عزت أبو الرب “خطاب” في ذكرى رحيله ال25, رحيل القائد الفدائي

2018-11-29T02:06:07+02:00
مقالات وآراء
28 مايو 2018آخر تحديث : الخميس 29 نوفمبر 2018 - 2:06 صباحًا
عزت أبو الرب “خطاب” في ذكرى رحيله ال25, رحيل القائد الفدائي
عزت أبو الرب
في ذكرى رحيله الخامس والعشرون …يصبح الحديث عن رموز الثورة الفلسطينية وقياداتها وكوادرها …بمثال المناضل الصلب عزت أبو الرب ” خطاب ” ضرورة موضوعية تفرضها الحالة الراهنة للحالة الفلسطينية التي تفقد تباعا تلك الخاصيات الحميدة للنضال والمناضلين في مختلف المجالات النضالية والحياتية . وخصوصا ان هناك صمت عريض وغير مبرر عن تلك المرحلة وعظمتها وروعة رجالها . برغم الضرورة الموضوعية التي تفرض قراءة تلك المرحلة بروح نقدية وانسانية ونضالية تعزز نضالنا ووجودنا على أرضنا حتى يرحل الاحتلال..فليبدأ الكثيرون من المناضلين وخصوصا من المؤسسات الدراسية الان ،وأكثر من أي مرحلة سبقت ، في العمل الجاد على تسليط الضوء كتابة ومراجعة لتلك المرحلة نضالا وأشخاصا ..كضرورة وحاجة لاستمرارية النضال الوطني من جهة ، ..ولاستخلاص الدروس المستفادة من تجارب الماضي بعطاءها وبكل ما بها من اضاءات نضالية وايضا ما بها من سلبيات وايجابيات. .
كانت الشخصية الفارعة الطول والمفعمة بالحيوية والنشاط للمناضل خطاب تعكس حالها على المواقع التي يعمل بها ، وعلى الأشخاص الذين يتعاملون معه ..فيمنحهما المزيد من الأمل ويضاعف لديهما وتائر بذل الجهود والعمل الكثير …جاء المناضل خطاب إلى بيروت تسبقه سمعة عالية حول مناضل خاص يتسم بالصمود والثبات والصبر خلال اعتقاله لسنوات بعد معارك أيلول سنة 1970 في الأردن. ..وكان من نصيبنا انه عين نائبا للمفوض السياسي العام للتوجيه السياسي والمعنوي ..وبمجرد أيام عمله الاولى في الجهاز أبدى نشاطية عالية وروحا ثورية جديدة…سواء بإعادة هيكلة الجهاز والتعيينات الجديدة لكوادر كفؤة في المواقع والادارة ، او في تشكيل مجلس التفويض الاعلى من الأخوة مفوضي القوات ” …القسطل ، الكرامة ، جيش التحرير الفلسطيني ، اليرموك ، اجنادين ، ال17 ، مفوض الكلية العسكرية ، مفوض التعبئة الفكربة ، والاخت المفوضة السياسية المناضلة فاطمة برناوي ” …وكذلك استكمال تاطير العمل السياسي في القوات وتشكيل مجلس التفويض العام من مفوضي الكتائب ومفوضي السرايا والفصايل مما انعش الحال العام واوجد حالة سياسية وتثقيفية نشطة في داخل الهيكلية العامة لقوات العاصفة…
ومن جهة أخرى تجلت قدرة الأخ خطاب بمتابعة الجانب الثقافي من خلال إصراره على إنشاء جريدة صوت العاصفة والتي كانت توزع للقوات مع التموين كدلالة أن الغذاء الفكري مطلوب كغذاء البطون وبنفس المستوى…وحرصت هذه الصحيفة التي شفت برئاسة تحريرها وكتابات يحى رباح المفوض السياسي لقوات القسطل الجمالية والمبدعة ..بها ويوميات المقاتلين والتغطية الكاملة لكافة معارك وحروب وشهداء الثورة الفلسطينية . وهنا كان يبدو جلد الأخ خطاب في متابعة كل هذه الموضوعات الكبيرة والتحفيز للمناضلين. ..أما الجانب الثالث في شخصية القائد عزت أبو الرب ” خطاب ” فهي عدم الاكتفاء بالدور القيادي المكتبي والوظيفي بل كان يمارس دور الفدائي والمفوض السياسي بقيامه بالزيارات المتكررة للقوات والكتائب والفصائل بل كان لا يتورع عن الذهاب إلى موقع متقدم يتكون من ثلاثة فدائيين فيجلس اليهم ويشرح ويناقش بكل الهمة والنشاط وكأنه أمام مئات المقاتلين.
وضمن مآثر هذا الرجل القائد المميز دوره في حصار بيروت سنة 1982…فقد كان يضع في سيارته الخبز والخضروات والتموين ويوزع على المقاتلين وعلى الأسر اللبنانية الفلسطينية بكل سواسية وعدل إضافة إلى بيوت المقاتلين والكوادر المتواجدين في مواقعهم القتالية ..هذا إلى جانب دوره القيادي والميدان ومزاملة القائد الشهيد ابو عمار في زيارة مواقع المقاتلين في بيروت الغربية …
نعم هذا هو القائد الفدائي عزت أبو الرب ..قائد برتبة مناضل ..ومناضل برتبة قائد. ..مهموم بشعبه وثورته وتحقيق الإنجازات وتجاوز السلبيات ..قائد لا يتعالى على المقاتلين ولا على شعبه ..قائد يؤمن أن الطريق إلى فلسطين مفروش بالعطاء والتضحيات وتقديم النموذج الإنساني والنضالي بتواضع وباحترام . رحم الله الشهيد ” خطاب ” ورحم كل الشهداء ..وتبقى فلسطين اولا.
وملاحظة أخيرة هذه الجزئية من الكتابة السريعة ليست سوى ملامح بسيطة من سيرة رجل ومناضل في حجم الشهيد عزت أبو الرب.
رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق