” الفلسطينيون في اوروبا، بين اللجوء و الاغتراب”،،، كتب فهد جبريل

15 مارس 2022آخر تحديث : الثلاثاء 15 مارس 2022 - 11:06 صباحًا
جاليات فلسطينية
” الفلسطينيون في اوروبا، بين اللجوء و الاغتراب”،،، كتب فهد جبريل


لقد شهد الوجود الفلسطيني في اوروبا في العقود الماضية جملة من القفزات في الحجم البشري نتيجة تعرضة الدائم للحروب و الحصار و التهجير من اماكن اقامته في الشتات الفلسطيني كما حصل في عام ١٩٨٢ بسبب الاجتياح الصهيوني و الحرب الدولية على لبنان، حيث اضطر عشرات الالاف من الفلسطينين المقيمين في مخيمات لبنان للهرب من نتائج الحرب و تداعيات خروج منظمة التحرير الفلسطينية و قيادتها من لبنان انذاك، و استمر هذا النزوح على امتداد عدة سنوات بسبب استمرار الضغط المحلي و الاقليمي على الوجود الفلسطيني هناك كما حصل نتيجة حرب المخيمات، ولاحقا كما حصل نتيجة النزاع المسلح الذي اندلع في سوريا في عام ٢٠١١ و الذي اجبر مئات الاف الفلسطينين من سكان مخيمات اللجوء في سوريا الى الهرب و البحث عن ملاذات امنه ، و كانت وجهتهم اوروبا لاستحالة مغادرتهم الى الدول العربية الاخرى لانهم ببساطة ممنوعون من دخولها.
كما لعبت اسباب اخرى و عوامل جذب متنوعة على قدوم و استقرار الالاف من ابناء قطاع غزة في اوروبا بسبب الحصار الغاشم على القطاع و الاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة عليه .
و هكذا تشكل جسم فلسطيني لاجئ يتجاوز عدده النصف مليون فرد غالبيتهم في الدول الاسكندنافية و المانيا و بلجيكا و هولندا و النمسا.
لقد شكلت اوروبا دائما نقطة جذب ايضا للعديد من الفلسطينين للدراسة و الاقامة و لاحقا العمل و الاستقرار ، و نشهد المئات بل الالاف منهم في باقي دول اوروبا ،
ومن اهم هذه المحطات قدوم اعداد كبيرة جدا بقصد العمل و البحث عن فرص حياة جديدة في دول اوروبا الشرقية في الاعوام التي اعقبت انهيار منظومة الاتحاد السوفيتي في عام ١٩٨٨-١٨٨٩,
و تشكلت التجمعات الفلسطينية انذاك من مزيج من الطلبة و التجار و غيرهم،
ومن ذاك التاريخ و الحركة من دول اوروبا الشرقية باتجاه اوروبا الغربية لم تتوقف بالنسبة للفلسطينين .
هذا التشكل و هذه الحركة الدائمة ساهمت في تحديد بنية و تركيب و عدد افراد الجاليات الفلسطينية في دول اوروبا المختلفة ، فمنها ما هو ذو العاد بشرية كبيرة جدا كالسويد او المانيا او محدود الحجم كالجالية في رومانيا او صغير كالجالية في بلغاريا او هنغاربا،
ان هذا التنوع في الشكل و الحجم و التركيب يمكن ان يكون عنصر قوة ، لا ضعف، اذا احسنا ادارته .
ان هذا السرد لطبيعة تشكل الجالية الفلسطينية في اوروبا لا نقصد به توثيق اسباب و عوامل هجرة و لجوء الفلسطينيين للقارة الاوروبية بقدر ما يهدف الى التأكيد على مجموعة من العناصر التي تدخل في صلب تحليلنا للعوامل التي تمنع و منعت حتى الان الوصول الى بناء مؤسسة وطنية جامعة فعالة و قوية و ناجحة لهذا الجسم الفلسطيني الكبير في اوروبا، و بقائنا نراوح في مكاننا لمدة تزيد عن عشرون عاما من المحاولات ، و ما زالت الساحة الفلسطينية في اوروبا تعيش حالة من الانقسام و التشرذم على مستوى البلد الواحد و على المستوى القاري.
اذا اردنا فعلا معرفة كيف وماذا علينا ان نعمل حتى يتمكن الفلسطينيون في اوروبا من اعادة تجميع قواهم و بناء مؤسساتهم الاجتماعية و الوطنية و تركيز امكانياتهم من جديد كقوة فاعلة موحدة في الدفاع عن مصالحهم و قضاياهم وهمومهم بما له علاقة بمكان اقامتهم او من اجل استعادة دورهم الوطني مع باقي ابناء الشعب الفلسطيني في المعركة الوطنية الشاملة لاستعادة شعبنا لحقوقه الوطنية و في مقدمتها حقه في العودة و تقرير المصير و اقامة الدولة الوطنية المستقلة و عاصمتها القدس، يحب علينا ان نشخص و بشجاعة شكل الخلل و حجمه و مسبباته ، دون ذلك ستبقى محاولتنا تكرار لما سبقها و بالتالي تكرار للفشل ،
يجب على الفلسطيني ابتداع اشكال و انماط عمل تراعي هذا التنوع في البيئات المحيطة بهذه الجاليات و تراعي الاسس القانونية التي تسمح ببناء هذه المؤسسات ،
كم يجب ان تضمن مشاركة الكل الفلسطيني دون استثناء او اشتراطات مسبقة من طرف على طرف اخر، و العمل على اسناد و دعم كل مبادرة تصب في صالح هذا الجهد الجمعي الفلسطيني.
يجب ان يتوقف الجميع عن ادعاء ملكية الحقيقة لوحده، و حينها سنتمكن من العودة الى قطار العمل المشترك .
ان التكامل بين دور مؤسسات العمل المدني المتخصصة في ادارة شؤون الحياة اليومية للفلسطيني، كالمشاكل الاجتماعية و اللغة و الاقامة و الشرون الاسرة هامة جدا في هذا السياق و يتكامل دورها مع باقي التخصصات في المؤسسات الاعلامية و النشاطية المختلفة .فكلما تمكنا من مساعدة الفرد الفلسطبني في مواجهة هذه التحديات ، كلما ضمنا دوره في العمل الوطني تحت مظلة الجالية الفلسطينية كمؤسسة جامعة للكل.
ان التنوع في حجم و تركيب كل جالية فلسطينية في كل دولة اوروبية يعني فقط تنوع آلية ادارة شؤون الجالية و ليس برامجها و اهدافها ، فهي مشتركة لدى الجميع.
من الجدير هنا التوسع قليلا في قضية الاستقطاب في المؤسسات استنادا للاستقطاب الفكري او السياسي او الفصائلي التنظيمي، فقد القى هذا العامل بظلاله على كافة محاولات توحيد الجالية الفلسطينية في اوروبا ، و من المفيد هنا التأكيد حسب وجهة نظري الخاصة على ما يلي:
يجب التوقف التام بداية عن الحملات و الحملات المضادة المتبادلة بين كافة الاطراف و المجموعات و الافراد الذين يعتبروا انفسهم في مجال المنافسة و تحويل هذه الطاقة التنافسية الى طاقة تعاونية تؤدي الى ضمان فعالية اعلى للمجموع الفلسطيني في الميدان.
كما بجب التعامل بمسرولية وطنية عالية عند مناقشة و معالجة مسألة الخلافات و الانقسام السياسي الحاصل في الساحة الفلسطينية، ان التمسك بمنظمة التحرير الفلسطيني كممثل شرعي و وحيد للهوية الوطنية الفلسطينية ، لا تعني و لم تعني في اية لحظة ان من هو خارج منظمة التحرير الفلسطينية من القوى الفلسطينية الاخرى ، هو خارج معادلة التمثيل الوطني الفلسطيني او خارج اطار الشراكة الوطنية في البرنامج و الهدف و القرار، بل ان التمسك بمنظمة التحرير هدفه الاساس هو حماية الهوية الوطنية الفلسطينية و الحقوق الوطنية الفلسطينية و حماية كافة المكتسبات التي حققها شعبنا على صعيد استعادة الاعتراف الدولي و الاقليمي بنا كشعب و وطن ، و من كان غافلا في زحمة الصراعات و الخلافات عن اهمية ذلك ، عليه ان ينتبه جيدا ، ففي مقدمة قضايا الصراع مع العدو الصهيوني الغاصب منذ عام ١٩٤٨ و حتى الان ، هو محاولاته الدائمة و بالتعاون مع القوى الدولية المعادية لحقوق شعبنا، محاولاته شطب الهوية الوطنية الفلسطينية و الغاء حق العودة و حقنا كشعب مستقل في دولة وطنية مستقلة.
ان الهوية الوطنية و التمثيل الوطني الفلسطيني لهذه الحقوق لا تعني عدد المقاعد في المجلس الوطني او المجلس المركزي او حتى المجلس التشريعي ، فلا قيمة لكل هذه المؤسسات اذا سلخت عن الهوية الوطنية ،
بل هي تعني جوهر وجودنا على الخارطة الاقليمية و الدولية ،
انها تعني هل نحن ( مجموعة من الهنود الحمر) نبحث عن حل لمكان اقامتنا ، ام نحن شعب له هوية وطنية و وطن مسلوب محتل يجب تحريره.
ان محاولة البعض العبث بقضية و جودية م.ت.ف. و بمسألة الهوية الوطنية الفلسطينية و تميثيلها المعترف به دوليا تحت مختلف الحجج ، او استنادا لاشتقاق سياسي اعوج قائم على نفي م.ت.ف. التي وقعت اتفاقية اوسلو التي يرفضها اغلبيتنا ، ان هذا الموقف يعني بمثابة انتحارا وطنيا ، و يوم انتصار كبير لعدونا الصهيوني.
و بالتالي فاننا عندما نطالب ان تكون م.ت.ف. هي سقف تمثيلنا الوطني في مؤسسة الجالية فهي جزء من تكامل دورنا كفلسطينيين في اوروبا مع دور كل فلسطيني في اي بقعة من هذا العالم ، و لا تعني اننا مجرد امتداد اداري لهذه المظلة،
لقد دخل عنصر الانقسام السياسي في الساحة الفلسطينية كعنصر اضافي ساهم في مزيد من التشرذم و الانقسام في الجسم الفلسطيني في اوروبا، و اثر سلبا على على كافة محاولات العمل الفلسطيني المشترك و على كافة محاولات توحيد الجسم الهيكلي و التنظيمي لمؤسسات الجاليات الفلسطينية المتنوعة في اوروبا، ان اصرار كل طرف على التمترس خلف مواقفه و خلف قرارات الجهة السياسية او الفصائلية التي ينتمي لها ، منع هذه الجهود من الوصول الى اي نتيجة ايجابية , و بقيت هذه الاطراف في مواقعها ، و كل منها يتعبر انه هو الاساس او العمود الفقري و بقيت الحوارات تلتف حول الخصص و المقاعد و المندوبين ، دون ان يأخذوا بعين الاعتبار انهم جميعا مجتمين يمثلوا جزء من الجسم الفلسطيني و ليس الكل و ان الاغلبية هي اغلبية صامته ، مستنكفة او محبطة و لا ترغب حتى في سماع مهاترات تقاسم الغنائم هذه.
ان الاغلبية الصامتة هي من المستقلين الذين لا يقل انتمائهم الوطني و التزامهم بقضايا شعبنا عن انتماء اي فرد من هذه الهياكل التنظيمية القائمة ، ان فشل هذه المؤسسات و من يقودها او يمثلها في النجاح في جذب هذه الاغلبية المستقلة و التي تشكل اغلبية الجسم الفلسطيني و تشتمل على كفاءات و افراد لهم تجربتهم الغنية في العمل الوطني و المؤسساتي ، لهو تأكيد اخر على ان الخلل في الاطر المنظمة و الملتزمة و في قدرتها على مد الجسور مع الجزء الغير منظم. و يمكنتا توصيفه بالفشل العامودي ( عظم القدرة حتى اللحظة على توحيد المؤسسات و الهايكل التنظيمية القائمة) و فشلا افقيا بسبب عدم قدرة هذه المؤسسات على اجتذاب الجزء الاكبر من الفلسطينين و تحولها الى مؤسسات فعلية تمثل الكل الفلسطيني و ليس اطارات مستقطبة استنادا لحسابات فصائلية او تنظيمية، بل هي اشبه ما تكون بالاطر الصديقة لهذه الفصائل و امتداد غير مباشر لها.
و في احيان اخرى امتدادا اداريا لمؤسسات م.ت.ف. مما يمنعها من تأدية دورها الاول و الجوهري انها مؤسسة تمثيلية لارادة و قرار هذا المجموع الفلسطيني .
ان اي معالجة لهذا الوضع الشائك و المتداخل بين صراعات الفصائل فيما بينها من جهة و التعامل مع مؤسسة الجالية كامنداد اداري خاضع لقرار هذه المؤسسة اوتلك و من الجهة الاخرى تغييب دور الاغلبية من الفلسطينيين ، كل هذا لا يتم حله بقرار اداري او توافق تقاسمي في الكواليس، بل عبر ضمان مشاركة الجميع دون استثناء في بناء مؤسساتهم و صياغة برامج عملهم القائمة على مبدا الشراكة و الوحدة الداخلية، و الاعتراف من قبل الجميع ان المؤسسات الحالية يمكن ان تكون نواة للبدء في الحل و لكن لا يمكن ان تكون هي الحل بذاته، فهذه المؤسسات قائمة على تفاهمات داخلية خاصة و على وصفات تنظيمية جاهزة للفصائل نفسها المشاركة في بنيتها ( طبعا ليس المقصود هنا برنامج و هوية م.ت.ف.، بل فصائلها السياسية) .
يجب ان ننظر لمؤسسة الجالية الفلسطينية في البلد الواحد او الموحدة في اوروبا على انها هي الجسم الفلسطيني، اما الفصائل فهي كباقي الافراد من مستقلين و نشطاء و وجهاء و غيرهم ، بعملون جنبا الى جنب داخلها و كل حسب جدارته و حجمه و نشاطه ،
يجب ان يقتنع الجميع بلا استثناء اننا لا يستطيع ان يفصل كل منا هذه المؤسسات الوطنية على مقاسه الذي يناسبه ، و من ثم يطلب من الاخرين اللحاق به او الانضمام له،
كما يجب ان يقتنع الجميع و يتفق على ان الهيئات التي ستقود هذه المؤسسات التي سيتم انتخابها في مؤتمرات حقيقية ، على اساس الالتزام الوطني و الكفاءة و القدرات المناسبة و الاستعداد للعمل ضمن برنامج و خطة عمل وطنيةو ان نبتعد نهائيا عن الاستناد لمقاييس الولاء و المحاصصة في الكواليس.
يجب ان نمنح هذه المؤسسات الاستقلالية المطلوبة في صياغة برامجها النشاطية و تنفيذ خططها استنادا لميثاقنا الوطني ، فهو الدستور الذي يضمن لنا الوحدة في العمل و القرار ليس على مستوى اوروبا فقط بل على مستوى كافة التجمعات الفلسطينية في الشتات،
ان مؤسسة الجالية الفلسطينية في الدولة و في القارة ليست امتدادا اداريا فارغا لمؤسسة اخرى اعلى او وزارة ، بل مؤسسة مجتمع مدني فلسطيني متواجد في منطقة جغرافية محددة، و ما يهمنا هنا ان العلاقة مع الكل الفلسطيني في الشتات و الوطني تمر عبر قنوات التلاحم الوطني مع الممثل الشرعي و الوحيد لشعبنا م.ت.ف.
تمر من خلال الانتماء للبرنامج الوطني العام و الالتزام به ، علاقة قائمة على مبدا التعاون و التفاعل المشترك و التكامل في الادوار.
ان هذه الصيغة افضل و اقوى بكثير من الاشكال الجاهزة و المركبة على مبدأ الولاء و الامتداد الاداري التنظيمي. فالخلط بين حاجة الفصائل المنظمة الى جسم نصير او رديف لهيكلها التنظيمي ( و هو حق طبيعي للجميع)، وتحويله تلقائيا الى جالية و اعتبار ان هذه التركيبة تكفي كبديل عن الجالية الجامعة، مما يعني دفع الاغلبية الباقية من الفلسطينيين للبقاء بعيدا عن دائرة الفعل الوطني او متفرجين نشاهدهم في المناسبات العامة فقط.
لقد نجحت بعض التجمعات الفلسطينية في بعض الدول في بعض المحطات في تأسيس جاليات عبر تنظيم لجان تحصيرية و مؤتمرات ،على سبيل المثال لا الحصر كما حصل في رومانيا ، و رافق هذه النجاحات المؤقتة بناء و تأسيس بعض المؤسسات الناشطة الاخرى مثل المراكز الثقافية و الاعلاميةو النقابية ،الا انها جميعا واجهت ذات المشكلة و ذات المسار، فهي غالبا ما تبدأ بحماسه كبيرة و اهتمام من الاغلبية ثم ما تلبث ان يخفو بريقها و يتراجع نشاطها الى ان تصل الى حالة من الخمول و الجمود و في كثير من الاحيان الى حالة من الموت السريري، و نتيجة لتكرار هذه التجربة مرات متتالية، يبدأ الشعور بالاحباط و اليأس يسيطر على افراد الجالية مما يؤدي الى عزوفهم عن المشاركة لاحقا في اي نشاطات و البدء بالقاء المسؤولية على القائمين على المؤسسة ،و تنتهي التجربة دون حتى محاولة دراسة او معرفة اسباب فشلها، فكل تجربة قائمة بذاتها و لها عواملها الداخلية و الخارجية التي تؤثر بها.
و الغريب اننا تلقائيا نعود لنعيد الكرة مرة اخرى و نرتكب ذات الاخطاء من جديد و نفشل من جديد ،
من الواضح تماما ان الجالية كمؤسسة كلما كنت انعكاسا لحالة تنظيمية او امتدادا لها ، فان اي خلل في الاولى يسبب شلل في الثانية ،
و مع ذلك ، هناك العديد من التجارب التي قامت على اسس صحيحة و شكلت منارة في تجربتنا في رومانيا ، و لا بد انه هناك مثيلات لها ناجحة ايضا في دول اوروبية اخرى ، لكن فيما يخص ( تجربة مركز القدس الثقافي) فهي حسب تقديري الشخصي تجربة استثنائية بكل المقاييس ، و لم تفشل لذات الاسباب السابقة بل توقفت عن العمل لأن بعض الاخوة اوقفوا العمل بها ( هكذا ببساطة) ، لقد توقفت لعوامل داخلية نحن المسؤلين عنها، فمن عايش تجربة مركز القدس ، يعرف جيدا ما اقصد بما له علاقة باسباب الفشل و انعكاساتها على العمل المؤسساتي الوطني العام،
ان من اهم عوامل نجاح تجربة مركز القدس هو المشاركة الفعالة من الجميع و تكامل الدور بين المنظم و المستقل ، بين الهيئات و الاعضاء، بما فيها نجاحنا في ضم عدد ملموس من الاخوة العرب الذين شاركونا التجربة بخبراتهم الغنية بغض النظر عن الانتماء الفكري او السياسي او التنظيمي، لقد كان المجال مفتوحا للجميع دون استثناء و دون قيود او شروط ،
لقد كان لاسم المركز ” القدس” دورا هاما في توحيدنا حينها ، كما وحدتنا في اخر معركة ( معركة الشيخ جراح) ، و يمكنها ان توحدنا دائما،
يكفي احدنا ان يعيد توجيه بوصلته السياسية و الوطنية نحو القدس ، و انا اضمن ان وجدانه الفلسطيني سيتكفل بباقي المهمة ،

فهد جبرين
بوخارست
15/03/2022

عاجل
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق