حيدر عبد الشافي

2019-12-17T16:54:01+02:00
شخصية الأسبوع
22 أكتوبر 2016آخر تحديث : الثلاثاء 17 ديسمبر 2019 - 4:54 مساءً
حيدر عبد الشافي

سياسي فلسطيني قاد أول مفاوضات مع إسرائيل في مدريد عام 1991، وشغل العديد من المناصب المهمة منها رئاسته برلمان غزة، كما ساهم في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية، وأسس المبادرة الوطنية الفلسطينية.

المولد والنشأة
ولد حيدر عبد الشافي في مدينة غزة يوم 10 يونيو/حزيران 1919.

الدراسة والتكوين
تلقى تعليمه في غزة والقدس، ودرس الطب في الجامعة الأميركية في العاصمة اللبنانية بيروت وتخرج فيها عام 1943.

الوظائف والمسؤوليات
عمل عبد الشافي بعد تخرجه  في المستشفى الحكومي لمدينة يافا، ثم عمل ضابطا طبيا في الجيش الأردني. وفي عام 1945 عاد إلى غزة ليعمل طبيبا خاصا، ثم عين في العام نفسه عضوا في المجمع الطبي العربي.

في الفترة 1957-1960 عُيِّن مديرا لقطاع الخدمات الطبية في قطاع غزة، وكان عضوا في مجلس التعليم الأعلى الفلسطيني، وعضو مجلس أمناء جامعة بير زيت بالضفة الغربية.

التجربة السياسية
بدأ عبد الشافي العمل السياسي عام 1962، حيث عُيِّن رئيسا لأول مجلس تشريعي في غزة لثلاث سنوات، وشارك عام 1964 في تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية.

نفته قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى لبنان عام 1970 بسبب نشاطه السياسي في منظمة التحرير، وعاد إلى غزة بعد عام بقرار من المحكمة العليا في إسرائيل، وعُيِّن عام 1972 رئيسا لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة حتى عام 2005.

وقاد عبد الشافي أول وفد فلسطيني مشارك في مفاوضات السلام مع إسرائيل في مدريد عام 1991، كما قاد مفاوضات سلام في واشنطن على مدار 22 شهرا متتالية، واستقال من قيادة الوفد عام 1993 عندما علم بوجود مفاوضات سرية بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل في أوسلو.

في عام 1996 انتخب عضوا في المجلس التشريعي الفلسطيني محرزا أعلى الأصوات، لكنه استقال من منصبه عام 1998 وأعلن اعتزال العمل السياسي احتجاجا على استشراء الفساد وما وصفه في حينه بالتقاعس عن مواجهة الفساد في مؤسسات السلطة الفلسطينية، واحتجاجا على عدم الفصل بين السلطات.

في عام 2002 أسس المبادرة الوطنية، وتميز عبد الشافي بعلاقة جيدة مع قادة الفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية ومنظمات المجتمع المدني.

حيدر عبد الشافي قامة باسقة في التاريخ الفلسطيني الحديث، وطراز نادر في الحركة الوطنية المعاصرة. كان وجهه ذو القسمات الحادة والملامح الجادة يخفي وداعة عميقة ومرحاً مكتوماً وشيئاً من الطفولة المفقودة. والمكانة الرفيعة التي سعت إليه، ولم يسعَ إليها على الإطلاق، تسنّمها بنضاله المشهود، وبمبدئيته المعروفة، وبجرأته التي قصّر كثيرون عنها، وبوعيه الاجتماعي الذي راح يتبلور منذ دراسته في الجامعة الأميركية في بيروت، فاختار أن يكون في صف اليسار والعدالة الاجتماعية، معادياً للنازية والفاشية. ولبث على هذه المواقف طوال حياته، فجابه الاحتلال بشجاعة، وناوأ الجماعات الدينية بقوة، ولم يتردد في نقد الظواهر المعيقة للتقدم، والسياسات التي لا تؤدي إلى التحرر الوطني وإلى حرية المواطن في الوقت نفسه.
أنضجت النكبة الفلسطينية في سنة 1948 وعيه السياسي، فانخرط في غمار السياسة الوطنية والنضال الاجتماعي معاً، فكان أول من تسلم مسؤولية مديرية الصحة في قطاع غزة سنة 1957، ولما اصطدم بالحاكم العسكري المصري اللواء أحمد سالم في سنة 1960 ترك موقعه بلا أسف. ولما تخـــاصـــم مع أحمد الشقيري في سنة 1965، لم يتردد في إشهار موقــــفه الذي لا يهادن أو يساوم. وفي ما بعد تجرأت السلطات الأردنــــية عليه فمنعته من دخول الأردن في سنة 1978. وعندما انتخــــب عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني في أول انتخابات سنة 1996، لم يتوانَ عن الاستقالة بعد نحو سنة احتجاجاً على الفساد الإداري؛ فكان أول نائب فلسطيني يستقيل من المجلس. ومع ذلك احترمه الجميع، وهابه كثيرون، وأحبه الشعب الفلسطيني بجميع فئاته عدا قلة من الغوغاء والظلاميين، وقلده الرئيس عباس وسام نجمة الشـــرق في سنة 2007.

الوفاة
توفي حيدر عبد الشافي يوم 25 سبتمبر/أيلول 2007 إثر صراع لأكثر من عامين مع مرض السرطان.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق