رزان النجار عملاقة مضيئة في مسيرتنا الوطنية … الحج رفعت شناعه

2018-11-29T02:04:55+02:00
مقالات وآراء
3 يونيو 2018آخر تحديث : الخميس 29 نوفمبر 2018 - 2:04 صباحًا
رزان النجار عملاقة مضيئة في مسيرتنا الوطنية … الحج رفعت شناعه
الحج رفعت شناعه

المسعفة الفلسطينية ابنة غزة الأبية تطوَّعت في الطواقم الطبية المسعفة لأنها ترفض وهي من سلالة الشهيد القائد أبو يوسف النجار إلاَّ أن تكون لها بصمات من الوفاء والإخلاص للجرحى الذين رووا بدمائهم تراب شرق غزة. المناضلة رزان النجار ابنة الحادي والعشرين عاماً قررت أن تضحي بنفسها من أجل إنقاذ حياة الجرحى من الأطفال والشبان والنساء. نالت ما كانت تتمنى فالتحقت بمواكب قوافل الشهداء. رحلت رزان الشهيدة مطمئنة، لأنها زرعت في أذهان كل الفتيات، بأن الفتاة الفلسطينية أو المرأة الفلسطينية ليست زوجة في البيت فقط، ولا هي طالبة في المدرسة، أو معلمة، أو عاملة فقط، ولكنَّها منذ فاطمة برناوي الأسيرة الأولى، مروراً بخديجة الشواهنة، ودلال المغربي، وبطلات العمليات الاستشهادية، والأسيرات في معتقلات الاحتلال، الشهيدة رزان النجار عزَّزت باستشهادها الذي كانت تتوقعه الحقيقةَ التاريخية الراسخة بأن الشعب الفلسطيني هو شعب التضحيات، هو شعب الجبارين، وهو الشعب الذي لم يرفع الراية البيضاء يوماً.

باستشهادها كشفت دموية ونازية الكيان الصهيوني الذي يقوده نتنياهو وحليفه ليبرمان قمة الإجرام، وعشاق سفك الدماء، وأعداء الانسانية. قتلوها رحمة الله عليها، وبشكل متعمَّدٍ فهي معروفة كممرضة ومسعفة وترتدي الثوب الأبيض وشعار الهلال الاحمر، لكنهم أصروا على قتلها من بين الكثيرين، كي يُضعفوا حالة الاندفاع الوطني، وليزرعوا الخوف بين طواقم الاسعاف، كما استهدفوا سابقاً الطواقم الاعلامية من أجل تفتيت حالة الصمود الوطني بوجه الإجرام الصهيوني، نظراً لأهمية أجهزة الاسعافات الطبية والطواقم الإعلامية في تشكيل حالة معنوية للمندفعين في مسيرات العودة.

الشهيد رزان هي رمز من رموز فلسطين، وهي عنوان وطني، وهي رضعت حليب الثورة والوفاء والتضحية من أُمها الثانية وهي حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، وهي التي نضجت وعاشت في رحاب عائلة وأسرة معروفة بالوفاء لفلسطين ولحركة فتح، هذه التربية الأصيلة هي التي أسهمت في تكوين شخصية رزان النجار رغم صِغر سنها، فكانت قائدةَ ميدانية نموذجية، فهي اليوم برمزيتها الفلسطينية تقف جنباً إلى جنب مع ابراهيم أبو ثريا، وعهد التميمي.

كلُ من يجري الدم الفلسطيني في عروقهم يرفعون القبعةَ لكِ، فأنت من صناع المجد الفلسطيني، وأنت منارة مضيئة في مسيرة حركة فتح. وسيادة الرئيس أبو مازن قائد الثورة، ورئيس الدولة من خلال تعزيته لوالدكِ باستشهادك، إنما عبَّر عن مشاعر كل الفلسطينيين الحريصين على الثوابت الوطنية. وعلى الدولة الفلسطينيين التي تضم الاراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967. والقدس الشرقية هي العاصمة الابدية وفي المقدمة حق عودة اللاجئين الفلسطينيين استناداً للقرار 194.

لك الرحمة، ومأواك الجنة مع الشهداء والصالحين والانبياء ولأهلك ولنا جميعاً من بعدك الصبر والسلوان.

وانها لثورة حتى النصر

الحاج رفعت شناعة

عضو المجلس الثوري

3/6/2018

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق