بدأنا نشك بان السلطة الفلسطينية وحركة حماس تديران سياسة متفق عليها

2018-11-29T02:05:18+02:00
مقالات وآراء
9 أبريل 2017آخر تحديث : الخميس 29 نوفمبر 2018 - 2:05 صباحًا
بدأنا نشك بان السلطة الفلسطينية وحركة حماس تديران سياسة متفق عليها

القدس/المنـار/ بوضوح وصراحة.. بدأنا نشك بان السلطة الفلسطينية وحركة حماس تديران سياسة متفق عليها، ولا تباين في أهدافهما، من حيث المصالحة، وادارة شؤون القطاع والمساعي السياسية، لحل الصراع مع اسرائيل، السلطة وحماس مقاليد أمورهما لم تعد في يديهما مرتهنة الى جهات خارجية، وهذا ما يفسر التلاقي بينهما في العديد من المسائل والمواقف.
بدأنا نشك أن السلطة الفلسطينية تريد استبعاد قطاع غزة عن ادارتها، وحركة حماس، معنية بالاستفراد في القطاع، وهما موقفان على ما يبدو باتا من ضرورات استئناف ما تسمى بعملية السلام في العهد الترامبي الذي أطلق مبكرا تشكيلة “الحلف السني”.
حتى الان، لم تنجز المصالحة، لأن الجانبين حماس والسلطة لا تريدان انجازها، وهدفهما غير ذلك، هدف الانفصال، وتقوقع كل جانب في مكانه، يتلقى التعليمات من جهات خارجية، فالمصالحة، لا تحقق أهداف الجانبين المتصارعين، لأن المطلوب سلخ القطاع عن الضفة وابقاء الطير بجناح واحد، لا يقوى على الطيران، و “النواطق” من الطرفين، وحاملو “الملفات” يبدو أنهم لم يدركوا بعد الخفايا، وما يجري التخطيط له، ولذلك، هم منشغلون بالردح والادعاء والاتهامات المتبادلة، وبمعنى أدق، الدوائر الضيقة في حماس والسلطة، هي وحدها تدرك حقيقة الأمور، وكيفية ادارتها و “أسرار خواتيمها” وتفاصيل المخططات الموضوعة لبناء قواعد حل للصراع مع اسرائيل لا يشمل جناحي الوطن، بل لكل رقعة حل خاص بها، هكذا التقت الجهات على كل من حماس وفتح “صاحبة السلطة” في الضفة الغربية.
وبدأنا نتساءل، هل ما جرى في غزة، من أحداث هو باتفاق بين القيادات العليا في حماس والسلطة بترتيب واشراف من جهات خارجية، تتحكم في الجانبين، والاتهامات المتبادلة غطاء يخفي ما تحته من تفاصيل وحيثيات، وتقارب واتفاقات، وما هي الأهداف المطلوبة، الطرفان لا يريدان مصالحة، وكل منهما مع تجذير وتعميق الانقسام، لذلك، كان طلب الدول الاوروبية وغيرها من السلطة بالقطع التدريجي لرواتب موظفي قطاع غزة، وصولا الى الفصل النهائي بين جناحي الوطن، الذي يتغنى الجانبان بوحدته تحديا وزورا وبهتانا، ولعل قطع 30% من رواتب القطاع، قطرة جديدة من قطرات الغيث، التي عندما تكتمل سيولا جارفة ستفضح الجانبين، عندها، فقط، يقف الشعب أمام خيار واحد، وهو فرض ارادته وخياراته ورغباته على الجانبين المتصارعين “دجلا” والمتفقان على تجزئة الوطن من تحت الطاولة.
سنسمع في الايام القريبة القادمة، عن تبريرات لا تعد ولا تحصى، عن استئناف المفاوضات، وحل الدولة المؤقتة والهدنة طويلة الامد، والتراشق بالاتهامات وتحميل المسؤوليات، هذه هي “العدة” والادوات والاساليب المستخدمة من قيادات الطرفين، وخلال هذه الحرب الكاذبة ومجرياتها، سيسقط أصحاب مواقع متقدمة ثمنا في عمليات استبدال للاشغال والالهاء، فمسألة خصم 30% من الرواتب قد تطيح بوزارة الحمدالله، والاتصالات غير المباشرة بين حماس واسرائيل بوساطة تركية قطرية، قد تطيح بقيادات عسكرية من كتائب القسام، ليبقى “المعتدلون” في كل الساحات، وتكبر التحالفات المشبوهة، السلطة وحماس باتت خيوطهما في أيدي الصغار في الدوحة.. وهم الذين يفرضون ويقررون، ويهيمنون على رام الله وغزة، وما دام المعلم واحد، فان كل التطورات في الساحة الفلسطينية متفق بشأنها، أما الاتهامات المتبادلة، فهي كما يقول المثل “عدة النصب”، فالوطن مقسما.. بانتظار من سيوقع العقاب على المتسببين به.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق