المستشفى الامريكي والجزيرة الاصطناعية دفن للانتخابات المنتظرة،،، سلطان ابو العينين

2019-12-10T11:27:28+02:00
2019-12-18T11:09:07+02:00
مقالات وآراء
10 ديسمبر 2019آخر تحديث : الأربعاء 18 ديسمبر 2019 - 11:09 صباحًا
المستشفى الامريكي والجزيرة الاصطناعية دفن للانتخابات المنتظرة،،، سلطان ابو العينين
سلطان ابو العينين

المستشفى الامريكي والجزيرة الاصطناعية دفن للانتخابات المنتظرة

منذ أن بدأ مشروع ولاة غزة وهم ينفذون خطة سلخ غزة عن الجسد الفلسطيني، ويصرون على تحويل هوية “القطاع المختطف” النضالية بشهدائه ومعاناة أهله إلى مغانم لمشروع بعيد عن وطنيتنا عبر جره إلى المربع البعيد خدمة لأي جهة تمول خزائنهم، بطعناتهم للشهداء والاسرى وعوائلهم.
فالقاعدة الامريكية وإن كانت بمسمى مستشفى هي سموم مغلفة بطابع إنساني، ليست كما يرونها “مكرمة من البيت الابيض”، وما أطلق عليه الجزيرة الاصطناعية هي رشوة من تل أبيب التي تفرض حدوداً مائية لا تتجاوز الـ 3 كم، غير مسموح للصيادين أن يتحركوا بها إلا بعد التنكيل بهم وإذلالهم يوما بعد يوم.
تلك القاعدة المستشفى، التي تنقلت من أفغانستان مروراً بسوريا، لتحط رحالها في غزة، يعمل فيها نحو ألفين من الامريكين معظمهم جنود مدربون على القتال لها عدة مهام، أهمها هو العمل الاستخباراتي بإمتياز كما هو الحال في محطتين سابقتين، إلى جانب تجارة الأعضاء البشرية والعمليات السوداء الخارجة عن القانون وربما تحمل في طياتها نواة لـ “غوانتنامو” آخر.
وأما الجزيرة الاصطناعية، فليست سياحية أو إقتصادية، بقدر ما هي بوابة كبيرة لتهجير أبناء قطاع غزة الأحرار، ما إستطاعوا إلى ذلك سبيلا، للتخلص من الخطر الديمغرافي في فلسطين التاريخية.
ولاة غزة الفرحين بهذين “الإنجازين” ويعتبرانهما إستثماراً إقتصادياً وسياسياً، “سيستفيقون غداً وهو قريب جداً” على فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، معلنين “القطاع الرهينة” دولة فلسطينية، وبذلك يقضون على حلم الدولة على حدود عام 1967.
من لديه حجة الطعن بكلامي، فليقارعني بحجته، وليقول لي إن هذه المكرمات للإستثمار في غزة، وليس لها أهداف سياسية خبيثة، تتمثل بدفن قرار الكل الفلسطيني بالعودة إلى الشعب ليقول كلمة الفصل عبر صندوق الاقتراع في إنتخابات ديموقراطية، لأن المستشفى والجزيرة لا يتوافقان مع الدعوة للانتخابات، بل تقتلها قبل صدور قرار بتحديد موعدها، أقول لؤلئك الولاة ” لا تستخفوا بعقولنا وعقول أبناء غزة”،.
رسالتي إلى ولاة غزة.. عودوا إلى رشدكم قبل فوات الآوان، وأرجعوا إلى شعبكم وإراداته قبل أن يسجل التاريخ أسماءكم إلى جانب بلفور وسايكسبيكو وترامب وكل المتآمرين على شعبنا، بانكم جزء من ذلك المشروع التصفوي، وحينها ستلاحقكم لعنات الشهداء والامهات الثكالى والاسرى والفقراء، وستقفون إذلة صاغرين أمام المستقبل المظلم الذي تصنعونه لأطفالنا وشبابنا.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق