عشرة نقاط يجب أن تعرفها عن تقرير منظمة العفو الدولية حول الفصل العنصري في إسرائيل… ، ترجمة فهد جبريل، بوخارست

19 مارس 2022آخر تحديث : السبت 19 مارس 2022 - 1:32 مساءً
الأخبار
عشرة نقاط يجب أن تعرفها عن تقرير منظمة العفو الدولية حول الفصل العنصري في إسرائيل… ، ترجمة فهد جبريل، بوخارست

عشرة نقاط يجب أن تعرفها عن تقرير منظمة العفو الدولية
حول الفصل العنصري في إسرائيل

   أصدرت منظمة العفو الدولية ، التي تتخذ من لندن مقراً لها ، يوم الثلاثاء ، الأول من فبراير / شباط  الماضي ، تقريراً استثنائياً صنفت فيه  إسرائيل  "دولة فصل عنصري". وطالب التقرير بمحاسبة إسرائيل على ممارساتها هذه  ضد الفلسطينيين.

الوثيقة المكونة من 280 صفحة ، بعنوان
“الفصل العنصري الإسرائيلي ضد الفلسطينيين : نظام وحشي للهيمنة و جريمة ضد الإنسانية”
، تحدد كيف تقوم الدولة الإسرائيلية بالتمييز ضد الفلسطينيين والسيطرة عليهم من أجل الحفاظ على الهيمنة اليهودية /التفوق والنقاء العرقي.

 من اجل الالمام الكامل بقيمة الوثيقة ، يجب قرائتها بالكامل ، ولكننا هنا نستعرض  أهم عشر نقاط أثارتها المنظمة في تقريرها.

اولا : ما هو الفصل العنصري؟

تبدأ المنظمة بتعريف “الفصل العنصري” بأنه “انتهاك للقانون الدولي العام ، وانتهاك خطير لحقوق الإنسان المحمية دوليًا وجريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الجنائي الدولي” ، و تنتقل منظمة العفو الدولية في تقريرها الى التأكيد على نوايا إسرائيل في قمع الفلسطينيين والسيطرة عليهم

منذ نشأتها في عام 1948 ، اتبعت إسرائيل سياسة واضحة تتمثل في نثبيت الهيمنة الديموغرافية اليهودية والحفاظ عليها وتعظيم سيطرتها على الأرض لصالح الإسرائيليين اليهود مع تقليل عدد الفلسطينيين وتقييد حقوقهم وعرقلة قدرتهم على تحدي هذا التجريد من الملكية.

ثانيا : النطاق الجغرافي

استنادا لتقرير منظمة العفو الدولية ، فإن نظام الفصل العنصري “امتد إلى ما وراء (ما يسمى) الخط الأخضر ليصل إلى الضفة الغربية وقطاع غزة ، التي احتلتها (إسرائيل)” في عام 1967.

اليوم ، لا تزال جميع الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل تُدار بهدف إفادة اليهود الإسرائيليين على حساب الفلسطينيين ، بينما يستمر استبعاد اللاجئين الفلسطينيين.

على الرغم من أن نظام الفصل العنصري الإسرائيلي يتجلى بطرق مختلفة في مختلف المناطق الواقعة تحت سيطرتها الفعلية ، يبقى كما جاء في التقرير ، “أن له نفس الغرض باستمرار وهو قمع الفلسطينيين والسيطرة عليهم لصالح الإسرائيليين اليهود ، الذين يتمتعون بامتيازات بموجب القانون المدني الإسرائيلي. بغض النظر عن مكان إقامتهم

ثالثا : معاملة الفلسطينيين

يخلص التقرير الى انه يجب تصنيف إسرائيل على أنها دولة فصل عنصري لأن “دولة إسرائيل تعامل الفلسطينيين بشكل مختلف بناءً على اعتبار ان لهم وضعية العرب , و هي مرتبة عرقية غير يهودية

رابعا : التفتيت المناطقي ، الفصل العنصري ، المستوطنات اليهودية

قالت منظمة العفو الدولية في تقريرها إنه ابتداء من عام 1948 ، اتبعت إسرائيل سياسة التفتيت المناطقي و التمييز في تطبيق القانون
تبنت (إسرائيل) ساسية إجبار الفلسطينيين على العيش في جيوب داخل دولة إسرائيل ، وبعد احتلالها العسكري عام 1967 ، للضفة الغربية وقطاع غزة, استولت على الغالبية العظمى من أراضي الفلسطينيين ومواردهم الطبيعية. لقد أدخلت قوانين وسياسات وممارسات تمييز بشكل منهجي ووحشي ضد الفلسطينيين ، مما جعلهم مشتتين جغرافياً وسياسياً ، في حالة دائمة من الخوف , وانعدام الأمن ، وغالباً ما يكونون في حالة فقر
و يضيف التقرير : في غضون ذلك ، تبنى قادة إسرائيل سياسة منح الامتيازات بشكل منهجي للمواطنين اليهود في النص القانوني والممارسة من خلال توزيع الأراضي والموارد ، مما أدى إلى ثرائهم ورفاههم على حساب الفلسطينيين. لقد قاموا بشكل مطرد بتوسيع المستوطنات اليهودية على الأراضي الفلسطينية المحتلة في انتهاك صارخ للقانون الدولي

خامسا : الفصل و التمييز القانوني

تصف منظمة العفو الطريقة “التي استخدمت إسرائيل بها الحكم العسكري كأداة رئيسية في تأسيس نظامها للقمع والهيمنة على الفلسطينيين على جانبي الخط الأخضر ، وتطبيقه على مجموعات مختلفة من الفلسطينيين في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل شبه مستمر منذ عام 1948.
تحافظ إسرائيل على نظامها في التفتيت والفصل من خلال أنظمة قانونية مختلفة تضمن حرمان الفلسطينيين من الجنسية والمواطنة ، وتنتهك حقهم في لم شمل عائلاتهم والعودة إلى بلادهم ومنازلهم ، وتقيد بشدة حرية التنقل على أساس الوضع القانوني. “

سادسا : تقييد الحركة وجدار الفصل العنصري

تدين منظمة العفو الدولية نظام الحصار المفروض على الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة وبين الأراضي الفلسطينية المحتلة ودولة إسرائيل ، والذي
يُخضع تدريجياً ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية ، بما في ذلك القدس الشرقية ، وقطاع غزة لقيود أكثر صرامة على الحركة على أساس قانوني. الحالة. هذه القيود هي أداة أخرى تعزل إسرائيل من خلالها الفلسطينيين في جيوب منفصلة ، وتعزلهم عن بعضهم البعض وعن العالم ، وتفرض في نهاية المطاف, هيمنتها

علاوة على ذلك ، يسلط التقرير الضوء كيف أن
الجدار/ السياج الذي يبلغ طوله 700 كيلومتر ، والذي تواصل إسرائيل بناؤه بشكل غير قانوني في الغالب على الأراضي الفلسطينية داخل الضفة الغربية المحتلة ، قد عزل 38 بلدة فلسطينية في الضفة الغربية (…) وحاصرها في جيوب تعرف باسم مناطق التماس”

سابعا : الحقوق السياسية

ووفقًا لمنظمة العفو الدولية ، فإن “النسخة الإسرائيلية من الديمقراطية تفضل بشكل ساحق المشاركة السياسية من قبل الاسرائيليين اليهود

يصاحب ممارسة الفلسطينيين المواطنين في دولة إسرائيل لحقهم في المشاركة في الانتخابات , انتهاكات أخرى لحقوقهم المدنية والسياسية التي تحد من مدى قدرتهم على المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية في إسرائيل. وشمل ذلك الممارسة العنصرية للشرطة في مواجهة اللاحتجاجات ، والاعتقالات التعسفية الجماعية ، واستخدام القوة الغير قانونية ضد المتظاهرين أثناء الاحتجاجات ضد القمع الإسرائيلي في كل من إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة

ثامنا : مصادرة الأراضي الفلسطينية

توضح منظمة العفو الدولية كيف أن اسرائيل و منذ إنشائها على أنقاض البلدات والقرى الفلسطينية “قامت الدولة الإسرائيلية بمصادرة واسعة ووحشية للأراضي لنزع ملكية الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم ومنازلهم

و يكفي القول انه “في عام 1948 ، امتلك الأفراد اليهود والمؤسسات اليهودية حوالي 6.5٪ من الاراضي في فلسطين الخاضعة لسلطات الانتداب حينها ، بينما امتلك الفلسطينيون حوالي 90٪ من الأراضي المملوكة للقطاع الخاص هناك. و في غضون ما يزيد قليلا عن 70 عاما ، انعكس الوضع

تذكر منظمة العفو أيضًا القوانين واللوائح الإسرائيلية التي تطبقها السلطات الإسرائيلية حاليًا لتنفيذ عمليات هدم الممتلكات الفلسطينية في القدس الشرقية ، بما في ذلك الاستناد لقانون أملاك الغائبين لعام 1950 وقانون الشؤون الإدارية.

في إسرائيل والقدس الشرقية ، نقلت (الحكومة الإسرائيلية) حق استعمال الاراضي من الدولة إلى المنظمات والمؤسسات القومية اليهودية ، بما يخدم مصلحة اليهود فقط ، بينما ظلت الملكية القانونية للأرض باسم الدولة.

تاسعا : الجرائم ضد الإنسانية

يحلل تقرير منظمة العفو الدولية ثلاث فئات رئيسية من الجرائم ضد الإنسانية ، أي الممارسات اللاإنسانية التي تحظرها ، معاهدة روما الأساسية المتعلقة بالفصل العنصري

أولاً ، يدين الترحيل القسري للفلسطينيين ، موضحًا أنه “منذ عام 1948 ، هدمت إسرائيل عشرات الآلاف من منازل الفلسطينيين وممتلكات أخرى في جميع المناطق الخاضعة لادارتها وسيطرتها الفعلية

ثانيًا ، يتناول التقرير قضايا الاعتقال الإداري والتعذيب وغيره من اشكال المعاملة السيئة.

يشيرالى استخدام إسرائيل المنهجي (للاعتقال الإداري) ضد الفلسطينيين على أنه يُستخدم لاضطهاد الفلسطينيين ، وليس كإجراء أمني استثنائي وانتقائي

كما يوضح التقرير كيف
اعتمدت المحاكم الإسرائيلية الأدلة التي تم الحصول عليها من خلال تعذيب الفلسطينيين ، وقبلت تبرير الضرورة بتعرضهم للتعذيب ، من النادر للغاية إجراء تحقيقات فورية وشاملة ونزيهة من قبل السلطات الإسرائيلية في مزاعم الفلسطينيين بتعرضهم للتعذيب ، مما يعني منح الدولة موافقتها الفعلية على جريمة التعذيب

ثالثًا ، تدين منظمة العفو الدولية بشدة أعمال القتل والإصابات الاسرائيلية خارح اطار القانون و التي
“ارتكبت خارج سياق النزاع المسلح , أثناء أنشطة تطبيق القانون الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، بما في ذلك أثناء قمع الاحتجاجات ، والمداهمات و الاعتقال ، وعند فرض قيود السفر والحركة ، وتنفيذ عقوبات منزلية. وعمليات البحث.

عاشرا : التوصيات

تقول منظمة العفو في تقريرها إن "ألغاء نظام الفصل العنصري الوحشي هذا ضروري لملايين الفلسطينيين    الذين ما زالوا يعيشون في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة ، وكذلك لعودة اللاجئين الفلسطينيين الذين ما زالوا مقيمين  في البلدان المجاورة.

كما يحث على ضرورة “أن يغير المجتمع الدولي بشكل عاجل وجذري مقاربته للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني والاعتراف الكامل بالجرائم التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني

تدعو منظمة العفو بشكل مباشر
“الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه والمملكة المتحدة”
إلى “الاعتراف بأن إسرائيل ترتكب جريمة فصل عنصري وغيرها من الجرائم الدولية ، وان تستخدم جميع الأدوات السياسية والدبلوماسية لضمان تنفيذ السلطات الإسرائيلية للتوصيات المحددة في هذا التقرير واستعراض كافة اشكال التعاون والأنشطة مع إسرائيل للتأكد من أن هذه الأنشطة لا تسهم في الحفاظ على نظام الفصل العنصري .

أخيرًا ، تدعو منظمة العفو الدولية امنستي, المحكمة الجنائية الدولية إلى
النظر في إمكانية شمول جريمة الفصل العنصري ضد الإنسانية في إطار تحقيقها الرسمي الحالي” ،
ودعت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى “فرض عقوبات محددة الهدف ، مثل تجميد الأصول للمسؤولون الإسرائيليون الأكثر تورطًا في جرائم الفصل العنصري ، وحظر الأسلحة الشامل على إسرائيل

ترجمة و تحرير
فهد جبرين
18\03\2022

كاتبة المقال
رومانا روبيو: كاتبة إيطالية ومديرة التحرير في
. (Palestine Chronicle)
ظهرت مقالاتها في العديد من الصحف والمجلات الأكاديمية على الإنترنت. وهي حاصلة على درجة الماجستير في اللغات الأجنبية

عاجل
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق