ap)، (يونايتدبرس انترناشيونال Upl)، (رويتر Reuters ) و(الوكالة الفرنسية Afp)؛ حيث تسيطر هذه الوكالات على حوالي 80% من الأخبار التي يتم توزيعها دولياً. والملاحظ أن دور هذه الوكالات الدولية في مجال التدفق الإخباري يتجه نحو صياغة مفاهيم وطرق عمل تتفق مع اتجاهاتها الاحتكارية والأيديولوجية؛ فهي أولاً: على (المستوى الكمي) تهيمن على سوق الأخبار الدولي، وبذلك فإنها تكرس الاتجاه الأحادي لسريان الأخبار من خلال اهتمامها بأخبار الدول الغربية على حساب دول العالم الثالث، وثانياً: على (المستوى الكيفي) فإنها تقوم بعمليات تحريفية لمضامين الأخبار من خلال تركيزها على الجوانب السلبية في العالم الثالث، وإبراز ظواهر الأزمات والكوارث والقتل. إضافة إلى استخدامها صفات ونعوتاً تعكس وجهة النظر الغربية في الأحداث والزعامات التي تنتمي إلى الدول النامية، وثالثاً: سيادة المعايير والقيم الاخبارية الغربية في وسائل الاتصال بدول العالم الثالث؛ بحيث أصبحت هذه الوسائل نمطاً تقليدياً للنموذج الغربي في ما يتعلق بالأساليب والقيم الاخبارية التي ينظر من خلالها إلى الأحداث. إضافة إلى البرامج والأفلام المستوردة: تزداد مناطق الافتراق في الوطن العربي إذا ما حاولنا تقصي الكم الهائل والطوفان الكبير للبرامج والأفلام الأمريكية والغربية؛ لتشكل مناطق حيوية وخطرة على الأمن القومي العربي بشكل خاص. فالمنطقة العربية ما زالت تعتمد اعتماداً رئيساً على ظاهرة استيراد البرامج التلفزيونية والأفلام السينمائية الغربية بشكل عام، والأمريكية بشكل خاص، فقد ظهر في تحليل أجرته اليونيسكو لمواد برامج التلفزيون أن نصف البرامج في الأقل مستورد لمصلحة الأقطار العربية، وإن 70% من هذه البرامج منتج في الولايات المتحدة الأمريكية. ولابد من الإشارة هنا إلى ظاهرة دور السينما العربية وما تعرضه من كم هائل من الأفلام الأمريكية والغربية، واختراق الأفلام الصهيونية لهذه الدور الثقافية التي تتنوع بأشكالها وتختلف باختلاف المكان والزمان، وتنوع الأفلام وجمهورها وأهدافها، ما يجعل عملية التفريق بينها وبين الأفلام الأخرى صعبة وهي تخترق السوق السينمائي العربي. فهناك اختراقات واضحة لدور السينما ومحطات التلفاز العربية لمجموعة كبيرة من الأفلام التي تقف وراء إنتاجها حلقات صهيونية، استطاعت أن تخترق هوليوود والشركات السينمائية والتلفازية.
بالعودة إلى الفلسفة الأمريكية في مجال الإعلام؛ نجد أنَّ بريجنسكي يشير في كتابه (بين عصرين) إلى ضرورة خوض المعركة الايديولوجية على كل الساحات، بدءاً من حقوق الإنسان وصولاً إلى تصدير نمط الحياة الأمريكي (الجينز والديسكو والعلوم والتكنولوجيا والعادات الأمريكية)، وذلك من خلال استثمار تكنولوجيا الاتصال، والاستفادة القصوى من ريادية أمريكا في مجال نظام الاتصالات وشبكات المعلومات؛ ذلك لأن (65% تقريباً من الاتصالات في كل العالم تصدر في هذا البلد. وأنها أكثر نشاطاً في تعزيز نظام الاتصالات العالمي عن طريق الأقمار الصناعية، كما أنها الرائدة في تطوير شبكة المعلومات على النطاق العالمي). إن ظاهرة الهيمنة الاتصالية ترتبط بشكل مباشر بأنشطة الحكومة الأمريكية على الصعيد الدولي بالتعاون مع الشركات متعددة الجنسيات، وإن الظروف الخاصة التي سمحت للحكومة الأمريكية بالدخول بحرية إلى عقول الناس، أينما كانوا في العالم، ترجع إلى هذا الحضور الصناعي والاتصالي المتمكن للشركات الأمريكية على الصعيد الدولي، وهو الحضور الذي يتزايد يومياً من خلال بناء محكم من الدعم المشترك للمصلحة الذاتية. ويمكن تثبيت بعض ملامح النموذج الأمريكي في المادة الإعلامية من خلال الغلو في اللامنطقية، وإلغاء العقل في فهم الأشياء والعلاقات والأحداث، ويتمثل ذلك في مجموعة أفلام (الرجل الآلي) و (المرأة الآلية) وأفلام الفضاء والصحون الطائرة والرعب. والترويج للعنف والوحشية والقتل كما في معظم أفلام الغرب الأمريكي. إضافة إلى الترويج للحياة الأمريكية من خلال المظاهر الاستهلاكية والعادات والتقاليد، وإبراز الجوانب المرفهة لحياة الإنسان الأمريكي. ونشر أفلام العنف والجنس لتهديم ذاتية الشباب وطاقاتهم بما يجعلهم غير قادرين على التكيف مع الواقع. والنزول بالمرأة عن مستواها الإنساني، وجعلها سلعة، واقترانها بلذات ونزوات الرجال والانحراف بالأسرة عن غاياتها وأهدافها الاجتماعية. كما تشير معظم الدراسات والبحوث إلى أن مضامين الأفلام والبرامج المستوردة تعمق مفاهيم ومعتقدات وعادات تتعارض مع الثقافات الوطنية باتجاه هيمنة الثقافة الأجنبية، وما تسوقه من قيم ومعايير اجتماعية واقتصادية وسياسية وتربوية؛ بحيث يجهل المواطن العربي نموذجه الوطني، ويجيد معرفة النماذج الوطنية الغربية. وهذا ما يفسر لنا بروز الظواهر الغربية في المجتمع العربي، والمتعلقة بنقل الموضات الحياتية في الأزياء والموسيقا والأكلات السريعة. وتقليد النماذج الفردية الغربية في مجالات الفن والنجومية كنموذج (مايكل جاكسون) و(مادونا) و(الرامبو الأمريكي) باتجاه إشاعة مبدأ الفردية وتسويق الموديل الأمريكي في الحياة. وهنا لا ننسى الإعلان الدولي؛ فمن الثابت أن وكالات الإعلان الأمريكية بالذات تشكل هي الأخرى منطقة أخرى للاختراق الحاد. فالأسواق العالمية هي حكر لعدد من وكالات الإعلان الأمريكية التي يبلغ عددها (22) وكالة إعلان كبرى من مجموع (25) وكالة دولية. وهناك (71) دولة من (91) دولة نامية تعتمد إذاعتها المرئية والمسموعة على الإعلانات. كما أن الوكالات الأمريكية تسيطر على ثلثي الشركات الإعلامية في (46) دولة نامية.
الملاحظ أن الإعلان في المنطقة العربية ازداد حجمه وتطور سريعاً؛ حيث أصبح تأثيره واضحاً وفعالاً في الحياة العربية، وخاصة الإعلانات الأمريكية والغربية التي حاولت اختراق العقل العربي، وإيجاد نماذج ثقافية استهلاكية هدفها إيجاد منافذ لها في السوق العربي لتكريس نموذجها الاستعماري. وتعد منطقة الخليج العربي أكثر المناطق العربية رواجاً لهذا النوع من الإعلانات؛ حيث نجد أن الإعلان التجاري الأمريكي ينافس برامج التلفزيون، ويجذب إليه جمهوراً واسعاً يتابعه بشغف. وهذا ما جعل لجنة (ماكبرايد) لمناقشة مشكلات الاتصال في العالم تحذر من الإعلان الدولي الذي قد يقود إلى انحراف في السلوك الاستهلاكي؛ بحيث يقوم الأفراد بإنفاق دخولهم على منتجات مروج لها من خلال أنماط غريبة عن حياتهم. ما قد يؤدي إلى إيجاد مشكلات كثيرة للدول النامية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي.
تكنولوجيا الاتصال والإعلام: إن لجوء الأقطار العربية إلى استيراد السلع والتجهيزات وتكنولوجيا الإعلام والاتصال والثقافة أدى في كثير من الأحيان إلى تبعيات سلبية كثيرة في المجال الاقتصادي والاجتماعي؛ أهمها جعل الإمكانات الثقافية والإعلامية لهذه الأقطار في خدمة مصالح رأس المال العالمي وأجهزته، وإيجاد أنماط تنموية غريبة تقود إلى أسلوب وعمل وتفكير تساعد على تعزيز الهيمنة الأجنبية وتسهيل الغزو الثقافي. وكلها عوامل تهدد الأمن الثقافي العربي. لابد من الاعتراف بأن الغزو الإعلامي، ليس مشكلة مرتبطة بعالم الجنوب، وليس مشكلة عربية، ولكنه مشكلة دولية شاملة ترتبط باستراتيجية سياسية كونية تريد تحقيق السيطرة على الدول، والتحكم والرفض لديهم بقصد تكريس التبعية السياسية والاقتصادية بعد التبعية السياسية والاقتصادية، وتعبيراً عن المخطط القديم الجديد الهادف لاحتلال العقل ثم احتلال الأرض.
بشكل عام فإن الغزو توجه استراتيجي منظم، له أساليبه وتكنيكه، ومناطقه الحيوية لعمليات الاختراق، وهو تعبير عن (عقلية سياسية) تريد تنفيذ مخطط للسيطرة على المجتمعات العربية والتحكم باتجاهاتها وتدمير ثقافتها وحضارتها. وهذا يتطلب من الأقطار العربية إدراج سياسة (الأمن الإعلامي والثقافي) ضمن خططها الأخرى الاقتصادية والعسكرية والسياسية لمواجهة مخاطر الغزو ومضامينه الأيديولوجية الهدامة. ذلك لأن وظائف الإعلام والثقافة في عالم الاتصال الحضاري الإعلامي هو ضمان أمن المجتمع من مخاطر الغزو الدولي المنظم.

المصدرالكاتب للمركز الفلسطينى الأوروبى للإعلام
رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق