الرَّد على الرَّد .. عن صفحة السفير ياسر النجار

2020-01-05T19:35:35+02:00
2020-01-05T19:35:54+02:00
فيسبوكيات
5 يناير 2020آخر تحديث : الأحد 5 يناير 2020 - 7:35 مساءً
الرَّد على الرَّد .. عن صفحة السفير ياسر النجار

كثرت التكهنات في احتمالات ردة فعل ايران بعد اغتيال اللواء سليماني. أكثر هذه التحليلات ما هو سوى أماني الضعفاء الغاضبون في بلاد لغة الضاد وكثرة الأضاد، وبعضها نتاج الخوف العميق في عقلية أصحاب القرار في الدول الصديقة للولايات المتحدة.

رغم ضحالة ذكاء الرئيس ترامب وقلة خبرته في العلاقات الدولية وتوازناتها وما يبدو عشوائياً من حيث اتخاذ قرارات مصيرية بالنسبة للولايات المتحدة والعالم، يغفل أكثر المحللون عن حقيقة أن الولايات المتحدة دولة مؤسسات أهمها البنتاجون والمخابرات المركزية واقطاب رأس المال. فيأتي قرار البيت الأبيض، اغتيال سليماني، كنتيجة لبحث مطول ودراسة لكافة الاحتمالات والعواقب لضربة بهذا الحجم. 

إن توقيت التصعيد في الشرق الأوسط لم يأت من محض مزاج ترامب ليلة الخميس الفائت، فهناك محددات جديدةتحكم تحرك هذه المؤسسات التي تشكل دماغ القرار في أمريكا أهمها؛ 1-المناورات العسكرية المشتركة الصينية الروسية الإيرانية في الخليج العربي خلال فترة أعياد الميلاد. 2- إنهيار “التركيبة” الامريكية في العراق وصولاً إلى إقتحام السفارة الامريكية في بغداد، 3- تطور قدرات حزب الله- حماس والجهاد مما يهدد، على المدى المتوسط، أمن إسرائيل ووجودها. لذلك، كان اغتيال سليمان لادخال المنطقة في أتون جديد يصهر أعمدة البناء الجيوسياسي المعقد ليتم إعادة بناء خراب جديد يناسب المصالح الاستراتجية الأمريكية وخاصة الاقتصادية.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق