بعد شهادة قادة اسرائيليين بارتكابهم ابادة جماعية وتصفية عرقية . اين تحرك سفارات فلسطين من هذا الاعتراف ؟؟؟؟؟؟

1 فبراير 2022آخر تحديث : الثلاثاء 1 فبراير 2022 - 11:01 صباحًا
همسة عتاب
بعد شهادة قادة اسرائيليين بارتكابهم ابادة جماعية وتصفية عرقية . اين تحرك سفارات فلسطين من هذا الاعتراف ؟؟؟؟؟؟

خلل فني في أرشيف الدولة يعيد تأكيد نية إسرائيل بارتكاب الإبادة الجماعية

ترجمة: د.غانية ملحيس
“كاتبة وباحثة في السياسة والاقتصاد”
نُشرت في يناير 30, 2022
ترجمة لمقال مهم لزبير علي خان في mondoweiss بتاريخ 19/1/2022 يتناول فيه ما كشفه أرشيف دولة إسرائيل بشأن اعترافات القادة المؤسسين بارتكابهم جريمة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي عن سبق إصرار بحق الشعب الفلسطيني لأصلاني خلال 1947-1948.حتى يتسنى إقامة دولة يهودية فوق أنقاضه وإحلال المستوطنين اليهود الأجانب مكانه.

ويشير إلى أن هذا الكشف، وإن لم يكن مفاجئا، من شأنه تعزيز الرواية الفلسطينية. فهل تنشط سفارات فلسطين بالعالم لتعميم شهادات القادة الصهاينة على أوسع نطاق، وترفقها بالجرائم التي ما تزال ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني في النقب ويافا واللد والرملة والجليل والمثلث والشيخ جراح وباب العامود والتلة الفرنسية وسلوان وسلواد وشعفاط وبيت حنينا وبيتا وبرقة والأغوار وقرى الخليل ونابلس وجنين وكامل فلسطين الانتدابية.

خلل فني في أرشيف الدولة يعيد تأكيد نية إسرائيل بارتكاب الإبادة الجماعية

بقلم زبير علي خان

19/1/2022

“التصريحات التي تم الكشف عنها مؤخرًا من قبل مؤسسي إسرائيل الذين يؤيدون التطهير العرقي والعنف خلال النكبة ستكون صادمة فقط ، لو لم تكن على دراية بالتاريخ الطويل للقادة والمفكرين الصهاينة الذين يظهرون نية الإبادة الجماعية تجاه الفلسطينيين.”

كشف خلل فني في أرشيف دولة إسرائيل عن اقتباسات من مؤسس إسرائيل ديفيد بن غوريون وأول وزير إسرائيلي للزراعة أهارون زيسلينج، تفيد بأنه “يجب علينا القضاء عليهم (القرى الفلسطينية)” وأنه كان من المقرر إصدار العفو عن القوات اليهودية التي تبين أنها ارتكبت “حالات اغتصاب” لنساء فلسطينيات.

هذه الكتابات التي خضعت للرقابة لفترة طويلة، توضح الواقع الوحشي الذي عايشه الفلسطينيون وتعرضوا له منذ النكبة، أو الكارثة، في 1947-1948.

على الرغم من أن الاقتباسات مقلقة للغاية، إلا أن المقلق أكثر الصدمة الواضحة التي قوبلت بها. فردود الفعل هذه ناتجة فقط عن الاستخفاف الصارخ بشهادات السكان الفلسطينيين الأصلانيين القوية، وتجاهل التاريخ الطويل من التصريحات التي أدلى بها القادة الإسرائيليون أنفسهم، والتي تكشف عن نية مماثلة للإبادة الجماعية.

إنها حقيقة -لا مجال للشك فيها – بأن الأفعال الموصوفة في تعريف الأمم المتحدة للإبادة الجماعية قد ارتكبت بشكل جماعي خلال النكبة وتستمر حتى اليوم.

خلال النكبة، طردت القوات الصهيونية بالقوة أكثر من 750.000 فلسطيني من أراضيهم الأصلية، ودمرت أكثر من 530 قرية وبلدة ومدينة، ونفذت العديد من المذابح (غالبًا مئات النساء والأطفال والرجال في كل مذبحة)، واغتصبت عددًا لا يحصى من النساء الفلسطينيات الأصلانيات – الأمر الذي “يتسامح “معه أهارون زيسلينج بالطبع. وبالتالي، فإن العامل الوحيد المتبقي لاعتبارها إبادة جماعية هو توفر النية. هنا، يشكل تصريح بن غوريون الذي تم الكشف عنه دليل كاف. فما الذي يمكن أن يشكله البيان المكتوب للرغبة والضرورة المتصورة “لمحوهم [القرى الفلسطينية]”، غير نية القضاء على مجموعة عرقية؟

يجيب بن غوريون على هذا السؤال بشكل واضح، فقد كتب في رسالة إلى ابنه عام 1937، “يجب أن نطرد العرب ونأخذ مكانهم”. كان من المقرر أن يكون القضاء التام على السكان الأصليين وتطهيرهم من وطنهم التاريخي، وفرض ما أسماهزئيف جابوتنسكي، مؤسس الصهيونية التنقيحية، “مستوطنون أجانب” هناك.

لم يكن بن غوريون وحده. ربما تكون الوثائق التي تم الكشف عنها هي أحدث عرض لجرائم إسرائيل، لكنها ليست فريدة بأي حال من الأحوال. أية قراءة موضوعية للتاريخ – سواء كانت مذكرات ثيودور هرتزل (أبو الصهيونية)، أو صيغة وعد بلفور، أو أعمال إسرائيل زانجويل (أحد المؤيدين الأساسيين للصهيونية الثقافية) – تثبت الاستنتاج القائل بأن الإبادة الجماعية والتطهير العرقي لفلسطين خلال 1947-1948 كانت متعمدة.

اعتبرت الحركة الصهيونية وحلفاؤها طرد السكان الأصلانيين ضرورة أساسية، بهدف إقامة دولة قومية يهودية حصرية في فلسطين. عند اقتراحها، كانت الأرض المستهدفة مأهولة على نطاق واسع ورعاياها شعب عربي أصلاني. ومن ثم، فإن إقامة دولة قومية يهودية خالصة – وحتى دولة يهودية مهيمنة – تطلب بالضرورة طرد سكان الأرض الأصلانيين.

تصوّر تيودور هرتزل – بطريقة استعمارية نموذجية – نظام الإبادة الجماعية الذي سيأتي على أنه “ممثل للحضارة الغربية”، يجلب “النظافة والنظام والعادات الراسخة إلى هذه الزاوية الموبوءة من الشرق”. بالنسبة إلى هرتزل والحركة الصهيونية عمومًا، فإن هذه الجيوش – التي سترتكب فظائع مثل مذبحة دير ياسين من بين العديد من القرى الأخرى – مثلت “طليعة الثقافة ضد البربرية”.

تضفي مثل هذه المشاعر نظرة ثاقبة على البيئة الأيديولوجية التي كشف عنها التسريب – أحدها يغذي قبول الاغتصاب والإبادة الجماعية ضد أي شخص يعتبر أجنبيًا.

اتخذ إسرائيل زانجويل نهجًا مخادعًا بنفس القدر، حيث حدد فلسطين – أرض كان يسكنها في ذلك الوقت أكثر من700.000 مواطن عربي – لتكون “دولة بلا شعب”. ومن المثير للاهتمام، أن هذه الصيغة المحددة قد استخدمت لأول مرة منقلب الإصلاحيين المسيحيين، الذين اعتقدوا أن الهيمنة والسيطرة اليهودية على الأرض المقدسة كانت متوافقة مع نبوءة الكتاب المقدس.

لم يكن عدم وجود السكان الأصلانيين العرب مبنيًا على سوء فهم مفاده أن الأرض كانت شاغرة حقًا، بل على العكس من ذلك، أن سكانها كانوا كائنات أقل، وبالتالي غير مكتملين في تكوينهم العرقي والثقافي، لدرجة أنهم ليسوا بشرًا بالكامل على الإطلاق. وعليه، كان وجود السكان الأصلانيين غير ذي صلة – فهم عقبة غير منطقية في طريق التوسع الأوروبي والاستعمار.

فلسطين، على حد تعبير زانجويل “لم تكن مشغولة من العرب بقدر ما كانت تدار من قبلهم”. وفي حين ما يزال مقززا وفاحشا، فإن احتمالية قيام شعب تعرض للظلم ذات مرة، بالتسامح مع “حالات الاغتصاب” والقضاء على شعب بأكمله. يصبح الأمر أكثر تعقيدا بعض الشيء، عندما يتجرد المرء من إنسانيته. هذا التجرد من الإنسانية هو بالضبط ما تمثله الوثائق المسربة.

إن الوحشية التي مورست آنذاك ستغير مجرى التاريخ الفلسطيني بشكل لا يمكن إصلاحه. تم نفي الغالبية العظمى من السكان الفلسطينيين الأصلانيين، واستبدالهم بنظام تحدده الكراهية والتفوق العرقي.

في عام 1969، وصف موشيه ديان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق وأحد جنرالات بن غوريون، الإبادة الجماعية بقوله: ” لقد أتينا إلى هذا البلد الذي كان يسكنه العرب بالفعل، ونقيم … دولة يهودية … لا تعرفون حتى أسماء هذه القرى العربية … لأن كتب الجغرافيا لم تعد موجودة. ليس الكتب فقط غير موجودة، القرى العربية غير موجودة أيضا … لا يوجد مكان واحد بنيفي هذا البلد لم يكن فيه سكان عرب سابقون”.

كانت المعاملة الوحشية للفلسطينيين من قبل القوات الصهيونية الغازية المدعومة من الخارج – التي تعرف نفسها حاليا على أنها دولة إسرائيل – في نظر عدد لا يحصى من الفلسطينيين، بل وألبرت أينشتاين، وحنه أرندت، وحتى أهارون زيسلينج نفسه، شيء يعكس ذات الفظائع الشيطانية التي ارتكبتها الاشتراكية القومية التي عصفت بألمانيا قبل بضع سنوات فقط.

من غير المستغرب أن يحاول الجناة إخفاء جرائمهم، غير أن هذه المعلومات المهمة – وإن كانت مخفية وجرى التقليل من أهميتها – كانت متاحة للجمهور منذ فترة طويلة. وبالتالي، فإن أي صدمة تثيرها اقتباسات بن غوريون وأهارون زيسلينج، غير مبررة. عوضا عن ذلك، يجب فقط أن تعمل الوثائق التي تم كشفها – ولا سيما ولادة إسرائيل الاستعمارية الاستيطانية العنيفة خلال النكبة – على دعم التاريخ الراسخ بالفعل، وتعزيز الرواية الفلسطينية القائمة من قبل ، بشأن ارتكاب إسرائيل فظائع واستمرارها في إرهابها حتى يومنا هذا .

ملاحظات

تيودور هرتسل ورفائيل باتاي وهاري زون. اليوميات الكاملة لثيودور هرتزل. نيويورك: مطبعة هرتسل، 1960..
توم سيغيف ، (1999).فلسطين واحدة كاملة: اليهود والعرب تحت الانتداب البريطاني. نيويورك: كتب متروبوليتان.

عاجل
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق