السطو الأوروبي الغربي على ثروات الشعوب بوجوهه القبيحة والقذرة… بقلم : شعبان الغزالي – بوخارست

17 يناير 2023آخر تحديث : الثلاثاء 17 يناير 2023 - 12:24 مساءً
مقالات وآراء
السطو الأوروبي الغربي على ثروات الشعوب بوجوهه القبيحة والقذرة… بقلم : شعبان الغزالي – بوخارست

السطو الأوروبي الغربي على ثروات الشعوب بوجوهه القبيحة والقذرة

قرأنا في التاريخ الحديث عن نشأت الحضارة الغربية، لكن ما لم نقرأه هو أن هذه الحضارة التي تتغني بالقيم والأخلاق، قامت على سرقة الشعوب والأوطان، وما نراه من قصور في العواصم الأوروبية الغربي ما هي إلا نتيجة سرقة ملوك وأمراء تلك الدول لثروات الشعوب التي إحتلتها تلك الإمبراطوريات، في أمريكيا الجنوبية سرقت اسبانيا والبرتغال من الذهب والمعادن ما يكفي لمد جسر من الذهب من أمريكيا الجنوبية لإسبانيا، أما ثروات شعوب آسيا فتكفلت بسرقتها هولندا وبريطانيا، والباحث في التاريخ الحديث أكيد قرأ عن حرب الأفيون القذرة التي شنتها بريطانيا على الصين في القرن التاسع عشر، ثروات شعوب أفريقيا سرقتها وتسرقها فرنسا للآن فضلا عن بلجيكيا، أما في حال بلجيكا فقد دفع شعب الكونغو 10 مليون ضحية نتيجة جشع ملك بلجيكا ليوبولد الثاني في إستغلاله المطاط في الكنغو. 

رأينا قصور فينا الجميلة، الكثير لا يعرف أن هذه القصور بُنيت من سرقة ثروات شعوب البلقان وشعوب أخرى في شرق أوروبا.

بعد الحرب العالمية الثانية وإنحسار الإمبراطوريات الغربية، حسبنا أن شعوب العالم تنفست الصعداء وتخلصت من سرقات ثرواتها وأن ثرواتها ستبقى في أوطانها ملك لشعوبها. لكننا وللأسف نشهد اليوم ومنذ بداية القرن 21 أن هذه “الحضارات” الغربية غيرت نهج سرقتها وتحولت سرقتها لشعوب العالم لسرقة أكثر وأفظع قذارة.

في الدول الغربية، تتعاون مراكز الطب العامة والخاصة مع سماسرة عالميين، وخاصة من الكيان الصهيوني في سرقة الأعضاء البشرية أو شرائها من الدول الفقير، (الهند وأفريقيا)، في ظل تواطؤ وفساد حكوماتها وصحافتها القذرة الموصوفة “بالحرة”، المشغولة بإنتهاك حرية النساء في أفغانستان وإيران، إلا بعض تقارير متواضعة من صحفيين إستقصاء على حسابهم الخاص.

بالأمس سطوا على ثروات الشعوب، أما اليوم أصبح السطو على الشعوب نفسها على الإنسان. السماسرة تدفع مبلغ 10.000 دولار لبائع كليته من الهند، هذه الكلية تصل مستشفيات أوروبا الغربية بحوالي 200 ألف دولار.

بكل وقاحة احد السماسرة الإسرائيليين يقول” ربنا أعطي الإنسان كليتين، ما في اي مشكلة لو باع كلية منهم”.

من هنا يمكن قراءة الدعم المستميت لهذه الأنظمة للكيان الصهيوني، إنهم شركاء في السرقة والسطو الحديث، إنهم لا يتورعون عن خطف وقتل الأطفال للإستفادة من أعضائهم، كثير من حوادث خطف الطفال تتناولها الصحافة لمدة ساعات فقط، قبل أن تأتيها الأوامر بحذف مثل هذه الأخبار.

في بوخارست، قبل عدة سنوات، في العام 2009 كشفت الشرطة عن عيادة خاصة إسرائيلية تستخلص بويضات من رحم نساء مقابل ثمن زهيد وتصدرها لإسرائيل، الصحافة في رومانيا تناولت الموضوع لمدة يومين فقط.

لهذا اليوم لا نعرف عن مصير المتورطين في هذه التجارة القذر، على الأرجح تم إطلاق سراحهم ومغادرتهم رومانيا وإغلاق الملف.

عاجل
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق