السيد الرئيس لك أن تتوقع كل شيء من الذين حولك الان ….لافتة عدلي صادق

2018-11-29T02:05:18+02:00
مقالات وآراء
7 مايو 2017آخر تحديث : الخميس 29 نوفمبر 2018 - 2:05 صباحًا
السيد الرئيس لك أن تتوقع كل شيء من الذين حولك الان ….لافتة عدلي صادق

كانت طائرة الرئيس عباس، قد هبطت في مطار “شانون” جنوبي غرب أيرلندا، على حافة المحيط الأطلسي، للتزود بالوقود، أثناء الذهاب الى واشنطن والإياب منها. وكالعادة وصل الى المطار للاستقبال، السفير والطاقم الديبلوماسي والمناضلان مبعدا كنيسة المهد جهاد جعارة ورامي التعمري، ورئيس الجالية المحترم د. بسام نصر.
وقبل أيام، انعقد في بوخارست (العاصمة الرومانية) اجتماع لأمناء سر حركة فتح في أوروبا، حضره الإخوة جبريل الرجوب وصبري صيدم وسمير الرفاعي.
بكل تواضع أنوّه الى الأخ جبريل ثم الرئيس عباس، قالا في محسوبكم كل ما اشكرهما عليه، لا سيما وأننا في زمن لا يَمتدِح فيه أحدٌ أحداً، فما بالنا ونحن في خصومة، ولا أريد أن أكرر ما نُقل اليّ من عبارات طيبة، تحاشياً لمظنة الغرور. ما يهمني هو تأكيد الرئيس عباس وزميلي القديم جبريل، على المحبة مع استذكار بعض لقطات من الأيام التي شهدت علاقات طيبة. فبالنسبة لجبريل، كنت ممن استقبلوه في سجن بئر السبع الصحراوي، أسيراً في العام 1972 ونشأت بيننا أخوّة لم تفتر على مر سنين طويلة!
لكنني أقول الآن باختصار شديد، إن ما اختلفنا عليه هو أمر يتعلق بمصير الحركة وعلاقتها بالمجتمع، ويتعلق بحرصنا على توافر القدوة الحسنة في كل وقت، وتنقية الأجواء الداخلية وتصفية الكيديات، وتكريس الشفافية واحترام المناضلين بعد احترام الناس أولاً، والتمكين للإرادة الشعبية، فلا يُحكى عن حاكم أو رئيس سيُسقطه الآخرون بالمظلة، ولا عن رئيس يتحايل لكي لا يكون التمكين للإرادة الشعبية خشية الإقلاع. فعندما كان محسوبكم يكتب ويتحدث عن ذلك كله وينصح، لم يكن يريد لقيادة فتح وعلى رأسها الرئيس عباس إلا أن تملأ الأفق، لكي تستمر فتح منتمية لجنس حركات التحرر، وفاء للشهداء، وبخاصة الآباء الراحلين المؤسسين، وعلى رأسهم الباسل الشهيد الختيار “أبو عمار” واخوته أبو جهاد وأبو يوسف النجار وأبو إياد وأبو علي إياد وكل أعمدة الخيمة الفتحاوية الفسيحة.
كانت وصفتنا التي اختصم معنا الرئيس عباس عليها، من شأنها أن تجعل قيادة حركة فتح، في قلب وعقل كل فلسطيني. كنا نتوخى الخير كله، لكنهم للأسف، اختاروا الطريق الذي أوصلنا الى ما نحن فيه!
بعبارات من إحساس لا من كلمات، وجواباً على رسالة المحبة أياً كان مقصدها؛ أقول للرئيس “أبو مازن”، رغم كل ما جرى، ومع إن الأعمار بيد الله، لو إنك غادرت بعد أن ساعدت على التمكين للإرادة الشعبية أو لم تساعد، ورأيت في نابلس والخليل وغزة وجنين أمهاتك البديلات عن صفد التي لم تعد تراها متاحة، وجلست في بيتك في أي مكان، ستكتشف أن أمثالنا، حين تكتب لهم حياة، هم الأوفياء الرؤوفون المؤنسون الصادقون الذين يطلون عليكم في كل حين، ولك أن تتوقع كل شيء، ممن حولكم الآن!

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق