الهجرة الطوعية،،،، كتب محمد البكري

2020-08-08T11:47:46+02:00
2020-08-08T11:47:48+02:00
مقالات وآراء
8 أغسطس 2020آخر تحديث : السبت 8 أغسطس 2020 - 11:47 صباحًا
الهجرة الطوعية،،،، كتب محمد البكري
محمد البكري

الهجرة الطوعية
او ما اصطلح على تسميتها … الترانسفير الطوعي.
الكثير من الناس تهاجر اوطانها برغبتها الناتجة عن عدة عوامل … يكون بعض الناس غير قادرين على تحملها او مواجهتها … واهم هذه العوامل … الوضع الاقتصادي السيء … الفوضى التي تعيشها البلاد لاسباب مختلفة … الحالة السياسية وخاصة المعارضة والموالاة في انظمة الحكم في العالم الثالث … والرغبة بحياة افضل عند بعض المواطنين الذين يرغبون بحياة مختلفة … والصراعات العرقية أو الطائفية أو المذهبية.
اما في حالتنا الفلسطينية … فقد باتت هناك ثلاثة عوامل فقط هي التي تفرض على المواطن الهجرة الطوعية من الوطن … الوضع الاقتصادي المتردي والذي يزداد كل يوم … ومطاردة سلطات الاحتلال للمناضلين الذين يسعون للتخلص من الاحتلال … واخيرا وهو الاهم … عدم الشعور بالامن والامان وفقدان الأمن الاجتماعي الذي بات يهدد الجميع … مما اصبح يهدد العديد من مقومات الوطن وعلى راس كل ذلك مستقبل الكيان الفلسطيني واستقلاله وتحرره وبنائه وفقا لأحلام وتطلعات من قدموا التضحيات الجسام من الشهداء والأسرى والجرحى والمتضررين نتيجة الفعل اليومي النضالي.
طبعا … سيطل علينا من يقول انتبهوا للاحتلال لانه من يقف خلف كل ذلك … والبعض الاخر سيقول الخلافات السياسية والانقسام الوطني الحاصل … والذي يعتبر الخنجر الكبير المغروس في خاصرة الشعب الفلسطيني … او الوضع الاقتصادي السيء الذي يعم البلاد … الخ.
اي كان السبب … فاننا جميعا نتحمل هذه المسؤولية … أفراد وجماعات وأحزاب وفصائل وقيادات … ان جرس الإنذار قد دق .. والخطر يتربص بنا جميعا … والنار ستحرق الجميع … عندها لن نجد ما يمكن أن يطفىء حريقا نحن اشعلناه بايدينا.
لا نريد مبررات نعلق عليها أخطائنا او قصور في اعمالنا … بل نريد الشجاعة والوعي والمسؤولية الوطنية التي تفرض علينا أن نعترف بقصورنا وتهاوننا بمكافحة مجموعة من الظواهر السلبية … هي غريبة عنا وعن ثقافتنا وعن قيمنا.
وطن لا ننعم بامنه … وطن لا نشعر بحبه … وطن لا نعيش فيه بحرية … وطن لا يمنحنا الكرامة … هو وطن لا نريده.
فهل يمكن أن يتحول النضال من النضال من أجل الاستقلال والحرية وإنهاء الإحتلال … الى النضال من أجل الأمن والأمان ولقمة العيش والبحث عن زجاجة دواء.
نريد وطنا نعيش فيه … لانه عاش فينا وسيبقى.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق