حتى لايصير اعادة التنسيق مطلبنا .. بقلم لواء مستشار مأمون هارون رشيد

2020-06-11T16:03:06+02:00
2020-06-11T16:03:07+02:00
مقالات وآراء
11 يونيو 2020آخر تحديث : منذ شهرين
حتى لايصير اعادة التنسيق مطلبنا .. بقلم لواء مستشار مأمون هارون رشيد
مأمون هارون رشيد
مأمون هارون رشيد

تتعرض القضية الفلسطينية لمخاطر حقيقة هذة الايام نتيجة السياسة الاسرائيلية التي تمارسها الحكومة اليمينية المتطرفة في اسرائيل برئاسة نتنياهو , والذي ينوي بداية من الشهر القادم اعلان ضم أجزاء من الضفة الغربية ومنطقة الاغوار تماشيا مع صفقة القرن الامريكية التي طرحها الرئيس الامريكي ترامب , ولما يشكلة ذلك من اعتداء على الحقوق الفلسطينية , وخرقا للاتفاقات والتفاهمات بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة اسرائيل والتي تخظى بضمانات دولية  , وكذلك انتهاكا وخرقا للقوانين والاعراف الدولية المتعارف عليها , في ظل هذة المخاطر والتهديدات والانحياز الامريكي الى الجانب الاسرائيلي كان الرئيس عباس قد أعلن انفكاك المنظمة من هذة الاتفاقات وان المنظمة أصبحت في حل من هذة الاتفاقات وخاصة التنسيق الامني الذي كان الغائة مطلبا شعبيا وفصائليا .

الخطوات والقرارات التي اتخذها الرئيس عباس تشكل بداية طريق طويل لمرحلة جديدة وطويلة وخطيرة في الصراع مع المحتل والمشروع الامريكي المسمى صفقة القرن , لاشك أن موازين القوى ترجح لجانب اسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة والصهيونية العالمية لما تملكة من امكانيات مالية واقتصادية وعسكرية وسياسية واعلامية , اي أن كل القدرات والامكانيات التي تستطيع هذة القوى من خلالها فرض سيطرتها ونفوذها وتنفيذ مشاريعها متوفرة لها , وخاصة في ظل احادية القطب التي تطغى على السياسة الدولية ,  وفي ظل الوضع العربي المتردي وانهيار شبكة الدعم والتأيد الدولية التي كانت تحظى بها القضية الفلسطينية على المستوى العربي والدولي , في ظل في ظل عظم هذة التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني وقضية الان وتراجع الدعم الخارجي لم يبق للفلسطيني سوى الاعتماد على نفسة وعلى امكانياتة الذاتية , وبناء على ذلك لابد من وجود استراتيجية فلسطينية واضحة للمواجهه , تعتمد على القدرات والامكانيات الفلسطينية , نعم الشعب الفلسطيني يتمتع بارادة قوية اثبتتها كل التجارب السابقة , وافشالة للمؤامرات التي هدفت للنيل من هذة الارادة وكسرها , لكن كل ذلك يحتاج اولا الى تثبيت الجبهة الداخلية وتمتينها ودعم المواطن وحل المشكلة الاقتصادية والقضاء على الفساد وحل الخلافات الداخلية بين الاشخاص والقوي والفصائل , ان الهجوم على منظمة التحرير هو جزء من حملة منظمة يشترك فيها بعض الاطراف الفلسطينية خدمة لمصالحها ولاجندات خارجية لكنها اساسا جزء مما ستتعرض لة القضية الفلسطينية ومنظمة التحرير ومؤسساتها والقيادة الفلسطينية  وصولا للتشكيك في الشرعية الفلسطينية التي تمثل الشعب الفلسطيني وهذا سيكون أحد التحديات التي ستواجهنا , اصلاح المنظمة ومؤسساتها أولوية كي نسحب كل الذرائع في التشكيك في الشرعية الفلسطينية , صياغة استراتيجية واضحة اولوية أخرى , تمتين الجبهة الداخلية اقتصاديا وامنيا ومعنويا وخل الخلافات والنزاعات والوصول لمصالحات عامل أخر للصمود في المواجهة , هل هناك رؤية لدينا ما هى الخطوة التالية اذا قامت اسرائيل بالضم ؟ وهل حل السلطة هى الحل ؟ وهل سيعتبر نتنياهو ذلك مبررا لتسريع الضم وحتى اعادة احتلال الضفة ؟ وفي حال ألغى نتنياهو اعلان الضم لاي من الاسباب , هل سنعيد العمل بالاتفاقات ؟ وهل التنسيق الامني من ضمنها علما أن هناك مطلبا شعبيا بالغائة وقرارات من المجلس الوطني والمركزي  تؤكد على ذلك ؟ أسئلة تحتاج لاجابات ومصارحة للشعب , والذي هو من سيكون وقود اي مواجهه قادمة .

ان حجم الضغوضات والممارسات التي تمارسها اسرائيل وسياسة عض الاصابع من خلال اجراءت التضيق لمحاولة كسر السلطة للعودة والتراجع عن قرارتها لابد أن تكون دافعا لنا للعمل لترتيب أوضاعنا الداخلية لمواجهة المرحلة القادمة وتحدياتها , تسعى اسرائيل من وراء هذة السياسة وتلك الاجراءات الى جعل اعادة التنسيق مطلبا فلسطينيا وليس اسرائيليا , أنها سياسة عض الاصابع , فمن يتأمل أولا .

كلمات دليلية
رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق