ابو يوسف النجار والكمالين عدوان وناصر ، انتم اسطورة البقاء وقلب فلسطين

11 أبريل 2022آخر تحديث : الإثنين 11 أبريل 2022 - 2:11 صباحًا
شخصية الأسبوع
ابو يوسف النجار والكمالين عدوان وناصر ، انتم اسطورة البقاء وقلب فلسطين

فرسان ما بينتسوا ضحوا كرمال القضية شهداء اللجنة المركزية

شهداء القضية انتم أسطورة البقاء وقلب فلسطين من البحر للنهر
49 عام على استشهاد القائد محمد يوسف النجار وزوجته الشهيدة المناضلة ام يوسف..

ام يوسف النجار :المناضله البطله التي تصدت للوحده الخاصه واطلقت النار عليهم من سلاح كان لديها وسقطت شهيده مع الشهداء الثلاثه
نقف تحية وتقدر إلي عمالقة شهداء الثورة … الشرفاء أصحاب التاريخ والبطولة والمواقف المشرفة فلهم كل التحية والتقدير

الشهيد القائد/ محمد يوسف النجار (أبو يوسف)
من مواليد قرية يبنا قضاء الرملة عام 1930، وعندما حلت نكبة عام 1948م لجأ مع أسرته إلى قطاع غزة واستقر به المطاف في مخيم رفح للاجئين حيث عمل موظفاً في مركز الخدمات الاجتماعية بوكالة غوث اللاجئين، ثم مدرساً حتى عام 1955م، عرف عن أبو يوسف بمواقفه الوطنية حيث قاد إحدى المظاهرات عام 1954م وطالب فيها بالتجنيد الاجباري للشبان الفلسطينيين، لذلك تم اعتقاله لمدة أربعة أشهر، واعتقل مرة ثانية في مارس عام 1955م لقيادته إحدى المظاهرات احتجاجاً على مشروع التوطين في شمال سيناء، وأودع سجن القناطر الخيرية حتى مارس عام 1957 لينتقل بعدها إلى قطر للعمل في دائرة المعارف حيث تعرف هناك على كل من كمال عدوان ومحمود عباس وغالب الوزير ورفيق النتشه وعبدالله الدنان، وبدأ في إنشاء تنظيم فلسطيني هدفه تحرير فلسطين.
كان أبو يوسف النجار عضواً في لجنة دولة قطر إلى الأقطار العربية لاختيار المدرسين للعمل في قطر، واستخدم أبو يوسف هذا الموقع في العمل السياسي والتنظيمي وبخاصة أثناء زياراته لمدن الضفة الغربية وقطاع غزة، وبذلك يكون أبو يوسف من الرواد الأوائل لحركة فتح في قطر منذ أوائل عام 1960م
اختير عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح منذ العام 1963م واستمر فيها حتى استشهاده عام 1973م وقد شغل منصب المفوض المالي وأسندت إليه القيادة العامة لقوات العاصفة وقيادة عملية الانطلاقة في 1/1/1965م
تفرغ أبو يوسف النجار في صيف عام 1967م وأشرف لفترة قصيرة على الجهاز المالي لحركة فتح، وانتخب في الدورة الخامسة عشر للمجلس الوطني الفلسطيني (القاهرة 1-4-1969) عضوا في اللجنة التنفيذية عن حركة فتح ورئيسا للدائرة السياسية فيها واستمر في هذا المنصب حتى تاريخ استشهاده في 10/4/1973م في عملية فردان في بيروت.
كان كذلك رئيساً للجنة السياسية العليا للفلسطينيين في لبنان.
شارك أبو يوسف في الكثير من المؤتمرات والندوات الدولية والعربية وكان آخرها مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية في بنغازي (24-26/3/1973م) حيث كان رئيساً لوفد فلسطين.
استشهد وزوجته أم يوسف في عملية فردان والتي راح ضحيتها أيضاً كمال عدوان، وكمال ناصر.
ثانيا: الشهيد القائد/ أحمد كمال عبد الحفيظ عدوان/ أبو رامي.
من مواليد قرية بربرة عام 1935م وكان والده مقاولاً ومن وجهاء القرية حيث لجأت العائلة إلى قطاع غزة أثناء نكبة عام 1948م حيث أكمل دراسته الإعدادية والثانوية في مدارسها ومن ثم التحق كمال عدوان بجامعة القاهرة عام 1954م في كلية الهندسة تخصص (بترول ومعادن) لقد نشأت فكرة الكفاح المسلح عند كمال عدوان منذ ذلك الوقت حيث تعرف في تلك الفترة على كل من خليل الوزير وحمد العايدي وعبدالله صيام .
شارك كمال عدوان في المؤتمر التحضيري الأول لمؤسسي فتح في آذار عام 1956م بالقاهرة والذي تقرر فيه تأجيل الإعلان عن التنظيم إلى عام قادم، وبعد عودة الإدارة المصرية إلى قطاع غزة عام 1957م وجلاء الاحتلال الإسرائيلي عنها، التقت نواة فتح في مؤتمر تحضيري ثاني بغزة، وفي نفس العام سافر إلى قطر قبل أن ينهي دراسته الجامعية، حيث تعرف هناك على كل من محمود عباس، عبدالله الرنان، محمد يوسف النجار.
في عام 1958م عمل في حقل البترول مع شركة أرامكو كمتدرب، وأثناء ذلك شارك بوضع ميثاق فتح في أيلول/سبتمبر عام 1958م مع كل من عبد الفتاح حمود، وياسر عرفات، وخليل الوزير، وسعيد المسحال وعادل ياسين ومحمود عباس وكان له دور طليعي في إرساء مبادئ حركة فتح.
في العام 1961م، انتقل إلى قطر للعمل كمهندس بترول بعد أن كان قد تخرج من الجامعة وشارك في دورة المجلس الوطني الفلسطيني الأولى التي عقدت في القدس بتاريخ(28/5-2/6/1964م).
في شهر أيلول عام 1968م ترك عمله في قطر وتفرغ للعمل في حركة فتح كمسؤولاً للإعلام، واتخذ من مدينة عمان مقراً له واستطاع أن يقيم جهازاً إعلامياً متطوراً ، له صحيفته، وعلاقاته على الصعيدين الاعلامي العربي والدولي، كما شارك في تأسيس وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).
انتخب عضواً في اللجنة المركزية لحركة فتح في مؤتمرها الثالث الذي عقد في سوريا في شهر أيلول/ سبتمبر عام 1971م، وأوكلت إليه مسئولية قطاع الأرض المحتلة (القطاع العربي) والأشراف على النضال والعمل العسكري في الداخل.
اختير عضواً في اللجنة التحضيرية لاختيار أعضاء المؤتمر الشعبي الفلسطيني الذي عقد في القاهرة في شهر مارس عام 1972م
استشهد بتاريخ 10/4/1973م في منزله الكائن في منطقة فردان في بيروات حيث تم اغتياله على يد قوة إسرائيلية واستشهد كذلك كل من أبو يوسف النجار، وكمال ناصر.

((تفاصيل مثيرة حول عملية الفردان ))
في الساعة الواحدة بعد منتصف الليل من فجر العاشر من نيسان عام 1973 استيقظ يوسف أكبر أبناء الشهيد أبو يوسف على صوت إطلاق نار خفيف في الشارع الذي يقطنون فيه. هرع يوسف (16 عاما) إلى غرفة والديه ليوقظ والده الذي قال له أن إطلاق النار ربما كان من أحد الأعراس في الجوار. وقبل أن يعود يوسف إلى غرفته دوى إنفجار شديد اثر عبوة ناسفة لباب شقة أبو يوسف واقتحم 8 إلى 10 من رجال الكوماندوز الإسرائيلي الشقة. كان بعضهم ملثم وبعضهم بدون غطاء للوجه يتحدثون بالعبرية والإنجليزية والعربية.

أسرع أبو يوسف واغلق الباب الفاصل بين غرف النوم وغرفة الجلوس في الشقة وقال ليوسف احضر مسدسي بسرعة.

إلا أن رجال الموساد كانوا خلف ذلك الباب وقد بدأوا بإطلاق النار من اسلحتهم الرشاشة على الباب.

أصيب أبو يوسف بعدة رصاصات في أنحاء مختلفة في جسده ولكنه لم يسقط . اقتحم القتلة المكان بوابل من الرصاص على أبو يوسف الذي ظل واقفاً يتلقى الرصاص في جسده بينما كان يتفقد بعينيه ابناءه وبناته من حوله وصرخ في وجه ابنه البكر يوسف قائلاً له “أهرب” . كانت شقتنا في الطابق السادس ولم يدري يوسف أين يذهب فاتجه صوب غرف نوم والديه والرصاص يلاحقه فأصابت إحدى الرصاصات كتفه الأيسر . إستخدم يوسف سلك الهاتف فربطه في درابزين الشرفة وحاول النزول إلى الشارع ولكنه فوجئ برجل وامرأة في الشارع يطلقون النار عليه فدخل إلى شقة في الطابق الخامس حيث استقبله بعض القساوسة الايطاليين الذين سقوه بعض العصير الذي إتضح فيما بعد أن به مخدراً وتم اكتشاف أنهم من عملاء الموساد المزروعين في لبنان منذ عام تقريباً للمشاركة في العمليه.

في هذه الأثناء خرجت أم يوسف خلف زوجها وابن خالتها لتصد عنه بعض الرصاص بيديها. فكانت تدفع بهم للخلف بينما أبو يوسف ظل واقفاً وقد امتلأ صدره وجسمه بالرصاص. حاول القتلة ابعادها بضربها بكعب البندقية على وجنتها لكنها استماتت في محاولاتها اليائسة للدفاع عن زوجها وأبنائها. أصبحت أم يوسف عائقاً في وجه فريق الإغتيال- هذا ما قاله إيهود باراك في مذكراته- فأطلق عليها ثلاثرصاصات استقرت احداها في وجنتها والثانية في رقبتها والثالثة في صدرها فسقطت . صرخ أبو يوسف فيهم ” قتلتوها يا كلاب ” ثم سقط إلى جوارها مضرجاً بالدماء أمام غرفة نومي أنا واخواني يوسف وخالد.

بعد دقائق قليلة انتهى كل شيء .غادر القتلة بيتنا بعد أن اطلقوا مئات الرصاصات في كل اتجاه . على الجدران والأثاث والنوافذ فكانت الأرض

مليئة بشظايا الخشب والاسمنت والزجاج . كنت أنظر إلى باب غرفتي لأرى ساقي والدي الممدة على الأرض حين امسكت أختي ختام بكفي أنا وأخي خالد لتخرجنا من الغرفة. فخرجنا مسرعين إلى المطبخ إلا أني تزحلقت في دماء ابي واختلست نظرة سريعة على وجه ابي كانت الأخيرة.وكانت كبرى اخوتي حكمت (20 عاما ) تحضن أمي بين ذراعيها ولم تكن فارقت الحياة بعد ولكنها كانت تنزف بشدة من رأسها ثم توفيت بعد ذلك بساعتين أو ثلاثة على الأكثر .

قرار الاغتيال

كانت حركة فتح في تلك الفترة قد وصلت الى ذروة الصراع مع إسرائيل من خلال العمليات النوعية التي كان يخطط لها الشهيد كمال عدوان في الداخل المحتل وفي الخارج من خلال عمليات أيلول الأسود التي كان يقودها أبو يوسف .كما أصبحت القضية الفلسطينية تكتسب تعاطف العديد من الدول في كافة أنحاء العالم من خلال التحرك الدبلوماسي الذي لازم الكفاح المسلح. وفي خريف 1972 ظهرت جولدا مائير رئيسة الوزراء آنذاك في الكنيست بخطابها المشهور تتوعد بالقصاص ممن خططوا لعملية ميونيخ. وأخذ القرار باغتيال أبو يوسف ، كمال عدوان وابو إياد ثم أضيف كمال ناصر إلى القائمة كونه أصبح يحرج إسرائيل في زيارته إلى دول أوروبا من خلال تعرية دولة إسرائيل بالحقائق بلغات يتقن منها الفرنسية والإنجليزية. وسميت هذه العملية من قبل الموساد ” غضب الرب ” أحيانا وأحيانا سميت “ربيع الشباب”

تمت العملية بنجاح بالنسبة لإسرائيل ليس لأنهم أكثر قدرة من أجهزة الثورة الفلسطينينه وكادرها ولكن لأن هؤلاء القادة رفضوا مبدأ الاختباء من العدو بل آثروا مواجهته كبقية الشعب الفلسطيني ومقاتليه. أذكر أن جدتي أم محمد والدة ابي وقبل أشهر قليلة من اغتياله كانت تجلس إلى جوار ابي وتقول له يا محمد احرص على نفسك فالناس تقول أنك مطلوب لإسرائيل. فأجابها أبو يوسف وهو يمسك بكفها ” يمة أنا طول عمري حامل روحي على كفي ، بدك ابنك يتخبى خلف حراسه. أنا زي باقي الناس “

هذا جزء من هذه الملحمة العظيمة التي عاش شعبنا الفلسطيني فصولاً منها لتبقى لنا وللاجيال القادمة درساً في الكفاح والصمود من أجل ارضنا حق شعبنا وكرامته.

عاجل
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق