جائزة ستيفانو كياريني و ماوريتسو موسولينو في ايطاليا …. بسام صالح 

2020-06-14T11:44:24+02:00
جاليات فلسطينية
6 فبراير 2019آخر تحديث : الأحد 14 يونيو 2020 - 11:44 صباحًا
جائزة ستيفانو كياريني و ماوريتسو موسولينو في ايطاليا …. بسام صالح 

كعادتها جمعية كي لا ننسى صبرا وشاتيلا، اقامت للسنة العاشرة جائزة كياريني وموسولينو، في مدينة مودينا في الشمال الايطالي، وذلك في الثاني من شهر فبراير الجاري، الجائزة تاتي بعد قيام اللجنة العلمية باختيار اثنين من بين المرشحين، ويجب ان لا يكونوا من المتضامنين المعروفين مع الشعب الفلسطيني، حيث تبحث اللجنة عن شخصيات اعلامية وسياسية غير معادية ولكنها اظهرت نوعا من التقارب مع عدالة القضية الفلسطينية وحق العودة للاجئين، الجائزة هي عبارة عن شهادة تقدير مرفق معها استمارة تكفل عن بعد لطفل فلسطيني من ابناء المخيمات لمدة سنة او اكثر ان رغب الفائز بالاستمرار.
الاحتفال هذا العام شمل مختلف نواحي القضية الفلسطينية، الساسية والاجتماعية، ونضالات الاسرى مع تسليط الاضواء على معاناة القاصرين والنساء في السجون الاسرائيلية، وتحدث بهذا الموضوع رئيس نادي الاسير في ايطاليا بسام صالح، موضحا ان فلسطين مازالت محتلة وان تزايد عدد الاسرى هو نتيجة استمرار مقاومة الاحتلال، وان الاسرى الفلسطينين هم اسرى حرب ويتوجب على سلطات الاحتلال معاملتهم بهذه الصفة حسب الاعراف والقوانين والاتفاقيات المتعارف عليها دوليا، ولكن سلطات الاحتلال لا تحترم اي من هذه القوانين بل انها لا تحترم اي حق من حقوق الانسان الفلسطيني ولا تدخر جهدا للتنكيل بهم جسديا ونفسيا، واشار الى العديد من حالات التعذيب والقتل المتعمد للاسرى، واشار الى حالات اعتقال الاطفال والفتيات وما يتعرضوا من ضرب وتعذيب وتفتيش وتعرية خاصة للفتيات والنساء، واكد في ختام كلمته ان قضية الاسرى الفلسطينيين هي قضية اساسية في نضال شعبنا وهي ايضا تشكل قضية اخلاقية لكل احرار العالم الذين يناضلون من اجل الحرية والعدالة والسلام، وناشد منظمات حقوق الانسان بمزيد من العمل والتدخل لوقف جرائم الاحتلال بحق الاسرى الفلسطينيين.
وتحدثت السيدة سوزانا بيرنولدي عن تجربتا في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ومشاركتها في مسيرات الدفاع عن الاراضي وضد الاستيطان والجدار وعن اصابتها بطلقة مطاطية واعتبرت ان هذا يعتبر معاملة اعتبارية نسبة لما يتعرض له الفلسطينين حيث يطلق عليه الرصاص الحي.
وتحدثت السيدة ميركا غاروتي من لجنة كي لا ننسى، عن اوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان، وحقهم في الحياة الكريمة وتوفير عوامل صمودهم بضرورة السماح لهم بالعمل الكريم، وادانت سياسة الادارة الامريكية المعادية لوكالة الانروا وعدم تقديم اي مساعدة لها، مؤكدة ان هذا الموقف الامريكي يتساوق مع ما يسمى بصفقة القرن الترامبية التي تهدف تصفية قضية اللاجئين وحقوقهم، بعد ان قام ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ونقل سفارة بلاده من تل ابيب الى القدس، وتابعت مشيرة الى ان السياسة العدوانية الامريكية تخضع مباشرة للقرار الاسرائيلي بما يخص القضية الفلسطينية وبالتالي لم يعد هناك اي فارق بينهما. وناشدت السيدة ميركا باهمية الوحدة الفلسطينية لمواجهة الاخطار المحدقة بالقضية والشعب الفلسطيني، وان الانقسام والاقتتال الداخلي يحرج المتضامنين مع هذه القضية العادلة.
ومن جهتها اكدت السيدة باتريتسيا شيكوني، على سؤ الاوضاع في غزة نتيجة الحصار الذي تفرضه اسرائيل، واشارت لما شاهدته عن قرب في غزة حيث تمضي الكثيرمن وقتها بتدريس اللغة الايطالية، واوضحت من خلال الصور ان الحياة، في غزة بعيدا عن الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة، تكاد تسير بشكل طبيعي فهناك حياة اجتماعية وهناك ثقافة ومعارض فنية كلها تؤكد الرغبة في الحياة رغم كل الصعوبات الموجودة. واشارت انها شاركت في مسيرات العودة والتي شكلت تحرك شعبي ضد الحصار، يشارك فيه مختلف فئأت الشعب الفلسطيني في غزة، وليست حكرا على فصيل محدد، والمسيرات مستمرة رغم محاولات البعض ايقافها.
وتخلل الاحتفال قرأة مقتطفات مما كتبه المرحوم ستيفانو كياريني حول مجزرة صبرا وشاتيلا وكذلك ما كتبه المرحوم ماوريتسيو موسولينو حول قضايا اللاجيئن الفلسطينيين وكلاهما من مؤسسي لجنة كي لا ننسى.
كما شاركت فرقة “قبيلة” بفقرات غنائية موسيقية عديدة شملت اشعار لمحمود درويش كان ادائها في قمة الجمال الصوتي للمغني عماد ابن الجنوب المقاوم الذي كان يعبر بصوته وجسده تعبيرا رائعا عن فحوى الشعر المقاوم، مع الموسيقى المهجنة بين العربي والغربي وترجمة لمقطتفات الاغاني باللغة الايطالية.
جائزة هذا العام تم تقديمها للصحفي الايطالي فولفيو سكاليوني، الذي كتب في مجلة فاميليا كريستيانا العديد من المقالات حول القضية الفلسطينية والقضايا العربية بشكل عام كان لها اثر جيد الرأي العام الايطالي، وقد شكر منظمي الاحتفال بقوله” انا سعيد اليوم فهذه او جائز احصل عليها ” واضاف مازحا “واعتقد الاخيرة” واستسرد قائلا ” لم اكن اتوقع ان ما اكتبه، بعيدا عن نرجسية الصحافي، يستحق هذا الاهتمام، واتمنى ان اشارككم زيارتكم للمخيمات هذا العام”.
اما جائزة موسولينو فقد حصل عليها هذا العام الناشط الاسرائيلي في حملة BDS روني باركان، والذي تحدث باسهاب عن الحملة واهدافها، وعن نظام الابارتايد الذي تمارسه اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني سواء داخل الخط الاخضر او في الاراضي المحتلة، مؤكدا ان ما يقوم به ضمن حملة المقاطعة اضافة لتاثيرها الاقتصادي فان لها اهمية بكسر حائط الصمت الاعلامي عن الممارسات الاسرائيلية بحق الفلسطينيين. وتجدر الاشارة الى انه شارك بندوة في مدينة مودينا في اليوم السابق للاحتفال حول المقاطعة مع رئيس نادي الاسير في ايطاليا، حضرها العديد من المتضامنين وذلك ضمن برنامج يشمل العديد من المدن الايطالية لشرح اهمية ال BDS وتاثيره الفعال في مواجهة عنصرية اسرائيل وعدوانيتها.
وكي لا ننسى، فقد تم تكريم الاصدقاء الاوفياء الذين غادرونا خلال هذا العام، محمود محمد رئيس جمعية الصداقة الايطالية الفلسطينية في فلورنس، و انزو ايبيشيلا رسام الكاريكاتير، والصحفي الكاتب ساندرو بروفينسانو، حيث تم تسليم شهادات تقدير و وفاء لهم.

كلمات دليلية
رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق