دائرة المغتربين ام دائرة المنتفعين منها،،،…. كتب من ايطاليا بسام صالح

2020-06-14T11:44:10+02:00
جاليات فلسطينية
12 نوفمبر 2019آخر تحديث : الأحد 14 يونيو 2020 - 11:44 صباحًا
دائرة المغتربين ام دائرة المنتفعين منها،،،…. كتب من ايطاليا بسام صالح

دائرة المغتربين ام دائرة المنتفعين منها
بسام صالح

شكل التواجد الفلسطيني في اوروبا منذ ما قبل انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة وحتى الان رافدا هاما من روافد النضال الفلسطيني التحرري، من الاتحاد العام لطلبة فلسطين الى باقي الاتحادات النقابية الشعبية الاخرى من اطباء ومهندسين وعمال، كانوا يرفعون اسم فلسطين عاليا تحت شعار حركة التحرر الوطني الفلسطيني، ومهد هذا التواجد الوطني الفعال والملتزم بقضيته الوطنية الطريق امام الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا وحيدا للشعب الفلسطيني في كافة اماكن تواجده.

امام التواجد الكبير لابناء فلسطين في مختلف دول الاتحاد الاوروبي، اصبح تواجد دائم للكثيرين، ضمن مشاركتهم في الحياة الاجتماعية والسياسية والثقافية في البلدان التي يتواجدون فيها بصفتهم مواطنين ومساهمتهم ايضا في تنمية هذه البلدان فهم يدفعون الضرائب الحكومية وغيرها، ومع كل ما يتمتعون به من حقوق المواطنة، الا ان فلسطين بقيت هدفهم وحياتهم اليومية فهم يحملون الوطن في وجدانهم ولم يغب عنهم ولو للحظة ما يعانيه شعبنا من قهر وعربدة الاحتلال الصهيوني العسكري بحق ابناء شعبنا. ولم يدخروا جهدًا في دعم المقاومة بالمال والرجال ، اضافة الى تعرية هذا الكيان الصهيوني في كل مكان وبكافة مدن اوروبا، حيث لا تخلو مدينة كبيرة او صغيرة من لجنة دعم او جمعية صداقة مع نضال شعبنا وحقوقه المشروعة.

ومع بداية افتتاح ممثليات منظمة التحرير الفلسطينية في العديد من هذه الدول، بدأ الحديث ونحن في اوائل السبعينات عن ضرورة التفكير بتاسيس الجاليات الفلسطينية، واذكر لقاءا مع الاخ القائد الشهيد ماجد ابو شرار عام 1974 وكنت رئيسا للاتحاد العام لطلبة فلسطين فرع ايطاليا، شدد فيه على اهمية الانتقال مستقبلا اي بعد مرحلة الدراسة للتفكير الجاد بانشاء الجاليات. خاصة وان كثيرين منا كانوا محرومين من التنقل والحركة الى فلسطين الوطن الأم وانهم سيضطرون للبقاء للعمل في البلدان التي درسوا بها .

لم يكن حديث القائد ابو شرار حديثا عابرا، خاصة بين ابناء فتح الملتزمين، اذ وجدوا انفسهم بعد سنوات طويلة يشكلون اول جمعية ثقافية فلسطينية في روما لتتحول بعدها الى جالية وتم انشاء جاليات في معظم المحافظات الايطالية، وكما حدث في ايطاليا حدث في بلدان اوروبية اخرى. وبدأ الحديث عن تشكيل اتحاد يجمعها على البرنامج الوطني الفلسطيني، منطلقين من حق المواطنة التي يملكها غالبية اعضاء الجاليات، لتستمر في دعم قضية شعبنا ومشروعنا الوطني التحرري.

وقبل تشكيل الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في اوروبا، كانت هناك تحركات اخرى تريد تشكيل اتحاد المؤسسات والفعاليات الفلسطينية، وهو ما تم رفضه بعد حوارات طويلة. وعقد الاتحاد العام للجاليات اول مؤتمر له عام 2011 في بودابست – هنغاريا وكان انجازا ذاتيا من ابناء الجاليات، واصبح في اوروبا اتحادان، والان هناك ايضا اتحاد ثالث، ورغم الحوارات المستمرة لتوحيد هذه الاتحادات الا انها بقيت ترواح في مكانها لاسباب ذاتية تتعلق ببعض الفصائل الفلسطينية.

بعد مؤتمر روما لاتحاد العام للجاليات الفلسطينية، عاد الحديث من جديد لتوحيد الاتحادات، ولكن بمنظور يختلف منذ ان تم تكليف الاخ الدكتور نبيل شعث بدائرة المغتربين، واعتبار ان الاتحاد هو جزء من الدائرة …؟! وليس جسما مستقلا من الناحية القانونية في بلاد الجاليات لكون الجاليات بمختلفها تخضع لقوانين الاتحاد الأوروبي وفق دساتيرها، بالرغم من ذلك تفاجئنا دائرة المغتربين بطلب اجراء انتخابات للجالية او الجاليات في كل بلد بهدف توحيدها للوصول الى مؤتمر عام لكل جالياتنا في اوروبا بما فيها الاتحادان مما يثير جدل قانوني …؟! وفوجئنا بدعوة عشوائية لاجتماع في اسطنبول، به كان أولًا خطأ الاختيار المكاني وخطيئة تغيير المكان من اسطنبول الى بوخاريست، لم يتغير الاسلوب بعشوائية الدعوات، التي بقصد او عن جهل بواقع الساحة الاوروبية استثنت العديد ممن الكادر الفلسطيني الوطني الذي امضى سنوات بالعمل لتاسيس مؤسسة الاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في اوروبا وهم قامات وطنية ولهم انتماء تنظيمي تشهد به ساحات تواجدهم في الدول الاوروبية. هذه الدعوة كان من المفترض ان يوجهها الاتحاد العام للجاليات وليس دائرة المغترببين،وخطأ اخر تسميتها ورشة عمل لدراسة اوضاع الجاليات وتنشيطها … ان من يستطيع تنشيط الجاليات – وهي ليست بحاجة لدعوة من احد – هم الاعضاء المنتسبين للجاليات بهيئآتها الادارية المنتخبة والتزامهم بقضيتهم، اولا واخيرا. اما دعوة رجال الاعمال لمثل هذه الورشة فهو وضع القبعة على الجاليات وتقييدها بالمال السياسي، وسلب حريتها في العمل التطوعي الملتزم. وخلط الحابل بالنابل في وضع الجاليات الفلسطينية في اوروبا. ستؤدي الى مزيد من الانقسام وتشتيت العمل بهذه الساحة الهامة للعمل الفلسطيني.

اخيرا من سيشارك في هذه الورشة وحسب معرفتنا سيتحمل نفقات سفره واقامته، فهل لنا ان نتسآءل هل سيتحمل كبار الشخصيات من دائرة المغتربين، و وزراء وامناء عاميين وووو نفقات سفرهم بالدرجة الاولى وفنادق 5 نجوم ام ستصرف من المال العام رغم الحصار والحصار؟؟؟

كلمات دليلية
رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق