أنا اليوم بكيت.. نعم بكيت وفزعت فزعا ً رهيبا ً….!! همسة عتاب منذر ارشيد

2020-03-25T00:16:57+02:00
2020-06-11T16:25:43+02:00
همسة عتاب
25 مارس 2020آخر تحديث : منذ 4 أشهر
أنا اليوم بكيت.. نعم بكيت وفزعت فزعا ً رهيبا ً….!! همسة عتاب منذر ارشيد
منذر ارشيد

أنا اليوم بكيت.. نعم بكيت وفزعت فزعا ً رهيبا ً….!!

منذر ارشيد

بكيت وأنا أشاهد المشهد العظيم في استقبال الأسير البطل المحرر.. الذي غمرتني الفرحة بخروجه للحرية حماه الله من أي مكروه

بكيت ليس من الفرح ولكن من الألم الذي شعرت به جراء الخوف والرعب من المشهد
ليس فقط لما سمعته من إطلاق للنار والذي هو من عمل الشيطان .. بل لأني رأيت مستقبلا قاتما إذا لم يوضع حداً لهذا التهور وهذه الفوضى التي أصبحت تكاد تكون ثقافة عامة لدى شبابنا الذين واجبهم أن يكونوا هم القدوة

خرج البطل والاف الشباب يحتشدون ويحملونه ويقبلونه ويتلمسون وجهه الجميل حبا وشوقا لأخيهم الحبيب .

كيف هذا ..لو لم يكن هناك إجرائات صارمة أزاء الخطر الكبير الفايروس..!

والله إن خروج أسير بطل ليفرح القلب ويسعدنا جميعا
ولكن عندما شاهدت ما شاهدته في جنين الحبيبة أدمى قلبي وجرح فؤادي وكسر خاطري.

يا ألله يا رب سترك وعفوك ..

هذه جنين القسام .. جنين بمدينتها ومخيمها التي ضرب فيها المثل في التضحية والصمود والشجاعة والإنضباط تخرج اليوم عن طوعك ورضاك وتغضبك بكل ما تعنيه الكلمة.

يا الله لا تؤاخذهم بما فعل السفهاء منهم ..
نعم إنهم سفهاء والله إنهم السفهاء ..
جنين اليوم تضرب الرقم القياسي بالجنون ..
جنين اليوم رقصت رقصة الموت مع الأشباح مطلقي النيران

فالوباء القاتل يفتك في الناس في كل مكان في دول عظيمة يبكي زعمائها لهول الكارثة ..
ونحن في فلسطين ما زلنا ننشد الحرية ونحن تحت الحصار والدمار من قبل عدو غاصب مجرم وما زلنا نتلهى بالوباء كأطفال يبحثوا داخل دمية مزقوها لعلهم يجدوا فيها شوكلاته.!

جاء الوباء بكل شراسته محاولاً زياده قهرنا والفتك بنا لعلنا نضعف ونهون ونهلك فيستغل العدو حالنا البائس فينقض على ما تبققى من وطننا .. فيشردنا

ماذا عن الإجرائات الحكومية والجهود العظيمة وبقيادة الأزمة من خلال رئيس الحكومة وطاقمه الأمني والصحي والإقتصادي وقد هبو للتصدي لهذا الوباء العدو الجديد
وكان من أهم قراراتهم الحجر الصحي ومنع التجول والإحتكاك الجماهيري .!

فأبت جنين إلا أن تكون خارج التغطية وخارج مفعول القرارات الحكيمة.. إنها جنين كيف لعاد..!؟

خرج البطل الاسير اليوم هنيئا له ولأهله ولمحبيه
ولكن هل يعقل ما حدث..!!؟

هل يعقل أن يترك الناس على هواهم والكل يعرف الإجرائات المشددة التي اتخذتها الحكومة من خلال القرارات الملزمة
ونشر الاف الشباب من الأمن النشامى لحماية المواطن من هذا الخطر.!

يا الله كم نحن سخفااااء..كم نحن بلا وعي كم نحن بلا مسؤولية جماعية. كم نستخف بحياتنا .!

ما حدث جريمة.. نعم جريمة بحق الأسير وبحق الناس وبحق جنين وبحق كل من يحرص على حياة ومستقبل شعبنا وقضيتنا

الأسير خرج بايدي جنود إسرائيل بأيدي العدو

انه العدو فاحذروهم

ألم يفكر أحد بأنه من الممكن أنهم لوثوه بالفايروس. !؟
بلاش هو ربنا يحميه ..
ألا يمكن في هذا التجمع الهائل من يحمل الفايروس.!

من المسؤووووووول ..!؟

من المسؤول عن محافظة جنين وسلامة أهلها ..

من الذي كان يجب ان يكون في مقدمة استقبال الأسير في مثل هكذا ظروف وخاصة أن هناك حظرا وخوفا من أي قادم جديد .!

فما بالك القادم من قلب الكيان الغاصب وقد وضعت ضوابط على كل القادمين . !؟
وإذا قال قائل كيف ممكن وقف سيل الجماهير الجارف..!

أقول ما كان يجب ان يكون ذلك عندما يكون هناك مسؤول حقيقي ، بل كان من الواجب أن يتم الإعلان رسميا وقبل يوم بأن الاسير سيخضع لإجرائات وقائية قبل أن يلتقي بأهله ومحبيه ..

من المسؤول لو لا قدر الله أنه كان محملاً بهدية سوداء الى شعبنا الفلسطيني .!
السؤال برسم الدكتور محمد شتيه رئيس الحكومة الذي اعتقد ان ما جرى في جنين ضربة قاسية لكل قراراته .. أتمنى أن يجيب ليس علي.. بل لجنين وللوطن

حما الله البطل وحمى شعبنا

كلمات دليلية
رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق