عبد الناصر فروانة: الاسرى ليسوا مجرد ارقام

2020-12-18T11:00:26+02:00
همسة عتاب
18 ديسمبر 2020آخر تحديث : الجمعة 18 ديسمبر 2020 - 11:00 صباحًا
عبد الناصر فروانة: الاسرى ليسوا مجرد ارقام
المركز الفلسطيني الاوروبي للاعلام

عبد الناصر فروانة: الاسرى ليسوا مجرد ارقام ومعطيات احصائية. الاسرى قصص وروايات وحكايات طويلة. والاسرى العرب كان لهم حضورا دائما. فشاركونا النضال وتقاسموا معنا الالم والمعاناة.
في مثل هذه الأيام عام 2012 كنت في زيارة الى العراق، للمشاركة في المؤتمر الدولي للاسرى الذي نظمته جامعة الدول العربية. وكان معنا مشاركا الأسير المحرر العراقي/علي البياتي. وكنت شاهدا على لقائه مع أمه في مدينة الدورة ببغداد، بعد فراق امتد لنحو (35) سنة. كم كان اللقاء مؤلما ومؤثرا وسيبقى محفورا بالذاكرة.

علي البياتي.. ثائر عربي، عراقي الجنسية، فلسطيني الانتماء، انخرط في صفوف الثورة الفلسطينية في سبعينيات القرن الماضي، وتخطى الحدود وقاوم المحتل، عبر ما يعرف ب “الدوريات”. فاشتبك واصيب واعتقل. حدث هذا يوم 18-11-1979 ومكث في السجن الإسرائيلي قرابة 20سنة، قبل أن يتحرر في الإفراجات السياسية في اطار اتفاقية شرم الشيخ، وذلك بتاريخ 15-10-1999، وحينها قرر الاستقرار والاقامة في غزة، ولم يتمكن من لقاء والدته طوال (35) سنة.

شكل انعقاد المؤتمر الدولي لنصرة الأسرى في بغداد برعاية جامعة الدول العربية، فرصة للبياتي للمشاركة فيه لعرض تجربته، ولقاء والدته وافراد اسرته.

وكنت قد رافقته من القصر الجمهوري حيث ينعقد المؤتمر الى بيت والدته في مدينة الدورة ببغداد، في زيارة خاصة. فكان اللقاء الذي استمر لنحو نصف ساعة أو ما يزيد بقليل، مؤثرا للغاية. ومن ثم عدنا الى فندق “الرشيد” حيث مكان اقامتنا والدموع تنهمر من عيوننا.

وبعد ايام غادرنا العراق وعدنا الى غزة وما زلنا نتذكر تلك اللحظات وما زال البياتي يحلم بلقاء أمه من جديد.

علي البياتي.. يستحق منا مزيد من العمل والجهد من أجل انصافه اسوة بزملائه الاخرين. وفاءا لتضحياته وتقديرا لمعاناته على مر العقود وبما يكفل له ولاسرته مستوى لائق من الحياة الكريمة في غزة العزة.

عبد الناصر عوني فروانة

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق