الاسير المحرر الدكتور محمد عياش : أن قضية أسرانا البواسل في سجون الاحتلال الإسرائيلي هي من اعدل القضايا

2020-12-13T15:15:27+02:00
جاليات فلسطينية
13 ديسمبر 2020آخر تحديث : الأحد 13 ديسمبر 2020 - 3:15 مساءً
الاسير المحرر الدكتور محمد عياش : أن قضية أسرانا البواسل في سجون الاحتلال الإسرائيلي هي من اعدل القضايا

القدس عاصمة فلسطين/بوخارست – دولة فلسطين- أكد الاسير المحرر الدكتور محمد عياش أن قضية أسرانا البواسل في سجون الاحتلال الإسرائيلي هي من اعدل القضايا لأنهم قدموا أغلى ما يملكون في سبيل ان نحيا بكرامة وعزة

و قال الدكتور عياش الذي أفرج عنه من سجون الاحتلال وأبعد إلى خارج الوطن عام ١٩٧٠ خلال كلمة ألقاها عبر تقنية “زوم ” في المؤتمر الأوروبي السادس لمناصرة أسرى فلسطين :”أنه من الضروري والواحب على المنظمات الحقوقية والدولية والصليب الأحمر  ان تتدخل من أجل الصغظ للافراج عن الأسرى او على الاقل تحسين ظروف اعتقالهم حيث يواجهون خطر الموت والمرض نتيجة تفشي فايروس كورونا بينهم دون أن تاخد إدارة السجون اي اجراء لمنع تفشي هذا المرض بينهم او علاجهم 

وهذا نص الكلمة التي ألقاها عضو المجلس الوطني الفلسطيني الدكتور محمد عياش:

 الأخوة والأخوات أعضاء المؤتمر الأوروبي السادس لمناصرة أسرى فلسطين 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

بداية أتقدم بجزيل الشكر والتقدير من الإخوة أعضاء المؤتمر الذين اتاحوا لي الفرصة لأتحدث عن مكون رئيس من مكونات قضيتنا العادلة، الا وهي قضية أسرانا في السجون والمعتقلات الإسرائيلية..كما ولا يسعني إلا أقدم جزيل التقدير لكل من ساهم وساعد في عقد هذا المؤتمر لمناصرة ومساندة أسرانا لإبراز معاناتهم والامهم.

الأخوات والإخوة الأعزاء..

قبل الحديث في هذا الموضوع دعونا نبرق بتحية إعتزاز وفخر لأسيراتنا وأسرانا في سجون الإحتلال والذين يصبحون ويمسون بين فكي إجراءات السجان وإجراءاته وبين فايروس جائحة كورونا الذي أصبح يفتك بهم وبأجسادهم الطاهرة، سائلين الله لهم السلامة والفرج القريب.

أعضاء المؤتمر الأفاضل: 

إن من حق الإنسان في كل مكانٍ، وفي أي زمانٍ، وأياً كانت جنسيته ومذهبه وعرقه، ولغته ولونه، أن يتمتع بالحرية، حقه أن يولد حراً ويحيى عزيزاً كريماً في وطنه وعلى أرضه وأرض أبائه وأجداده، وحين يحاول أحداً مهما كانت قوته وجبروته أن ينتزع منه هذا الحق الطبيعي والمكفول له دولياً وقانونياً وإنسانياً أن يدافع ويقاوم هذه القوة وفق ما شرعته له القوانين والأعراف الدولية.

هذا بالضبط ما حصل مع الشعب الفلسطيني حينما احتل الإسرائيليون أرضه، وسلبوا حريته، فكان لابد من الدفاع عن حقوقه، ومقاومة الاحتلال بقوة الحق وبقوة ما شرعته وكفلته له القوانين الدولية، فكان النضال الفلسطيني المستمر منذ أكثر من سبعة عقود.

إن مقاومة الاحتلال شرفٌ تعتز به الشعوب، وتتباهى به الأمم، فما من شعب كريم وقع تحت الاحتلال إلا ومارس المقاومة، وما من شعب قاوم الاحتلال إلا ونال حريته.

لقد أيقن الشعب الفلسطيني هذه الحقيقة منذ بدايات الاحتلال الإسرائيلي، وعلى مدار العشرات من السنوات  المتواصلة فقدم الكثير ومازال من الشهداء والأسرى والجرحى في طريق الوصول إلى حرية شعبه والعيش بكرامة كما كل شعوب الأرض.

لقد باتت قضية الأسرى في السجون الإسرائيلية جزءاً رئيسياً وأساسياً من معاناة شعبنا، ورمزاً من رموز نضاله المستمر ضد الإحتلال.

الوعي الجمعي الفلسطيني، ليسوا مجرد أبناء الوطن المغيبين، بفعل السجن، بل هم أبطال ناضلوا وضحوا، فأفنوا زهرات شبابهم خلف قضبان السجون، من أجل فلسطين ومقدساتها، وهم أيقونات الحرية، الذين ينتظر شعبهم عودتهم. وحتى تتحقق هذه العودة، يرى الشعب الفلسطيني أن من حقه المطالبة، لهؤلاء الأبناء، بالمعاملة الكريمة التي يستحقها مناضلو الحرية وفقا للقوانين والمواثيق الدولية.

الإخوة أعضاء المؤتمر:

إن قضية الأسرى تعتبر جزءاً أساسياً من نضال حركة التحرير الوطني الفلسطيني، وأحد أرسخ دعائم مقومات القضية الفلسطينية، وتحتل مكانة عميقة ومتقدمة في وجدان الشعب الفلسطيني، لما تمثله من قيمة معنوية ونضالية وسياسية لدى كل الفلسطينيين على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم.

لقد فتح الاحتلال الإسرائيلي سجونه ومعتقلاته، منذ بداية احتلاله لفلسطين، وزج في غياهبها، ما يقارب من مليون فلسطيني، من كافة فئات وشرائح الشعب الفلسطيني، ذكورا وإناثاً، أطفالاً ورجالاً، صغاراً وشيوخاً.فمازالت سجون الإحتلال الإسرائيلي ومراكز التحقيق والبالغة ١٨ سجناً ومركز تحقيق تعج بالالاف من الأسرى والأسيرات الفلسطينيين من كافة الأعمار والتصنيفات الإجتماعية المختلفة.

الإحصائيات الأخيرة والتي تختلف من يوم لأخر نظراً لإستمرار حملات الإعتقالات اليومية هي كالتالي: يقدر العدد الإجمالي للأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية ما يقارب من 4500 أسير وأسيرة منهم 39 أسيرة.

ويقدر عدد الأسرى الأطفال دون سن الثامنة عشر 350 طفل.

اما عدد الأسرى الإداريين فيقدر ب320 أسيراً، وهم معتقلون دون أن توجه لهم أي تهمة أو تقدم بحقهم أي لائحة اتهام، ويجدد لبعضهم الاعتقال عند انتهاء فترة اعتقالهم.

أما بخصوص عدد الأسرى المرضى فيقدر ما يقارب من 700 مريض، 25 أسيراً حالتهم صعبة وبحاجة ماسة لتدخلات جراحية عاجلة.

اما عدد شهداء الحركة الوطنية الأسيرة نتيجة التعذيب في مراكز التحقيق أو أثناء الإعتقال أو نتيجة الإهمال الطبي المتعمد فهم  226 شهيد، بعضهم مازال محتجز جثمانه في ثلاجات الموتى منذ سنوات هذا ناهيك عن أن الأسرى محرمومون من زيارة أهلهم أو الإتصال الهاتفي منذ جائحة كورونا، وقد أصيب العشرات من الأسرى بهذا الفايروس نتيجة لاختلاطهم مع السجانين دون أن يتم اتخاذ الإجراءات الصحية اللازمة.

لذا فإننا نتطلع إلى جهد، سياسي  وقانوني وإنساني، ضاغط ومؤثر، يدفع المحكمة الجنائية الدولية إلى البدء بفتح تحقيق في الجرائم التي اقترفت بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وهي كثيرة، فبالموازاة بين السعي لإجبار الاحتلال على تحرير الأسرى بصفقات التبادل، يجب عدم الاستهانة بأي سعي سياسي آخر.

وبالموازاة مع ذلك، لا يمكن لنا أن نُهمل عمقنا العربي والإسلامي وحتى على صعيد الجاليات لمساندة اسرانا وذويهم.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق