عندما كنت موظفاً في السلطة ،، بقلم : هاني المصري

2021-08-08T19:19:54+02:00
مقالات وآراء
7 أغسطس 2021آخر تحديث : الأحد 8 أغسطس 2021 - 7:19 مساءً
عندما كنت موظفاً في السلطة ،، بقلم : هاني المصري

كنت موظفًا في السلطة لمدة 10 أعوام، مارست فيها حقي في التعبير عن الرأي، حتى لو كان، في الكثير الكثير من المرات، معارضًا للسلطة، وأذكر أنني كتبت مقالًا بعنوان “وزارة الإعلام ولدت ميتة وإكرام الميت دفنه”، وأهتم حمدي قنديل، الشخصية الكبيرة الجميلة، وزوج نجلاء فتحي الفنانة الجميلة، وصاحب البرنامج الشهير “قلم رصاص” بالمقال، ومما قاله بأن مسؤولًا كبيرًا في وزارة الإعلام  الفلسطينية يطالب بحل وزارة الإعلام، لأنها تمثل أداة من أدوات الأنظمة للقمع والوصاية على حرية الإعلام والتعبير عن الرأي.
في مرات عدة، عندما كنت أنشر مقالًا معارضًا، كان يتصل بي مسؤول كبير في السلطة محتجًا على قيام موظف عام بمعارضة السلطة، فكنت أجيب في كل مرة: حق التعبير عن الرأي مقدس وطبيعي، وركن  أساسي من الحقوق والحريات، ولا يوجد في القانون ما يمنع ذلك، بل هناك ما يكفل ذلك.
تذكرت ما سبق بعدما أصدرت الحكومة الحالية – مؤخرًا – قرارًا بإلغاء المادة 22 في مدونة السلوك للوظيفة العمومية التي تكفل هذا الحق. 
لا تنسوا يا أيها الخائفين من الحريات أن القانون الأساسي للسلطة يكفل هذا الحق، وهو أهم و أعلى مكانة من مدونة السلوك، وأن الشعب الفلسطيني متمسك بحقوقه وحرياته، وبالتعددية التي من أهم مصادر استمرار قضيته حية رغم كل الأهوال التي تعرضت لها.
ويقولون إن السلطة هي نفس السلطة،  لا ليس صحيحًا، رغم صحة الاعتراض على أوسلو، وعلى الكثير من السياسات والممارسات التي قامت بها السلطة.
 كلمة حق لا بد أن تقال: لقد كانت السلطة بُعيد تأسيسها، أفضل أو أقل سوءًا، مما انتهت إليه، ومما تسير إليه إذا لم تتوقف أو تجد من يوقفها.

المصدرالكاتب
رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق