اصدار جديد للكاتبة مي تايه “الشخصية في رواية قمر في بيت دراس”…. ناهـض زقـوت

2020-06-13T18:11:59+02:00
2020-06-14T11:42:00+02:00
مجلات وكتب
13 يونيو 2020آخر تحديث : الأحد 14 يونيو 2020 - 11:42 صباحًا
اصدار جديد للكاتبة مي تايه “الشخصية في رواية قمر في بيت دراس”…. ناهـض زقـوت
ناهض زقوت

اصدار جديد للكاتبة مي تايه “الشخصية في رواية قمر في بيت دراس”
ناهـض زقـوتخ

اهدتنا الكاتبة مي عبد الله تايه دراستها النقدية الجديدة “الشخصية في رواية قمر في بيت دراس” والرواية للكاتب الروائي والقاص عبد الله تايه (والد الكاتبة)، الصادرة عن دار الكلمة للنشر بغزة عام 2020، تقول في المقدمة: منذ البداية تملكتني رغبة شديدة في تصفح اوراق الروايات الفلسطينية التي سجلت اسوا اللحظات واكثرها مأساوية في حياة المواطن الفلسطيني الذي صار بين ليلة وضحاها لاجئا مشردا غريبا عن ذاته وأرضه. ولأن الزخم الروائي في هذا المضمار كان على اشده، ولأني لست مهياة من ناحية الوقت والثقافة لاستعراض الكل، بحثت عن جزء منه يشبع رغبتي في الوقوف على ما قدمه الروائي الفلسطيني لوطنه، وهل نجح في ذلك ام ظل دوره مهمشا وضعيفا”.

من هنا جاء اختيارها لهذه الرواية لدراسة الشخصية فيها، تقول: “ووقع اختياري على هذه الرواية لأسباب عدة أهمها: ان بيت دراس هي بلدتي الاصلية، وكنت اريد ان اكون وفية لها ولو ببعض كلمات، اعلم انها لن تعيدها الي، ولن تعيدني اليها، وثانيا للقرابة التي تجمعني بكاتبها مما سهل علي الحصول على معلومات حين تضيق بي السبل في البحث، وثالثا لأنها اول رواية فلسطينية تناولت تاريخ قرية في محاولة من كاتبها للتأكيد على حق العودة”.

جاءت الدراسة في أربعة فصول، حيث تناولت في الفصل الاول (الرواية .. نشأتها، اتجاهاتها ومراحلها) وتضمن الفصل الحديث عن معنى الرواية ونشاتها، ونشأة الرواية العربية واتجاهاتها، ونشأة الرواية الفلسطينية ومراحلها. ويدخل الفصل الثاني الى اطار الرواية بإلقاء نظرة عامة على الرواية من حيث التطرق إلى قرية بيت دراس نفسها وتقديم نبذة عن تاريخها، وتقديم ملخص عن الرواية: هي رواية أدبية تستلهم روح التاريخ، حيث انها اعتبرت قرية بيت دراس نموذجا للقرى الفلسطينية في الفترة التاريخية التي تمتد من هزيمة الاتراك امام بريطانيا في وادي غزة في نهاية الحرب العالمية الاولى، مرورا بالانتداب البريطاني، وانتهاء بهجرة الفلسطينيين عام 1948. والرواية ليست مجرد سرد تاريخي، وإنما رواية ادبية ابداعية تستلهم روح التاريخ وأحداثه التي مرت على فلسطين من خلال المكان بيت دراس، والشخوص الذين تحركوا داخلها او خارجها بنماذجهم المختلفة. تقع الرواية في 236 صفحة من القطع المتوسط، وقد صدرت عام 2001 عن الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين”. كما قدمت في هذا الفصل دراسة سيميائية للرواية من حيث العنوان، والغلاف، والاهداء.

وتغوص الكاتبة في الفصل الثالث في دراسة تحليلية لأحداث الرواية، فتقدم تعريفا نظريا لمعنى الحدث وبنائه، تقول: “الحدث عنصر مهم من عناصر العمل القصصي، لا يقع إلا مقترنا بالزمان والمكان، وهو اقتران فعل بزمن، ويرتبط الحدث بالشخصية ارتباطا وثيقا، إذ لا يمكن أن يقع فعل دون فاعل”. ومن هذا التعريف تنطلق لدراسة احداث الرواية.

وفي الفصل الرابع والاخير تصل إلى عنوان دراستها “الشخصية في رواية قمر في بيت دراس”، حيث تضع في البداية تصورا لمعنى الشخصية، وترسم أبعادها، تعدد أنواعها، تقول: “الشخصية ركيزة الروائي الاساسية في الكشف عن القوى التي تحرك الواقع من حولنا، وعن ديناميكية الحياة وتفاعلاتها، وهي صانعة الحدث الروائي، تتأثر به ويؤثر بها. الشخصية الروائية شخصية انسانية تجسد تجربة فردية خاصة، وتمارس نشاطها في بيئة بشرية معينة. وهي شخصية انسانية عادية، فهي ليست خارقة وليست هزيلة، مزيج من القوة والضعف، ومن الخير والشر”. ومن حيث أبعادها تتناول: البعد المادي، والبعد الاجتماعي، والبعد الايديولوجي، والبعد النفسي. اما انواع الشخصية فتذكر انها: الشخصية المسطحة، والشخصية النامية، والشخصية الانسانية الفردية، والشخصية النموذج. اما في داخل النص يفرق بين الشخصيات ما بين شخصيات رئيسية، وشخصيات ثانوية. ثم تعبر عن مفهوم البطولة في الرواية وانواعها من حيث: البطل الايجابي، والبطل السلبي. أما من حيث البطولة الروائية فهي البطولة الفردية، والبطولة الجماعية. وبناء على هذه المفاهيم التي اقرها النقاد تدرس الشخصية في الرواية.

وتخلص الكاتبة إلى التأكيد على أن كاتب الرواية من خلال شخصياته “يعيد ترسيخ الامل، تحطيم الحواجز، كسر القيود، ويدعو إلى محاربة الواقع، من أجل امتلاك حرية الاختيار وتقرير المصير، لهذا امتنع عن فرض مصير معين، ليعلم الفلسطيني أن من حقه أن يفكر، وأن يختار، وأن يقرر مصيره، والذي تجتمع عليه الشخصيات ممثلة بالبطل في النهاية على أنه لن يكون سوى العودة.

ومن الجدير ذكره، أن الكاتبة مي تايه عضو الاتحاد العام للكتاب والادباء الفلسطينيين، وقد صدر لها رواية للفتيان (زمن الاقوياء) عام 2003، ورواية (العنقاء) عام 2016. ولها مقالات في الصحف والمواقع الالكترونية.

كلمات دليلية
رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق