حى “النيوكلن ببرلين” معقل العرب والأجانب وخيبة أمل أخرى ،، بقلم : ماهر دريدي

2021-09-27T22:05:16+02:00
مقالات وآراء
27 سبتمبر 2021آخر تحديث : الإثنين 27 سبتمبر 2021 - 10:05 مساءً
حى “النيوكلن ببرلين” معقل العرب والأجانب وخيبة أمل أخرى ،، بقلم : ماهر دريدي

للوهلة الأولى كنت من ضمن المراهنين على أن النيوكلن قلعة لا يمكن إقتحامها، وتعطّل السحر وكل الملصقات والبوسترات والمهرجانات الإنتخابيّة التي أبطل مفعولها لا أعرف من؟ ولكن اعرف الأسباب.

على الرغم من أنه معقل العرب والأجانب مثلما يتحدثون عنه في الإعلام، فهناك عشرات الالآف من العرب والأتراك ومن جاليات أغلبها من الأجانب تقطن هذا الحي الذي حلّت لعنته على المرشحين العرب والأتراك سواسية ولم يكسب فيها غير الأحزاب الكبيرة التي أكلت الأخضر واليابس في النيوكلن وغير النيوكلن. والخاسر الأكبر هم العرب والأتراك بصورة واضحة وراسخة في الذهن لمدة خمس سنوات.

أكثر ما يميّز العمل السياسي الإنتخابيّ هو العمل الجماعي والفريق الذي يتولّى زمام القيادة من تخطيط وتحليل إلى صياغة الأفكار حتى تطبيقها على أرض الواقع. هذا هو السائد في منطق السياسة ولكن أن يقوم المرّشح بتسمية نفسه بالاول والثاني والثالث وحين يتحدث لا نسمع من الضمائر غير “أنا ثم أنا ثم أنا” التي تجعله يصّدق نفسه كما لو أنه يكذب الكذبة ويصدّقها ليقع في فخ مرض الأنا والذات التي جعلت للأسف كل مرشّح يعمل لوحدة من اجل بعثرة الجهود ويصبح العمل فرديّا بدلا من كونه عملا جماعيّا يعكس آثارة الإيجابية على الناخبين.

عندما ترى نتائج التصويت تذهل للوهلة الأولى كما لو أن العرب والأتراك والأجانب هم فقط 700 صوت  أو أكثر قليلا أين بقيّة الأصوات إختفت وتلاشت كما الكلمات ؟ أين يكمن الخلل؟

هل من المعقول أن العرب غالبيتهم لم يصوّتوا لأنهم لم يعرفوا كيف يصوّتون! أم إنهم أعطو أصواتهم للغير وضحكوا على المرشّحين الموجودين من العرب والأتراك؟ أم أنّ الناخبين راجعوا أنفسهم يوم الإنتخابات وقالوا لمّ نصّوت لهم ونحن ماذا سنستفيد ولم يذهبوا في النهاية إلى صناديق الإقتراع أو إنه مثلما تقول الجّدات” عين وصابتهم” الحقيقة أنني فقط أتساءل وأحاول الإجابة على اسئلتي.

سمعت أحد المرشحين البارزة صوره على العمدان يقول” البارحة فقط حصّلت على 500 صوت من أحد المساجد”. أين أصوات الجمعيّات والمؤسسات والمساجد ذهبت؟

لربما أنه حان الوقت أن يتم مراجعة الذات أولاّ  لها ما كسبت وعليها ما أكتسبت، مراجعة مواضع الخلل والعمل على إصلاحها بدلا من ندب الحال ورمي الأخطاء على الآخرين كي ينجو من تحمّل مسؤوليّة الفشل التي ستلاحقهم كما لعنة الفراعنة.

المصدرالكاتب للمركز الفلسطينى الأوروبى للإعلام
رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق