الدولة الفلسطينية ،،، بقلم الباحث في الشؤون الاستراتيجية فهد جبريل

8 أبريل 2022آخر تحديث : الجمعة 8 أبريل 2022 - 12:18 صباحًا
مقالات وآراء
الدولة الفلسطينية ،،، بقلم الباحث في الشؤون الاستراتيجية فهد جبريل

“مشروع الدولة الفلسطينية ” الى اين ؟
لم تمض عدة ايام على عقد لقاء التنسيق التؤامري ( الامريكي – الاسرائيلي- المستعربي ) في النقب الفلسطينية المحتلة ، حتى قفز وزير خارجية الاحتلال ” لابيد” الى منطقة باب العامود في مدينة القدس المحتلة مهددا و متوعدا للفلسطينيين و مطمئننا للمستوطنيين الصهاينة على امنهم ، بل و داعما لتحركاتهم الاستفزازية في مدينة القدس المحتلة و متعهدا بتسهيل حركتهم في كافة الاتجاهات و المناطق و الاحياء و تأمين حمايتهم اثناء نشاطهم الاستيطاني الصهيوني الاحتلالي .
لابيد قام بهذه الزيارة و هو مطمأن لردة فعل العرب المستعربة من جهة و ردة فعل قيادة السلطة الفلسطينية الباهته من الجهة الاخرى ، فالحد الاقصى الذي كان متوقعا هو بيان استنكاري و مناشدة لنجدة الفلسطينيين ، و هذا ما حصل فعلا. لقد راهن لابيد ان زيارته لن تفجر انتفاضة ثالثة في الوطن الفلسطيني المحتل، كما فجرت زيارة شارون الاجرامية للحرم القدسي الشريف في عام 2002 الانتفاضة الفلسطينية الثانية و التي اعاد الجيش الاسرائيلي فيها احتلال الضفة الغربية و نشر قواته في كافة مدنها و قراها و شوارعها الرئيسية.
و في الجهة الفلسطينية المقابلة ، تعيش قيادة السلطة حالة من الشلل السياسي و التهميش الاقليمي من قبل كافة الاطراف الفاعلة دوليا و اقليميا، و بدلا من ان تبادر قيادة السلطة الى مراجعة هذا الموقف و مراجعة موقفها هي ، و مراجعة برنامجها و خطواتها و تكتيكها و استراتيجيتها ، تغرق في تنفيذ نشاطات امنية في الضفة الغربية المحتلة ، لا تخدم باي حال من الاحوال حتى مصالح السلطة الذاتية نفسها ، بل تخدم فقط برنامج الاحتلال الصهيوني للسيطرة على الجسم الفلسطيني بادوات فلسيطينية،
اذا كانت قيادة السلطة قد ارتضت لنفسها هذا الدور ، فهذا خاص بها ويمثلها و يمثل مكوناتها فقط ، اما الشعب الفلسطيني و كل من حافظ على بوصلته باتجاه القدس ، و برنامجه الاستقلال الوطني و حق العودة و انهاء كل ما تعنيه الصهيونية من فكر و تجسيد سياسي على ارض فلسطين التاريخية الواحدة الموحدة ، كل من يؤمن بذلك ، لم و لن يقبل ان يكون جزأ من برنامج السلطة الفلسطينية.
نحن ابناء الشعب الفلسطيني الذين رفضنا جملة و تفصيلا ” اتفاقية اوسلو” و مخرجاتها و كل ما يترتب عليها من التزامات تجاه جوهر القضية الوطنية الفلسطينية ، لنا كل الحق اليوم و نطالب هذه القيادة بتقديم كشف حساب وطني لما انتجته هذه الاتفاقية المشؤومة و نسألهم : ماذا بقي من مشروع الدولة الفلسطينية ؟
نستدرك الوقت و نجيب مسرعين لا متسرعين :
لم يبق من ” سيادة” مشروع الدولة الا السجادة الحمراء التي اكلها العث لقلة استخدامها و اصبح لونها باهت كلون المشروع نفسه
لم يبق من ” مهمات و وظيفة ” مشروع الدولة سوى مكتب التصاريح و بطاقات المرور الخاصة المسؤولين الفلسطينيين ،
و لم يبق من “مؤسسات و دوائر” مشروع الدولة سوى اجهزة الامن التي تحولت وظيفتها من حماية امن المواطن الفلسطيني الى حماية برنامج السيطرة الاسرائيلية على ابناء الشعب الفلسطيني و نشاطات ابناء الفصائل الوطنية الفلسطينية بما فيها ابناء حركة فتح انفسهم و التي ينتمي لها و لو نظريا غالبية قادة و افراد هذه الاجهزة الامنية .
و لم يبق من “علاقات” مشروع الدولة سوى بعض الدول العربية و الصديقة في هذا العالم التي تملك موقفا اكثر صلابة من موقف السلطة نفسها تجاه القضية الفلسطينية، بل كثيرا ما حذرت هذه الدول القيادة الفلسطينية من النتائج المدمرة لسياستها المراهنة على المحور الامريكي – الاوروبي فقط.
لم يبق من مشروع الدولة ( امبراطورية المقاطعة) شيئا له علاقة بشكل و مضمون و مواصفات مشروع دولة تستعد لمرحلة الاستقلال الوطني النهائي، بل ان ما نعيشه اليوم تراجع كامل حتى عن برنامج اوسلو نفسه.
و في ذات السياق يجب ان نأكد على حقيقة ان النخب السياسية الفلسطينية على كافة مستوياتها و في الجسم المنظم لفصائل العمل الوطني وصلت الى حالة غير مسبوقة من التشتت في البرنامج و الاداء، و اصبحت افراد هذه التنظيمات تمارس دورها الوطني المقاوم في غالب الاحيان بعيدا عن برنامج الفصيل نفسه او توجيهات قيادات هذه الفصائل، و هي ما فتأت تندمج مع حركة الشارع الفلسطيني في حركة الدائمة في مواجهة الاحتلال متحديا بطش الاحتلال و مستوطنيه و تواطئ الاذرع الفلسطينية المرتبطة وظيفيا معه.
ان تمسك القيادة الحالية في السلطة و في م .ت. ف و مؤسساتها بهذا البرنامج السياسي المدمر ، لا يعبر الا عن عقلية انانية و ذاتية قائمة على قواعد الولاء الاعمى و الفساد السياسي و المالي و حتى الفكري ، كل ذلك على حساب حقوق و مصالح الشعب الفلسطيني ، مع التأكيد ان اولى ضحايا هذه العقلية هي الفصائل الفلسطينية التي تقودها هذه النخب السياسية و في مقدمتها حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح) ،
ان ما نشهده اليوم من بروز و تشكل العديد من نقاط الاستقطاب السياسي و الفكري داخل هذه الفصائل و الذي يمكن تلمسه بسهولة من خلال التصريحات المختلفة و حتى المتناقضة من قبل رموز و كوادر هذه الفصائل تجاه القضية الوحدة ، فهذا التناقض ليس توزيع للادوار كما يظن البعض، بل محاولات مستمرة من كادر الصف الثاني و الثالث عن حقيقة موقفه و حقيقة ما يجول في ذهنه و ضميره الوطني، حتى لو لم تصل هذه المحاولات لمستوى التغيير في تشكيل هرم هذه الفصائل و خاصة رأس الهرم،
ان هذه الكوادر تعيش حالة الشد من الاتجاهين ، الشارع الفلسطيني و حركته الوطنية الصادقة و المنسجمة مع ضمير هذه الامة و طموحاتها ، و بين القيادة و حركتها السياسية المدمرة لطموحات هذا الشعب و حقوقه، و غالبا ما تؤدي حالة الشد هذه الى مغادرة الكثيرين من هذه الكوادر للاطر المنظمة و محاولته الاستمرار في ممارسة دوره الوطني عبر قنوات عمل مستقلة او من خلال العمل علر مؤسسات شعبية و مدنية و مراكز دراسات و جمعيات متخصصة و غيره من الاطر. فهؤلاء الافراد المستقلين ليسوا محايدين بل هم اكثر التزاما بالقضايا الوطنية و اكثر نشاطا من جيش الموظفين في اجهزة السلطة و مؤسساتها.
ان المسؤول الاول عن هذه الحالة الفلسطينية الغير مسبوقة من الشلل و التشتت الوطني، هي قيادة م .ت .ف. الحالية و قيادة السلطة الفلسطينية ، فمن يتخلى عن قوته الاولى و الاساسية ( الشعب) و يستند الى نظرة النخبة السياسة التي تتعامل مع ( الشعب) كتابع لها ، سيصل الى تلك النتيجة و تلى تلك الحالة من الانكفاء الذاتي و محاصرة نفسها و في النهاية الافلاس السياسي و الفشل في قيادة العملية الوطنية برمتها.
ان قوة م.ت.ف. عبر سنوات النضال الوطني الفلسطيني كان ( الشعب) فهو القوة الذاتية الدافعة و هو الحامي لهذه الحقوق الوطنية و هو الحاضن الطبيعي لهذه الحركة الوطنية الفلسطينية ،
اما الحاضنة العربية فكانت رديفا للحاضنة الوطنية و مكمله له،
ان من دافع عن شرعية م.ت.ف. و تمثيلها للشعب الفلسطيني و قظم الشهيد تلو الشهيد و الاسير تلو الاسير ، هو الشعب الفلسطيني و من واجب قيادة منظمة التحرير الفلسطينية ان تحترم تضحيات شعبها وان تلتزم ببرنامج شعبها و ان تنصاع لتوجهاته و قرارته التي يعلن عنها يوميا في تظاهراته و اعتصاماته و مؤتمراته الشعبية ، و بيانات تجمعاته، و من يغفل عن كل هذا فهو اصم و اعمى البصر و البصيرة،
ورغم محاولات الكثيرين من الدول الناطقة باللغة العربية ان تفتح ثغرة في الجدار الفلسطيني و ان تسارع الى الالتفاف على حقوقه الوطنية عبر اتفاقات ( سلام) على غرار اتفاقية السادات مع الاحتلال الاسرائيلي، الا ان وحدة الموقف الفلسطيني انذاك و تكامل هذا التلاحم بين الشعب و قواه الخية و حركته الوطنية ، شكلت قوة دفع ذاتية كافية لمنع الاخرين من الهرولة مع السادات بذات المركب ،
و عندما بدأ هذا التلاحم الفلسطيني في التشقق و من ثم التفكك و لاحقا التشظي ،اختارت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية انذاك خيار ” اوسلو” المدمر و وقعت في فخ نسجته هي بايديها ، و عندما اكتشفت سوء تقديرها السياسي و عدم جاهزيتها للدخول في هكذا مغامرة غير محسوبة ، رفضت ان تعترف علنا لشعبها بالخطأ الوطني الكبير الذي ارتكتبته و بقيت تدافع عن هذا الخيار على امل ان تقنع نفسها فبل شعبها انها لم تخطأ،
و اين نحن اليوم ؟ ما زالت هذه القيادة تدافع عن خيارها الخاطئ، بل ان بعض من جهابذتها بنى نظرية فكرية – سياسية متكاملة تبرر هذا الخيار و تروج له كخيار وطني وحيد امام شعبها .
لقد هرول الطرف الفلسطيني في عام 1994 الى توقيع اتفاقية ظالمة بحقنا و متنكرة لحقوقنا الوطنية الثابته و بدأ حملة غير مسبوقة من التطبيل و التزمير لترويج النصر الغير مسبوق على الاحتلال الاسرائيلي ، و من لحظة توقيع تلك الاتفاقية ، انضمت القيادة الفلسطينية الى نادي ( اشباه الدول ) و حرصت على شراء السجادة الحمراء لاستكمال مراسيم ( الدولة الحالمة) ،.
اما الشعب و حقوقه الوطنية فكان الغائب الاول عن تلك الاحتفالية، فهي بالنسبة له كانت احتفالية ذبحه و التضحية به و بتاريخه و نضاله و دماء شهدائه و عذابات اسراه ، كل ذلك مقابل بناية في رام الله تسمى ( المقاطعة) و في ساحتها سجادة حمراء معدة لمراسيم استقبال الضيوف الكبار اسوة بباقي ( الدول) ، و مع مرور السنين تقلص عدد الضيوف الى درجة لف السجادة و وضعها في مستودع الذكريات المشؤومة .
ان هذه الهرولة لقيادة المنظمة لتوقيع اتفاقية اوسلو دون ان تكون متأكدة من نتائجها و دون قياس موازين القوى بالشكل الصحيح الذي تتطلبه خطوة هائلة بهذا الحجم و دون موافقة شعبها و استفتاء رأيه ، كانت قفزة هائلة في الفراغ السياسي ، و عندما سقطت هذه القيادة من قفزتها اصطدمت بالارض الواقعية مما تسبب في تشظيها و فقدانها القدرة على الحركة .
اليوم و امام حالة الانجذاب الاسرائيلي الصهيوني نحو مزيد من العنصرية و الدموية و الهجوم الاستيطاني الغير مسبوق و الحملات المتواصلة لتهويد مدينة القدس، يشهد هذا المجتمع الصهيوني حالة من الانقسامات الداخلية و فقدان الشعور بالامان لدى قطاعات واسعة من افراده، و بدلا من ان تستفيد القيادة الفلسطينيةو معها كافة الفصائل المنظمة التي تعتبر نفسها جزأ من الجسم المقاوم ، بدلا ان تستفيد من ضعف عدونا (مزيد من الشراسة تعني مزيد من الضعف و ليس القوة) تأتي لتستجيب لطلبات الوسطاء بضرورة التهدئة من قبل الطرف الفلسطيني ، و كأن الشعب الفلسطيني هو المعتدي ،!!!
اما الطرف الاسرائيلي الصهيوني ، فله كل الحق في القتل والقمع و الاعتقال لاي ناشط فلسطيني و يقوم بحماية قطعان المستوطنين اثناء نشاطاتهم العنصرية في القدس المحتلة،
و هكذا يظهر مرة اخرى حالة الفراغ في ساحة العمل الوطني الفلسطيني ، لكن ابناء الشعب الفلسطيني يملأوا هذا الفراغ عبر مبادراتهم الفردية الذاتية المنظمة و غير المنظمة ، و كلما زادت حالة الفراغ الوطني هذا ، كلما زادت غربة هذه الفصائل و القوى الفلسطينية و قيادة السلطة عن شعبها خاصة بعدما اعلنت قيادة السلطة استنكارها لهذه العمليات المقاومة الفردية.
ان المصلحة الوطنية للجميع و المصلحة الفصائلية تتطلب من الجميع النظر بجدية لما آلت اليه حالة الاستقطاب في الساحة الفلسطينية في ظل غياب غياب الاستراتيجية الوطنية الشاملة ، و تبوأ قيادة وطنية حقيقية لقيادة حركة الشعب الفلسطيني نحو الاستقلال الوطني و العودة و اقامة الدولة الوطنية التي نطمح لها جميعا،
فرغم تصاعد هذه العمليات الفدائية المنفردة و رغم البطولة الغير مسبوقة لابطال هذه العمليات يضاف لها كل المبادرات الخلاقة للشباب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال و عصابات مستوطنيه، الا انها غير كافية لتحقيق انتصارات دائمة على الارض بما يمكن شعبنا من البناء عليها للوصول الى تغيير حقيقي في ميزان الصراع الفلسطيني – الصهيوني ، و في المحصلة النهائية اجبار العدو المحتل و مستوطنيه للتراجع و دحر خططهم الاحتلالية الاستيطانية.
ان جوهر النشروع الصهيوني على ارض وطننا فلسطين لا يميز بين فلسطيني مسالم و حسن السلوك ، و بين الفلسطيني المقاوم المناضل، فالفلسطيني الجيد هو الفلسطيني الميت او المهجر ،و لم ينشأ اي تغيير على هذا القانون الصهيوني ، بل ما تغير هو قانون قيادة السلطة الفلسطينية التي استبدلت المقاومة الوطنية بكافة اشكالها الى مقاومة سلمية و دبلوماسية بائسة وصلت في نهاياتها الى مجرد المطالبة ببعض الامتيازات لافرادها و بعض الحقوق المدنية.
يجب ان تقتنع قيادة السلطة و اجهزتها الامنية ان سلوكها (المسالم) لن يجدي نفعا مع هذا العدو الصهيوني المتغطرس، ولن ينفعها زج الاجهزة الامنية الفلسطينية في برنامج الاحتلال الامنيةتحت شعار المحافظة على الهدوء في المناطق الفلسطينية المحتلة ، فالتجربة اثبتت ان سلوك الجيش الاسرائيلي و اجهزته الامنية لم و لن يتغير في عدائه لكل فلسطيني حتى لو كان فردا من افراد اجهزة الامن الفلسطينية ، و ييكون هدفا لبنادقهم و رصاصاتهم الغادرة ، فكم شهيد سقط من ابناء الاجهزة الامنية الفلسطينية على يد جيش الاحتلال الصهيوني ز اجهزة الامنية ؟
اما لماذا تصر قيادة السلطة على موقفها و سلوكها المتناقض مع المصلحة الوطنية الفلسطينية و قرار الشعب الفلسطيني بالمواجهة و المقاومة ، فهذا يعود اساسا الى البنية الفكرية و السياسية لهذه القيادة التي تشرع التخاذل و الاستسلام لشروط الاحتلال ومن خلفه من قوى دولية استعمارية معادية لشعبنا و حقوقه، اضافة الى ذلك من المفيد التأكيد هنا على تأثير المصالح الذاتية و الشخصية التي تراكمت عبر سنين اوسلو الطويلة لهذه الشريحة السياسية المتنفذه ، و التي استبدلت مصلحة الشعب الوطنية العليا بمصالحها الذاتية .
ان هذه الشريحة المتنفذة و الفاسدة شكلت فيما بينها حلقة اجتماعية و تنظيمية خاصة لتدافع عن هذه المصالح الذاتيه، و هي من يعطل ويحاصر اي مبادرة وطنية حقيقية من التفاعل في الساحة الفلسطينية ، بل ان البعض يستخدم اجهزة الامن الفلسطيني لتمارس قمعا داخليا في المجتمع الفلسطيني لملاحقة النشطاء و كل من يعترض على سلوك هذه الشريحة ، لقد اصبح لدى الفلسطينيين اجهزة قمع مستوى جارتها من الدول العربية دون ان يكون لنا دولة.
فلم يبق من ” مشروع الدولة” الا السجادة الحمراء و لابسي الياقات البيضاء و رجال الامن ،
امام هذا كله، اين المفر ابناء شعبنا ؟ فكل من هو امامكم و خلفكم يعمل ضدكم ، من صهاينة و ابناء جلدتكم ، و ليس لكم والله الا صدق الانتماء و رباطة الحأش و النضال دون توقف حتى النصر .

عاجل
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق