أقيلوا هذا الشعب العاجز.. !!أكرم عطا الله

2018-11-29T02:06:08+02:00
مقالات وآراء
23 يناير 2017آخر تحديث : الخميس 29 نوفمبر 2018 - 2:06 صباحًا
أقيلوا هذا الشعب العاجز.. !!أكرم عطا الله

الحقيقة بعد كل هذه التجربة الطويلة بات لدينا احساس بالشفقة على كل المسئولين الفلسطينيين،  هؤلاء الذين يجوبون العالم بحثاً عن المصالحة والوحدة والحرية والاستقلال وما أن يعودوا للوطن حتى يتم اجهاض كل ما بنوه من أحلام كبيرة لأن هناك شعباً من المراوغين لديه من الاصرار لاستمرار اسقاطنا في هذا المستنقع ما ليس لدى أي شعب آخر.

لقد بلغ الفشل لدى هذا الشعب ذروته ولم يعد بالامكان السكوت عليه أكثر لأن الكارثة الوطنية التي يصنعها بادامة الاحتلال والانقسام واستمرار تسعير الخلافات الداخلية لا تحتمل بل وتتطلب ثورة على هذا الشعب الذي أصبح عبئاً على قيادته ويحول دون تحقيق أي انجاز وطني فهو شعب يغطي على فشله بالشعارات الكبيرة وعندما يبدأ المسئولون بالتحرك والمعالجة يستل نظريات “المؤامرة” و”القرار الوطني” و”تعليمات الجهات الخارجية” ليبقى هذا الشعب داعساً على رقاب المسئولين.

ليس هناك شعب فاشل مثل شعبنا الذي جمد الحياة السياسية وعطل الانتخابات ودمر كل المؤسسات وأهان كل مسئوليه وجردهم كرامتهم على المعابر وفي الخارج ووقف متفرجاً على معاناتهم،  أية سادية تلك وأي ضمير هذا الذي لم يهتز أمام كل تلك الفاجعة التي تتجسد يومياً دون أن يحرك ساكناً.

هذا الشعب المغامر في برامجه ومخططاته ومشاريعه دون حساب فمرة يذهب نحو التسوية فيأخذنا الى السراب ومرة نحو المقاومة فيأخذنا نحو الخراب ، وفي كل مرة نعود حتى بلا فردة من خفي حنين مضرجين بدمائنا أو بأرضنا التي سرقت أمام أعيننا نعد الشهداء والدونمات المصادرة أي شعب هذا..؟؟

أشفق على كل مسئول أمضى عمره ترحالاً في الطائرات معلقاً بين السماء والطارق يجوب العالم من بلد لآخر ومن عاصمة لأخرى باحثاً عن مستقبل لشعب من الفشلة الذين لا يقدرون هذا الجهد منقطع النظير الذي يقوم به هؤلاء المسئولون المتعبون،  بعضهم كتب عليه الشقاء منذ صغره يعمل مسئولاً منذ أكثر من أربعة عقود وبعضهم منذ نصف قرن بلا توقف دون أن يرى النور أو يستمتع بحياته العائلية وغير المستقرة أمضى عمره جائعاً حزيناً فقيراً يفترش الأرض ويلتحف السماء يحاول تحقيق انجازات فيصطدم بعقبة كبيرة اسمها الشعب.

أعان الله كل المسئولين الذين تحملوا ما لم يحتمله أي مسئول بالعالم من سهر وسفر وترحال محملين بكل هذه الارادة الوطنية وكل النوايا الطيبة،  كم مرة تصالحوا ليثبتوا جدارتهم في مكة والقاهرة والدوحة والشاطيء وأخيراً موسكو محتملين جليدها القاسي ومع ذلك يقابلهم هذا الشعب بسخرية كبيرة على صفحات التواصل الاجتماعي وقبل ذلك وثيقة الوفاق وكثير من اللقاءات والحوارات المضنية وساعات العمل الطويلة بلا مقابل وفي النهاية يجدون شعباً مدججاً بسوء النوايا يعطل كل ذلك محدثاً كل هذا التآكل في المشروع الوطني وكل هذا الانهيار انه شعب بحاجة الى اقالة،  لا ينبغي أن يبقى يوماً واحداً لو كان هناك مسئول حقيقي.

أدعو كل المسئولين لبدء اعتصام مفتوح في ساحتي الجندي المجهول في غزة ودوار المنارة في رام الله ولا تعودوا الا باسقاط هذا الشعب الفاشل حتى لو أدى الأمر الى استشهاد نصفكم،  نعرف أن هذا الشعب الماكر يتمنى موتكم جميعاً ولكن عليكم بالصمود حتى تحقيق مطالبكم بازاحة هذا الشعب عن صدوركم وعن طريقكم،  أما أن يستمر هذا الوضع مع شعب بدد كل انجازاتكم على امتداد عقود سابقة فهذا استمرار للكارثة والانهيار وليكن لديكم من ارادة التغيير ما يستدعي اسقاطه أو أن يقدم  استقالته تحت الضغط لا تعودوا قبل أن تسقطوا الشعب، هذه نصيحة مراقب اِنها وسيلتكم الوحيدة واِلا سيحكم عليكم التاريخ ببقاءكم مسئولين مساكين للأبد وستستمرون ضحايا لعمليات الخداع الكبرى التي يمارسها هذا الشعب الفاشل.

رابط مختصر
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق