السياسة الإستعمارية و أثرها علي القضية الفلسطينية

ياسر الشنتف

2018-11-29T02:04:55+02:00
مقالات وآراء
8 يونيو 2018آخر تحديث : الخميس 29 نوفمبر 2018 - 2:04 صباحًا
السياسة الإستعمارية و أثرها علي القضية الفلسطينية
ياسر الشنتف
ياسر الشنتف

بعد أن حققت الثورة الصناعة نجاحات، أصبحت تفتقر للمواد الأولية لمواكبة تطوير هذه الصناعات، و مع تطور علوم السياسة و غياب الاستعمار الكلاسيكي (باستثناء فلسطين) ظهر ما يسمي بالسياسة الاستعمارية التي جعلت من الوطن الواحد عشرون وطنا و افتعلت أزمات عميقة لتقسيم المُقسم. إن لُب هذه السياسة يقوم علي عدم المساواة بين أبناء الوطن الواحد و بأيادي أبناء الوطن أنفسهم … فتعاملت مع أبناء شعوبها من باب التصنيف و الاختلاف، فأدى ذلك الي نشوء مجتمعات مصنفة و محكومة بنظام يفرق و لا يجمع !!

أعتقد بأن السياسية الاستعمارية تُمارس بمعظم دول العالم العربي، و لكن ما تأثيره علي القضية الفلسطينية؟ نعم .. إن تراجع الدعم السياسي و المعنوي للقضية الفلسطينية لهو اكبر دليل علي ذلك. كما و أن إشغال الرأي العام الاقليمي بقضايا محلية أصبحت تأخذ الحيز الأكبر من تفاصيل الخبر. إن السياسات التي تطبق علي أبناء غزة من جهة، و أبناء الضفة من جهة اخري و القدس من جهة ثالثة أصبحت تزيد من حجم الهوه بين الغاية المرجوة، والاتجاه الراهن و زيادة التناقض في (المساواة، الفكر، الثقافة، و فرص العمل) … فالأحداث التي نمر بها تُظهر ضعف السياسي الفلسطيني المؤمن بنظرية المؤامرة لتبرير الفشل في تحقيق الوحدة و حل الأزمات العالقة.

لقد بدأ المُحتل و بمساعدة من العديد من الدول بممارسة السياسة الاستعمارية في فلسطين خوفا من قيام دولة فلسطينية، حتى و إن حصلنا علي دولة فستكون مقسمة و مهانة و تمايز بين ابناء الوطن كما اوضحت سالفا … أتمنى ان ينتبه الجميع لهذا الأمر الخطير و إنعكاساته في المنظور القريب و البعيد.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق