احتراق النفايات الصلبة في مكب جحر الديك شرق مدينة غزة منذ أيام

2020-12-22T13:43:44+02:00
المواطن يسأل..؟
22 ديسمبر 2020آخر تحديث : الثلاثاء 22 ديسمبر 2020 - 1:43 مساءً
احتراق النفايات الصلبة في مكب جحر الديك شرق مدينة غزة منذ أيام
د. أحمد حلس

احتراق النفايات الصلبة في مكب جحر الديك شرق مدينة غزة منذ أيام وانتقال كل تلك الغازات السامة والعوالق والجسيمات الخطرة لتصل الى الاحياء السكنية والأراضي الزراعية يعد كارثة شديدة الخطورة ويجب العمل وبكل قوة على حلها في اسرع وقت ممكن…

حرق النفايات الصلبة الواردة من كل المرافق الصناعية والطبية والمنزلية بكل ما فيها من مخلفات بلاستيكية ومواد بتروكيميائية وصناعية مستحدثة مختلفة ومعقدة وما فيها من اصباغ ومحسنات للقوام وبوليمرات مركبة وعناصر ثقيلة ومواد عضوية وعناصر غير عضوية وكميات هائلة من المواد السائلة والطيارة ينتج عنه كميات هائلة من السموم المسرطنة والغازات شديدة الخطورة على صحة الانسان وعلى البيئة بكل مكوناتها الحية وحتى غير الحية, تلك السموم التي تقتل الكائنات الحية من حولنا دون ان نشعر, وخصوصا تلك الضعيفة منها صحيا والأكثر هشاشة بما فيها الانسان, وبالتحديد الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن وذوي الامراض التنفسية والدورية المزمنة, هناك أنواع من السموم حتما تنتج عن حرق النفايات الصلبة, كالدايوكسين واول اكسيد الكاربون واكاسيد النيتروجين والكربون والفورمالديهايد, والمواد العضوية الطيارة والجسيمات المسافرة لمسافات بعيدة (الايروزولات), بالاضافة الى مركبات الكلوريدات والبنزايل والفريونات والهيدروكربونات المختلفة, والتي تصنف عبر كافة المؤسسات الدولية على انها سامة وخطيرة وتسبب الامراض القاتلة وعلى راسها السرطان, كلها الان نتعرض لها منذ ايام وعلى مدار الساعة.

العديد من السموم والملوثات التي تصل الى الهواء والتي تنتج عن حرق النفايات الصلبة ليس لها أي لون او رائحة ولا يمكن ملاحظتها او الشعور بوجودها, لتصل الى أعماق الرئة عبر الشهيق, او عبر تناول اطعمة ومياه ملوثة بتلك السموم, لتتراكم في اجسادنا ضمن خلايا الدم او خلايا الجسم المختلفة, تتراكم تلك السموم ويتضخم تركيزها عبر الوقت لتصل الى الحد الممرض او المميت, ثم تحدثني بعدها عن 16 الف حالة سرطان فقط في قطاع غزة, والإحصاءات تشير الى اكتشاف 150 حالة سرطان شهريا… ماذا نستنشق وماذا نأكل وماذا نشرب, وأين نسبح, وكيف نعيش؟؟…

يجب تظافر كل الجهود وبكل حزم واهتمام لإنهاء هذه الكارثة البيئية والصحية الخطيرة التي تهدد حياة الناس,, السكان في محيط المكب اكثر عرضة واقرب الى دائرة الخطر, يصرخون من شدة الضرر, والتلوث عبر الهواء وصل الى كافة ارجاء مدينة غزة وفي كل الاتجاهات, هناك فئات في المجتمع لا تتحمل هذا الحجم الهائل من التلوث.. كما ان البيئة بكل تفاصيلها معرضة للخطر, فالتربة والمحاصيل الزراعية في المناطق المكشوفة, إضافة الى خزان المياه الجوفية عبر المطر وغسل التربة التي يهبط عليها التلوث من خلال الري كلها معرضة للتلوث بتلك المواد السامة التي ستصل الينا شئنا ام ابينا..

حمى الله شعبنا من كل مكروه وجنبنا واياكم كل مرض او ضرر

د. أحمد حلس

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق