عبر من التاريخ…. بقلم شعبان الغزالي

2020-05-20T10:34:02+02:00
2020-05-20T10:44:14+02:00
مقالات وآراء
20 مايو 2020آخر تحديث : منذ 6 أيام
عبر من التاريخ…. بقلم شعبان الغزالي
dav
شعبان الغزالي

عبر من التاريخ..
في العام 1933 صعد نجم هتلر وحزبه النازي في ألمانيا، الدولة الديمقراطية، بعد تولي هتلر منصب المستشار. بمجرد إستلامه المنصب بدأ هتلر تطهير سياسي حيث قضى على الحزب الشيوعي في المانيا عبر زج أعضائه في معتقلات لإعادة التأهيل. 

الحزب الإجتماعي أيضا لم ينجى من التطهير السياسي حيث قام الحزب النازي و مليشياته بالهجوم على مقرات الحزب و إعتقال أعضائه في المعتقلات بجانب الشيوعيين.
من المعروف أن الحزب النازي يعتنق و بقوة النظرية العرقية و نقاء العرق الآري، بالرغم من هذه الإنتهاكات لم تتحرك أوروبا لمعاقبة الدكتاتور العنصري هتلر، بل على النقيض من ذلك، غضت بريطانيا و فرنسا القوتين العظميين في ذاك الوقت الطرف ولم تتحرك أي منهن عندما بدأ هتلر في العام 1934 بإعادة تسليح ألمانيا منتهكا بذلك إتفاقيات فيرساي في باريس إبان الحرب العالمية الأولى، إتفاقية حددت تسليح ألمانيا لكي لا تشكل خطرا في المستقبل على السلام في اوروبا.
سبتمبر عام 1935 أصدر الحزب النازي في نورمبرغ القانون العرقي (نقاء الدم الألماني) حيث إعتُبر القانون، سياسة و إستراتيجية الرايخ الألماني بقيادة هتلر. أيضا لم يتعرض هتلر لأي مسائلة من القوى الأوروبية، الإمبراطورية البريطانية
نأتي لتاريخ 12 مارس 1938 تاريخ ضم النمسا كاملة لألمانيا، هتلر أعلن يومها أنه حقق وحدة الرايخ الألماني، أيضا لم تتحرك القوى العظمي لهذا الحدث الذي نسف بدون رجعة إتفاقيات باريس.
تلى ذلك في نفس العام 1938 في شهر سبتمبر إتفاقية ميونخ المخزية للذين وقعوها، شارك في التوقيع عليها بجانب هتلر وموسوليني صديقه، رئيس الوزراء البريطاني شمبرلاين ورئيس الوزراء الفرنسي، الإتفاقية تنص على حق ألمانيا – هتلر بضم منطقة السوديت في تشيكوسلوفاكيا، أي بضم أراضي لدولة قائمة وذات سيادة في ذاك الوقت و الأنكى من ذلك ضغطت بريطانيا على الحكومة التشيكوسلوفاكية لقبول إتفاقية العار.
في العام 1939 في شهر اغسطس وقعت ألمانيا و الإتحاد السوفيتي على إتفاقية عدم إعتداء و تقسيم بولندا و شمال رومانيا، إتفاقية سُميت آنذاك (ربتروف – مولوتوف) التوقيع تم في موسكو تحت الإشراف المباشر للرئيس ستالين.
هذه الإتفاقية ساعدت هتلر، من جهة أنها حمت الحدود الشرقية الألمانية أثناء هجومة على غرب أوروبا وإستفادت ألمانيا بموجبها من المزرد السوفيتي للمواد الخام (الحديد و الفحم) مواد ساهمت بشكل فعال في صناعة الآله العسكرية النازية.
نتيجة هذا الدلال الذي حظي به الدكتاتور هتلر، نعرفها جميعا، حرب عاليمة مدمر قتلت 50 مليون إنسان.
لم أورد هذه المعلومات لتذكير فقط، بل لمحاولة عمل مقارنه بين الحكم النازي و ما حظي به من دعم من الدول “المتحضرة الديمقراطية” و ما يحدث في أيامنا هذه لما تحظى به الحكومة الصهيونية من دعم غير مشروط من الولايات المتحدة الأمريكية و صمت مماثل من القوى “المتحضرة”، بالرغم من تشابه النازية و الصهيونية (قانون النقاء العرقي + إحتلال و ضم الأراضي بغير حق) يبدوا أنهم لم يتعلموا من التاريخ.
من هنا التساؤل هل نحن ذاهبون لحرب مدمرة يشنها الجيش الصهيوني بقيادة الحكومة الجديدة. الحكومة الإسرائيلية لا يعنيها الرأي العام العالمي منذ 72 عام لم يؤثر قيد أنملة على سياسة الحكومات الصهيونية المتعاقبة. هل نكون الآن قد وصلنا للذروة مثل العام 1939 شهر سبتمبر عندما بدأ هتلر حربه التي تحولت لحرب عالمية مدمرة؟؟
كما قال بيغن في حرب لبنان ردأ على سؤال صحفي حول الرأي العالمي، حينها أجاب بتساؤل “الرأي العام العالمي كم دبابة و طيارة يملك؟؟”.
هذه هي إسرائيل التي تقودها الحركة الصهيونية، حركة قائمة على نظرية دينية – عنصرية، ليست بعيدة عن نظرية هتلر، لا أستبعد أن تقوم الحكومة الصهيونية الجديدة العسكرية بمغامرة عسكرية تتحول لحرب على الأقل إقليمية مدمرة.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق