السياسة مدرسة حولناها للعبة و نعتناها بقذرة .. بقلم ياسر الشنتف

2020-06-12T11:48:40+02:00
مقالات وآراء
4 يونيو 2018آخر تحديث : الجمعة 12 يونيو 2020 - 11:48 صباحًا
السياسة مدرسة حولناها للعبة و نعتناها بقذرة .. بقلم ياسر الشنتف
ياسر الشنتف
ياسر الشنتف

إنه لشئ يَدعو للأسف و الحسرة و الألم عندما نري و نُتابع ما آلَ لَهُ حالنا من جهل و رجعية و سوء إدارة و تفتت… فالسياسة هي وسيلة لغاية .. تتلخص في فَهم و حل المشاكل و الأزمات بطرق إبداعية، و تُمارَس بمرجعيات أخلاقية وتتشكل بعلاقة محورية بين الممكن و المحال و الواقع و الخيال بهدف التغيير إلي الأفضل بأساليب تميل إلى الحلول المنطقية المتوازنة للوصول بنتيجة تَصب في أمن وحقوق المواطنين، و تحقق النمو و الرخاء للشعب.

لقد مَثلت السياسة في وعينا الجمعي الفلسطيني قِمة القذارة بسبب تصرفات و ممارسات بعض الفاشلين مِن مَن يدَّعون بأنهم سياسيين و وقعنا باللغط بين السياسة كمدرسة عريقة و سامية و السياسي الفاشل … فإذا إعتبرنا أن الإبداع في صناعة السيارة هو السياسة ذاتُها و السائق هو السياسي، يمكننا إستنتاج أن السياسة بريئة من أفعال السياسي. و إن إتُخذت قرارات سياسية خاطئة و بدون مرجعيات أخلاقية وَجب علي المجتمع محاسبة السياسي بعد أن يُقديم إعتذار للشعب و الإنسحاب من الحياة السياسية، هكذا تتقدم الأمم و يسمو الوطن بنخبه السياسيه و يشكلون رافعة للتنمية و التحرير.

إن صناعة السياسة و بناء المواقف في الدول تتشكل كحصيلة تراكمية من قيادة جماعية مُمَثلة بمؤسسات، لذلك وَجَبَ علينا مراجعة سِياستُنا المحلية و الدولية، لأننا تعبنا من جَمع الأصفار و أعتقد أنه حان الوقت لجَمع الأعشار و التقدم خطوة بالإتجاه الصحيح، أولها توحيد مقدراتنا الوطنية. ثانيا بناء الثقة بين السياسيين و الشعب علي أسس وطنية و ليست حزبية. ثالثا نشر معلومات دقيقة تتعلق بالوضع السياسي و الاقتصادي الذي نعيشه، رابعا تفعيل مؤسساتنا الوطنية لتكون غطاء فلسطيني للجميع و بدون استثناء أي أحد، خامسا إنشاء وزارة تهتم بفلسطينيين الشتات و إشراكهم بالعملية السياسية لأنهم اكبر مخزون وطني للتحرير، نعم اننا نتطلع للحرية و تحقيق أحلام و آمال أطفالنا !!!

كلمات دليلية
رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق