الشهيد البطل عبد المطلب داود الدنبك (الفسفوري)

شخصية الأسبوع
10 مارس 2017آخر تحديث : الجمعة 10 مارس 2017 - 11:35 مساءً
الشهيد البطل عبد المطلب داود الدنبك (الفسفوري)
لواء ركن/ عرابي كلوب

ذكرى الشهيد البطل عبد المطلب داود الدنبك (الفسفوري)

معركة الكرامة 21/3/1968م

ولد الشهيد البطل/ عبد المطلب داود قاسم عثمان الدنبك ( الفسفوري) في مدينة نابلس عام 1944، من أبوين من مدينة نابلس جبل النار، حيث كانت اسرته مكونة من ثلاثة اشخاص اخ واختين وكان ترتيبه الأول، درس شهيدنا مرحلته الابتدائية والاعدادية في مدارس نابلس (الغزالية والجعفرية والجاحظ) وكلية النجاح الوطنية التي حصل فيها على شهادة الثانوية العامة عام 1963م.

كان شهيدنا محباً لوطنه ويشارك باستمرار في المظاهرات الوطنية والتي كانت تطالب بالوحدة العربية وتحرير فلسطين.

بعد حصوله على الثانوية العامة عمل شهيدنا في محل لبيع قطع السيارات وكان كثير السفر الى سوريا، حيث تم تنظيمية وارتباطه بحركة فتح خلال تلك السفريات.

بعد هزيمة عام 1967م واحتلال الضفة وقطاع غزة، كشف شهيدنا عن هويته الوطنية والنضالية وانتمائه لحركة فتح، حيث بدأ بتنظيم بعض الشباب من مدينة نابلس في مجموعات خاصة اشرف على تدريبها وانطلقت للعمل خلف الخطوط الإسرائيلية، استلم الشهيد/ الفسفوري مهمة نقل السلاح الى داخل مدينة نابلس من أماكن تجمعه المقررة سابقاً.

بعد عدة مطاردات له قرر الخروج الى الضفة الغربية والتحق بالقواعد في الأغوار، منطقة الكرامة حيث تم ارساله للتدريب في دورة عسكرية في معسكر الهامة بدمشق عاد بعدها الى الأغوار.

خلال معركة الكرامة البطولية بتاريخ 21/3/1969، اشتبك شهيدنا البطل وزملاءه في قتال مع الإسرائيليين وقام بتفجير لغم بدبابة من دبابات العدو، فسقط شهيداً، وشهد له زملاءه بالبطولة في ذلك، حيث كانت مجموعته قد خاضت مع قوات العدو قتالاً شرساً بالقرب من مزرعة سنقرط في الجبهة الجنوبية، وقتل وجرح عدد كبير من قوات المظليين الإسرائيليين واستشهد سبعة من ابطال قاعدة الفسفوري وهم:

– الشهيد/ خالد علي كايد كساب

– الشهيد/ عبد الله ابراهيم عبد القادر بانس.

– الشهيد/ محمود احمد عودة العوضات.

– الشهيد/ محمد رياض عبد الفتاح داوود الخياط.

– الشهيد/ حسن داوود سليمان شوشاري.

– الشهيد/ داوود محمود داوود قاطوني.

– الشهيد/ اسماعيل محمود نوفل.

كانت قاعدة الشهيد الفسفوري تتواجد في مزرعة سنقرط جنوبي الكرامة وكانت تضم حوالي ثلاثون فدائياً ومزودين بقواذف ( (R.B.G.2وبصواريخ 3.5 بوصة، والألغام ضد الدبابات والقنابل اليدوية.

من هذه القاعدة انطلق الشباب الذين فجروا الالغام بالدبابات المتقدمة صوب الكرامة، كان السلاح في ذلك الوقت لغماً يوضع تحت الدبابة وينسفها ان استطاع ويستشهد.

في الكرامة صعدت الى بارئها ارواح الأبطال الشهداء الذين نذروا انفسهم لتحرير وطنهم السليب، هؤلاء الفتيان الذين آمنوا بربهم ووطنهم ودينهم، ومضوا يفتدون كل شبر من أرضهم بدمائهم الطاهرة الزكية، حيث لقنوا العدو الإسرائيلي غير ما توقع وخاب مسعاهم.

لقد اكدت هذه المعركة قدرة شعبنا على الصمود وعلى مواجهة العدو، والانتصار عليه، وإذا كانت هذه المعركة محدودة ذات نتائج محدودة، الا انها اثبتت ان عدونا ليس ذلك القوة الخارقة، ,ان الانتصار عليه ممكن، ويمكن ان يتحقق في معارك كبيرة ذات اهداف اكبر، بأتكالنا على الله عز وجل وايماننا به وعلى شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية، كذلك اعطت هذه المعركة فرصة للعمل الفدائي لإثبات وجود على مستوى اكبر على الساحة الاردنية بعد الهزيمة النكراء لجيوش الدول العربية عام 1967م.

ومن المؤكد ان حركة فتح خلال هذه المعركة قد حصلت على شهادة الشرف في العالم العربي اجمع، وانبلاج فجر جديد للثورة الفلسطينية المعاصرة.

لقد قدم شهيدنا البطل/ الفسفوري لحمه طعماً للدبابات ونثر بدمائه الطاهرة فوق الارض لعل الدم ينتصر على السيف ذات يوم، ولعل الارض تزدهر بعد ان تختمر المخاضات وتزدحم بالدماء.

الشهيد الفسفوري، قائد ومقاتل ومناضل، وبطل عنيد، فجر الألغام بنفسه على مدخل الكرامة

رحم الله شهيدنا البطل والشهداء الفلسطينيين وشهداء الجيش الأردني الأشاوس واسكنهم فسيح جناته.

ذكرى الشهيد البطل ربحي محمد حسين الأسطي (ربحي أبو الشعر)

معركة الكرامة 21/3/1968م

ولد الشهيد البطل/ ربحي محمد حسين حامد الأسطي (ربحي ابو شعر) في قرية مسكة الواقعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط بتاريخ 5/11/1947م، رحل رضيعاً من بلدته في حضن أمه وأسرته واستقر بهم المطاف في بلدة (عزون) الواقعة شرق مدينة قلقيلية.

عمل والده/ محمد حسين الأسطي في التجارة والصناعة وشق طريقه بعد جهد ومثابرة وصعوبات، تعلم ربحي في مدرسة عزون الإعدادية، وبعدها التحق بمعهد التدريب المهني التابع لوكالة الغوث في وادي السير (عمان) عام 1963م، وتخرج منها عام 1965م بتفوق، حيث حصل على المرتبة الأولى على دفعته، مما مكنه من الحصول على منحة دراسية والتحق بجامعة (شتوتغارت) في ألمانيا الغربية قسم الهندسة الميكانيكية وذلك لتفوقه.

اثر الهزيمة النكراء التي منيت بها الأمة العربية عام 1967م واحتلال ما تبقى من الأراضي الفلسطينية وضع ربحي نصب عينيه النصر أو الشهادة فالتحق بحركة فتح وغادر مقاعد الدراسة وترك ألمانيا متوجهاً إلى الجزائر مع زملاءه حيث حصلوا على قسط وافر من التدريب العسكري، بعد الانتهاء أنتقل إلى الأردن ومنها إلى الضفة الغربية حيث قام مع زملاءه بتأسيس أول قاعدة عسكرية لهم في جبال منطقة (وادي قانا) غرب مدينة نابلس، تمكن من الخروج من الضفة الغربية إلى شرق الاردن في نهاية شهر نوفمبر عام 1967م، حيث التحق بقواعد الفدائيين في منطقة الأغوار.

كانت قاعدة الشهيد/ ربحي أبو الشعر تقع بالقرب من مدرسة البنات وتتكون من أثنى عشر فدائياً مزودين بالقنابل اليدوية والبنادق الآلية والعبوات الناسفة.

وخلال معركة الكرامة بتاريخ 21/3/1968م، وعندما تقدمت الدبابات الإسرائيلية إلى الشارع الرئيس في قرية الكرامة، صعد البطل/ ربحي أبو الشعر على برج الدبابة الإسرائيلية الأولى المتقدمة وألقى بنفسه عليها وهو يحمل حزام ناسف فتم تدميرها، حيث توقف بعدها تقدم الدبابات الأخرى ودب الذعر والفزع في صفوف جنود العدو.

استشهد ربحي أبو الشعر على ظهر دبابة صهيونية، واستشهد معه في تلك المعركة من ضمن قاعدته ستة شهداء وقتل العديد من جنود العدو، والشهداء هم:

– الشهيد/ عزت حسين محمود عبيد.

– الشهيد/ فوزي موسى عبد الله أبو طير.

– الشهيد/ خميس خليل عبد القادر النمر.

– الشهيد/ صقر أحمد محمد مرار.

– الشهيد/ محمد اسماعيل عايد شحادة.

– الشهيد/ فرج سالم عدوان صقر.

لقد استمرت معركة الكرامة من الساعة الخامسة صباحاً من يوم 21/3/1968م، لمدة ستة عشر ساعة تقريباً في قتال مرير على طول الجبهة الأردنية.

لقد كان من دروس تلك المعركة التنسيق الكامل بين المقاتل الفلسطيني والمقاتل الأردني من الجيش العربي الأردني، وأمتزج دم الطرفين على أرض المعركة في الأغوار.

هذه المعركة المميزة فتحت الباب أمام اندفاع الآلاف للمشاركة في العمل الفدائي الفلسطيني، بعد هزيمة الجيوش العربية في حرب حزيران عام 1967م، ولفت أنتباه وأنظار العالم إلى أن هناك شعب فلسطيني يناضل ويكافح من أجل استرداد حقوقه الشرعية.

الشهيد/ ربحي أبو الشعر، الشاب الناعم، الهادئ، والقادم من فرانكفورت بألمانيا، ويرخي شعره على كتفيه، أن يصعد على برج الدبابة الأولى التي حاولت اقتحام بلدة الكرامة ويفجرها، لقد فعل ربحي ذلك بكل بسالة وشجاعة بلا حدود ومنقطعة النظير.

هؤلاء هم أبطال فلسطين وابطال الجيش الأردني الباسل الذين حققوا النصر في تلك المعركة فتحية لهم.

رحم الله الشهيد البطل/ ربحي أبو الشعر ورفاقه الشهداء الأبطال وأسكنهم فسيح جناته،،

ذكرى استشهاد الملازم أول سعيد سالم سلامة الغواش

الشهيد الملازم أول/ سعيد سالم سلامة الغواش من مواليد بئر السبع عام 1945م، هاجرت عائلته من مدينة بئر السبع عام 1948م، أثر النكبة التي حلت بالشعـب الفلسطيني وتم تهجيرهم من أرضهم، واستقر بهم المطاف في منطقة النصيرات شرق دير البلح حيث لم يتجاوز عمره آنذاك ثلاث سنوات.

أكمل دراسته الابتدائية والإعدادية في مدراس وكالة الغوث للاجئين الفلسطينيين بمخيم المغازي، ومن ثم أنهى دراسته الثانوية العامة من مدرسة خالد بن الوليد الثانوية للبنين عام 1963م.

تربى سعيد سالم الغواش في اسرة وطنية مناضلة حيث أستشهد والده/ سالم الغواش عام 1956م في منطقة دير البلح وذلك خلال العدوان الثلاثي على القطاع واحتلاله، حيث كان والده ضمن مجموعة الفدائيين ك (41).

كذلك أستشهد (عمه) شقيق والده مسعود سالم سلامة الغواش، داخل الأرض المحتلة عام 1961م أثر تنفيذه عملية فدائية آنذاك وكان أيضاً ضمن ك (41) فدائيين التي شكلها الشهيد/ مصطفى حافظ.

التحق/ سعيد سالم الغواش بالكلية الحربية المصرية بتاريخ 7/5/1965م وتخرج منها بتاريخ 27/5/1967م برتبة الملازم، أي قبل حرب حزيران بأسبوع، عين بعد التخرج مباشرة في قوات عين جالوت المرابطة في قطاع غزة، حيث شارك بالدفاع عن القطاع خلال حرب حزيران عام 1967م مع زملاءه، في منطقة دير البلح.

بعد الهزيمة واحتلال القطاع تمكن الضابط/ سعيد سالم الغواش من مغادرة القطاع متوجهاً إلى الاردن ومنها إلى مصر، حيث أنضم إلى قوات عين جالوت المتواجدة على الجبهة المصرية وعين قائد فصيل هناك.

انتقل الضابط/ سعيد سالم الغواش مع مجموعة أبو هاني إلى الأردن عام 1968م والتي التحقت بحركة فتح آنذاك وبقى حتى عام 1969م، انتقل بعدها إلى الساحة اللبنانية حيث عين قائد سرية في الكفاح المسلح الفلسطيني بمنطقة الفاكهاني وذلك بعد أن تم إنشاء الكفاح المسلح حسب الاتفاق مع الحكومة اللبنانية على أثر اتفاق القاهرة والذي وقع في مصر عام 1969م.

خلال قيامه بواجبه ومطاردة بعض المطلوبين في منطقة الفاكهاني استشهد الملازم أول/ سعيد سالم الغواش بتاريخ 21/3/1970م، ونقل جثمانه إلى الأردن حيث تم دفنه هناك.

الملازم أول/ سعيد سالم الغواش (أعزب).

كان الشهيد الملازم أول/ سعيد الغواش، محبوباً من زملاءه، ومخلصاً في عمله، وكان يتصف بالشجاعة والإقدام، كان لا يهاب الموت.

رحم الله الشهيد الملازم أول/ سعيد سالم سلامة الغواش وأسكنه فسيح جناته.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق