إن كنت تدري فهي مصيبة …كتب محمد البكري

2018-11-29T02:06:12+02:00
مقالات وآراء
1 مارس 2016آخر تحديث : الخميس 29 نوفمبر 2018 - 2:06 صباحًا
إن كنت تدري فهي مصيبة …كتب محمد البكري

إن كنت تدري فهي مصيبة …
وإن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم …
حديث دار بيني وبين صديق … حول الأداء الإداري والوظيفي من قبل موظفين إحدى المؤسسات الوطنية.
ملخص الموضوع … انه عند مراجعته لأحد الموظفين … وسؤاله عن انجاز طلبه … يفاجئ بأن ما طلبه لم ينجز … بحجة وادعاء غير صحيح … ومبررات تدلل على جهالة وعدم اكتراث … وفي نهاية الأمر يفرض عليك أن تبدأ رحلة متابعة إنجاز الطلب من جديد … عندها يكون هدف الموظف … البحث من جديد عن مبررات لتعطيل الطلب … وليس إنجاز المطلوب … والسبب … ثقافة وظيفية ضحلة … إهمال وكسل … عدم مسؤولية … عدم وعي وطني لأهمية الإنجاز … ينتج عن ذلك نتائج اكثر سوءاً من الفساد المقصود.
هذه حقيقة تحدث في عدد كبير من المؤسسات الرسمية أو الوطنية أو الأهلية … لان الرقابة أو المتابعة من المسؤول أو المدير … أو الوزير … أو القائد … أو الزعيم … غير موجودة … وليس لها اي أثر في حياة الموظف … نتيجة غياب تفعيل النظام … والجزاءات والعقوبات … وغياب القدرة المهنية … والمعرفة الإدارية … وعدم وجود التقدير والاحترام … والمكافآت المعنوية أو المادية … وفقدان الرغبة في الإنجاز … وعدم معرفة العوائد الفردية … او الجماعية … التي تجعل من الإنجاز … هدف وطني … يعود بالفائدة على الوطن والمواطن.
بالاضافة الى عدد من الاسباب التي يتحدث فيها الجميع … في الصالونات الفكرية … أو في الجلسات النقدية … مثل … أن هذا أو هذه … تم توظيفهم لاعتبارات … شخصية أو جغرافية أو تنظيمية أو مقابل ثمن … أو … كذا وكذا وكذا.
والبعض يعتبر أن السبب الأساسي … هو التضخم الوظيفي الذي يصل في بعض الأحيان … إلى أكثر من الحاجة من 50 الى 60 % في بعض المؤسسات.
في ظل هذه المصيبة … التي لا تحتاج إلا بعض الاهتمام والمتابعة والصدق … من قبل المسؤول … في هذا الموقع أو ذاك … لكن المصيبة الأكبر … عندما يكون المسؤول غير قادر على المتابعة … او الرقابة او الإدارة او القيادة … لأنه يفتقد لكل هذه العناصر … أو هو فاقد للمسؤولية الوطنية أو القدرة المهنية.
في ظل وجود مثل هذه الحالات … التي تعتبر صورة سيئة في حياتنا … نجد في المقابل … أن هناك بعض المؤسسات والإدارات التي تعمل … بأفضل الطرق والوسائل الإدارية والمهنية … وتجدها تعمل بأحدث وسائل التكنولوجيا … وفيها قدر من الإبداع والتميز … وسرعة الإنجاز … ودقة وجودت المنجز … وهذه المؤسسات … خاصة وحكومية ووطنية … واستطاع القائمين عليها أن ينالوا الثقة المحلية والخارجية.
السؤال الكبير … في ظل الشيء ونقيضه … لماذا نرى مثل هؤلاء الموظفين والإداريين والمسؤولين … مازالوا يحتفظوا بمواقعهم … سؤال يحتاج إلى سرعة الإجابة … على أرض الواقع … وفي ميادين العمل … حتى نمنع شكلاً هو اسوء من كل أشكال الفساد المعروف.
والله من وراء القصد.
اخوكم محمد البكري

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق